فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 971

قال شمرٌ: النَّاغِضُ من الإنسان: أصلُ العُنُقِ حيث يَنْغُضُ رأسُهُ، ونُغْضُ الكَتِفِ

هو العظمُ الرَّقيقُ على طرفها.

قال الليث: النُّغْضُ: غُرْضُوفُ الكتِفِ، والنَّغْضانُ: تَنَغُّضُ الرَّأْسِ والأسنان في ارتجافٍ إذا رَجَفَتْ، تقول: نغضَتْ.

وقال اللََّه جلَّ وعزَّ: {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ} [الإسراء: 51] .

قال الفراء: يقال: أنْغَضَ رأسَهُ إذا حركه إلى فوق أو إلى أسفل.

قال: والرَّأْسُ يَنْغِضُ ويَنْغُضُ لغتان، والثَّنيَّة إذا تحرَّكتْ، قيل: نَغَضَتْ سِنُّهُ، وإنما سُمَّيَ الظَّليمُ نَغْضًا لأنه إذا عَجَّل مِشيَتُه ارتفعَ وانخفض.

وقال أبو الهيثم: يقال للرَّجُلِ إذا حُدِّثَ بشيءٍ فحرَّكَ رأسه إنكارًا له: قد أنْغَضَ رَأسه.

وقال الليث: يقال للغَيْمِ إذا كَثُفَ ثم تمخض: قد نَغَضَ، حيث تراهُ يتَحرَّكُ بعضُه في بعضٍ مُتَحَيِّرًا ولا يسيرُ.

وقال رؤبة:

بَرْقٌ سَرَى في عارِضٍ نَغَّاضِ

قال: والنَّغْضُ: الظَّليمُ الجَوَّال، ويقال:

بل هو الذي يُنْغِضُ رأسه كثيرًا.

استعمل من وجوهه: غضف.

غضف:

قال الليث: الغَضَفُ: شجرٌ بالهند كهيئةِ النَّخْلِ سواء من أسفلهِ إلى أعلاه.

سَعَفٌ أخضرُ مُغَشّى عليه، ونواهُ مُقَشَّرٌ بغيرِ لحاءٍ، قال: وتقول: نخلةٌ مُغْضِفٌ إذا كثُرَ سعفُها وساء ثمرها.

قال الديْنوري: الغَضَفُ خُوصٌ جيِّدٌ تتخذ منه القِفاعُ التي يُحْمَلُ فيها الجهازُ، ونباتُ شجرِهِ كنباتِ النّخل، ولكن لا يطولُ.

وفي حديث عمر: أنه ذكر أبواب الرِّبَا، ثم قال: «ومنها الثمرةُ تباعُ وهي مُضْغِفَةٌ» .

قال شمرٌ: ثمرةٌ مُغْضِفَةٌ إذا تقاربت من الإدراك ولما تُدْرِك، ويقال للسماء:

أَغْضَفَتْ إذا أخالتْ للمطر، وذلك إذا لَبِسَها الغَيْم، كما يقال: ليلُ أغْضَفُ إذا ألْبَسَ ظَلامُه، وتَغَضَّفَ علينا الليلُ:

ألبسنا، وأنشد:

بأحلامِ جُهَّالٍ إذا ما تَغَضَّفُوا

قال: والتَّغَضُّفُ والتَّغَضُّنُ والتَّغَيُّفُ واحد، من ذلك قيل للكلاب غُضْفٌ: إذا استرخت آذانُها على المحارَةِ من طولها وسعتها.

قال شمر: وسمعت ابن الأعرابي يقول:

الغاضِفُ من الكلابِ المُتَكَسِّرُ أعلى أذنه إلى مقدَّمه، والأغضفُ إلى خلفه.

وقال ابن شميل: الغَضَفُ في الأُسْد:

استرخاءُ أجفانِها العُلَى على أعيُنها، يكونُ ذلك من الغَضَبِ والكبر.

قال: ومن أسماء الأسَدِ: الأغْضَفُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت