أهمله الليث، وأخبرني أبو طاهر بن الفضل عن محمد بن عيسى بن جبلة عن شمر قال: قال الكلابيُّ: يقال: فلانٌ يَطْلَغُ المهنة، قال: والطَّلغان أن يعْيى
فيعمل على الكلال.
وقال أبو عدنان: قال العِتريفيُّ: إذا عجز الرجل، قلنا: هو يطْلَغُ المهنة، والطَّلغان: أن يعيي الرجل، ثم يعمل على الإعياء، وهو التّلَغُّب.
أهمله الليث.
نغط:
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: النُّغطُ الطِّوال من الناس.
استعمل من وجوهه: [غطف] .
غطف:
قال الليث: غطفانٌ حَيٌّ من قيس عَيْلانَ.
وروى الرُّواة في حديث أمِّ مَعْبَدٍ الْخُزاعيَّةِ ووصفِها النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قالت: في أشفاره عُطَفٌ
بالعين غير معجمة.
وقال ابن قُتَيْبَةَ: سألتُ الرياشيَّ عنه فقال:
لا أعرفُ العَطَفَ وأحسبُه الغَطَفَ بالغين، وبه سُمِّيَ الرجلُ غُطَيْفًا وغطفان وهو أن تطول الأشفار ثم تَتَغَطَّفُ.
وقال شمر: الأوْطَفُ والأغطَفُ بمعنى واحد، وهو الطويلُ هُدْب الأشفار، والإغطافُ والإغدافُ واحدٌ.
غبط بطغ طغب [1] : [مستعملة] .
غبط:
أبو عبيد عن الأحمر: غبَطْتُ الشاةَ أغبِطُها غبْطًا: إذا جسَسْتها لتنظرَ أسَمينَةٌ هي أمْ مهزولة، وأنشدنا:
إنِّي وأَتْيِي ابن غلَّاقٍ لِيَقْرِيَنِي
كغابِطِ الكلبِ يبغي الطِّرْقَ في الذَّنَبِ
قال أبو عبيد:
ورُوِي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئلَ: هل يَضرُّ الغَبْطُ، قال: «لا إِلَّا كما يضرُّ العِضاهَ الخَبْطُ»
ففَسَّرَ الغبْطَ بالحسدِ.
وأخبرني المنذريُّ عن الحرانيِّ عن ابن السكيت أنه قال: غبَطْتُ الرَّجلَ أغبِطُه:
إذا اشتهيتَ أن يكونُ لك مالَهُ وأن يدومَ له ما هو فيه.
قال: وحَسَدْتُ الرجلَ أحْسُدُهُ إذا اشتهيت أن يكونَ مالهُ لك وأن يزولَ عنه ما هو فيه، قلت: وقد فُرِّقَ بين الغبطِ والحسدِ، والذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن الغبْطَ لا يضرُّ كما يضرُّ الحسدُ، وأن ضَرَّ الغبْطِ المَغْبُوطَ قدرُ ضَرِّ خَبْطِ الشجر لأن الوَرَق إذا خُبِطَ استخلف، والغبْطُ وإن كان فيه طرفٌ من الحسدِ فهو دونَهُ في الإثم، وأصلُ الحسدِ القَشْرُ، وأصلُ الغبطِ الجَسُّ باليد، والشجرةُ إذا قُشِرَ عنها لحاؤُها يَبِسَتْ وإذا
(1) في «التاج» (طغب) : « (طوغاب) أهمله الجماعة. وقال الصاغاني: هو بلد بأرْزَنِ الرّوم من نواحي إرمينية» . وفي «معجم البلدان» (4/ 50) : «طوغات: مدينة وقلعة بنواحي إرمينية» .