وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: سألني شُعْبَةُ عن هذا فقلت: هو مَأْخُوذٌ من نَغَرِ القدْر وهو غَلَيانُهَا وفورها يقال: نَغرتْ
تَنْغَرُ ونغَرَتْ تَنْغرُ: إذا غَلَتْ، فالمعنى أنها أرادَتْ أن جَوْفَهَا يَغلي مِنَ الْغيْظِ والغيرَةِ، ثم لم تجد عند عَلِي رحمهُ اللََّه ما تريد.
قال أبو عبيد: ويقال منه: رأيت فُلانًا يَتَنغَّرُ عَلَى فلانٍ أي يغلي عليه جَوْفُهُ غيْظًا.
وقال الليث: النُّغَرُ ضَرْبٌ من الحُمَّرِ حُمْرُ المناقِيرِ وأصولِ الأحْناكِ.
قال: والنُّغَرُ أولاد الحوامِل إذا صَوَّتَتْ ووَزَّغَتْ، قلت: هذا تَصْحِيفٌ، والذي أرادَ الليث النُّعَرُ بالعين ومنه قول العرب:
ما أجَنَّتِ الناقة نُعَرَةً قَطُّ: أي ما حملتْ جَنينًا، وقد مَرَّ تفسيره في كتاب العينِ.
وأنشد ابن السكيت:
كالشَّدَنيَّاتِ يساقِطْنَ النُّعَرْ
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: أمْغَرَتِ الشَّاةُ وأَنغَرَتْ وهي شاةٌ مُمغِرٌ ومُنْغِرٌ إذا حُلِبَتْ فخرجَ مع لَبنِهَا دَمٌ فإذا كان ذلك من عادَتِهَا قِيلَ شاةٌ مِمْغَارٌ ومِنْغَارٌ ونحو ذلك رَوى ابن السكيت عنه.
وقال شمر: النُّغَرُ: فَرْخُ العصفورِ، وقيلَ:
هو من صِغارِ العصافير تَراهُ أَبدًا صغيرًا ضاويًا.
قال الليث: أَرْغَنَ فُلانٌ بفلانٍ إذا أصْغَى إليهِ قابلًا رَاضيًا وأنشد:
وأُخْرَى تُصِفِّقُها كلُّ ريح
سَريع لدَى الْحَوْر إرْغانُهَا
وقال أبو عمرو: أرْغَنَ فلانٌ إلى الصُّلْح:
مالَ إليه.
وقال الطِّرِمّاحُ:
مُرْغِنَاتٌ لأخْلَجِ الشِّدْقِ سِلْعا
مٍ مُمرٍّ مَفْتُولةٍ عَضُدُهُ
قال: مُرْغناتٌ: مُطِيعاتٌ يعني كلابَ الصَّيْدِ.
وقال اللحياني: تقول العرب: لعلكَ ولَعَنَّكَ ورَعَنَّكَ ورَغنَّكَ بمعنى واحدٍ.
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي.
قال: يقال: هذا يومُ رَغْنٍ إذا كان ذا أَكلٍ وشُرْبٍ ونعيمٍ، وهذا يوم مَزْنٍ: إذا كان ذَا فِرَارٍ من العدُوِّ، وهذا يوم سَعْنٍ إذا كان ذا شرابٍ صافٍ.
غرف غفر فرغ فغر رغف رفغ:
مستعملة.
غرف:
قال اللََّه جل وعز: {إِلََّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} [البقرة: 249] ، وقرىء غَرْفة، وأخْبَرْني الْمُنذِريُّ عن أبي العباس أنه قال {غُرْفَةً} قراءةُ عثمان رواه ابن عامرٍ، ومعناه الذي يُغترَفُ نفسه وهو الاسم، والغَرْفَةُ المرَّة من المصدرِ.
قال: وقال الكسائي: لوْ كان مَوضعُ اغترَفَ غرفَ اخْترْتُ الفَتْحَ لأنه يخرجُ عَلَى فَعْلةٍ، ولما كان اغترَفَ لم يخرج
عَلَى فَعْلةٍ.