وقال الشاعر:
فإن تَكُ أذْوَادٌ أُصِبْنَ ونِسْوةٌ
فَلَنْ تَذْهَبوا فَرْغًا بِقَتْلِ حِبالِ
وطريق فَريغ: إذا كان واسعًا.
وقال أبو كبير الهذليُّ:
فَأَجَزْتُه بأَفلَّ تحسبُ أَثرهُ
نهْجًا أبانَ بذي فريغٍ مَخْرفِ
واسْتَفْرَغَ فلانٌ مجهودَهُ: إذا لمْ يبقِ منْ جهدهِ وَطاقتِه شيئًا، وفرسٌ مُسْتَفْرَغُ: لا يدَّخِرُ من حضرهِ شيئًا.
وقال الأصمعيُّ: الْفِرَاغ حوضٌ من أَدم وَاسعٌ ضخمٌ.
قال أبو النَّجْمِ:
طَاوِيَةٍ جَنْبَيْ فِرَاغٍ عَثْجَلِ
ويقال عني بالْفِرَاغِ ضَرْعها أنَّهُ قد جَفَّ ما فيه من اللَّبنَ فتَغَضَّن.
وقال امرؤُ القَيْسِ:
وَنَحَتْ له عن أَرْزِ تَالئة
فِلْقٍ فرَاغِ معابلٍ طُحْلِ
أرادَ بِالْفِرَاغ هَا هُنَا نِصالًا عَرِيضةً.
وقال أبو زيد: الْفِراغُ منَ النُّوقِ: الْغَزيرةُ الواسعةُ جرابِ الضَّرْعِ.
وقال ابن الأعرابيِّ في قوله جلَّ وعزَّ:
{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلََانِ (31) } [الرحمن:
31]، أي: سنقصدكم.
غرب، رغب، غبر، ربغ، برغ، بغر:
مستعملة.
برغ:
أما برَغَ فإن الليث أهمله.
ورَوَى أبو العباس عن ابن الأعرابيِّ أنه قال: بَرِغَ الرَّجلُ إذا تَنَعَّمَ.
قال الليثُ: يُقالُ: كُفَّ من غرْبكَ:
أي من حدَّتِك، وقيل: الغَرْبُ: التمادِي.
وقال غيرهُ: غرْبُ كلّ شَيْءٍ: حَدُّهُ وكذلك غُرابُهُ، وغرْبُ اللِّسانِ: حِدَّتُهُ، وسيفٌ غرْبٌ: قاطعٌ حديدٌ.
وقال الشاعرُ يصفُ سيفًا:
غرْبًا سَرِيعًا فِي الْعِظَامِ الْخُرسِ
ولسانٌ غرْبٌ: حديدٌ.
وقال الليث: الْغَرْبُ: يوم السقي، وأنشد:
في يوم غرْبٍ ومَاءُ الْبِئر مشتركُ
قلتُ: أراه أرادَ بقوله في يوم غَرْبٍ: أي في يوم يُسْقى فيه بالْغرْبِ وهو الدَّلْو الكَبيرُ الذي يُسْتَقى بهِ عَلَى السَّانِيَة.
ومنه قولُ لبيدٍ:
فَصَرَفْتُ قصرًا والشؤون كَأنها
غَرْبٌ تخبُّ به القَلوصُ هَزِيمُ
وقال الليثُ: الغرْبُ في بيتِ لبيدٍ الرَّاوِيَةُ، والصّوَابُ أنَّهُ الدّلو الكبيرُ.