أبو عُبَيد عن الأصمعي وغيره قال: أول الشِّجَاج الحارصة، وهي التي تحرِصُ الجلد أي تَشُقّه قليلا، ومنه قيل: حَرَصَ
القَصّارُ الثوبَ إذا شَقَّه، وقد يقال لها:
الحَرْصةُ.
وقال ابن السكيت: قال الأصمعي:
الحريصةُ: سحابة تَقْشِر وجه الأرض وتُؤثر فيه من شدة وَقْعها ونحو ذلك روى أبو عُبَيد عنه، وأصل الحَرْصُ: القشر، وبه سُمِّيَت الشَّجّة حارِصة، وقيل للشرِه حريص، لأنه يَقْشِر بحرصه وَجُوه الناس يسألهم. والحِرْصِيانُ فِعْليَانٌ من الحَرْصِ وهو القَشْرُ.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال لباطن جِلْدِ الفيل حِرْصيان، وقيل في قول اللََّه جلّ وعزّ: {فِي ظُلُمََاتٍ ثَلََاثٍ} [الزُّمَر: 6] هي الحِرْصيان والغِرْس والبطن، قال:
والحِرْصِيان: باطن جلد البطن، والغِرْسُ:
ما يكون فيه الولد.
وقال في قول الطرمَّاح:
وقد ضُمِّرتْ حتى انْطَوَى ذو ثَلاثِها
إلى أَبْهَرَي دَرْمَاء شَعْبِ السَّنَاسِن
قال: ذو ثلاثها أراد الحِرْصِيان والغِرْسَ والبَطن.
وقال ابن السكيت: الحرصِيَانُ: جِلدةٌ حمراءُ بين الجلد الأعلى واللحم تُقْشَرُ بعد السَّلْخ، والجمع الحِرْصِيَانَات، وذو ثَلَاثها عَنَى به بطنها، والثلاثُ:
الحِرْصِيانُ، والرَّحِم، والسابِيَاءُ. قلت:
الحرصِيان فِعْلِيَانٌ من الْحَرْصِ، وعلى مثاله حِذْريان وصِلِّيَان.
أهمله الليث. وروى ابن الفرج عن أبي سعيد الضَّريرِ أنه قال: الأرْصَح والأرصَعُ والأزَلُّ. واحد.
قال: وقال ذلك أبو عَمْرو، ويقال:
الرَّصَعُ: قُرْبُ ما بين الوَرِكَيْن، وكذلك الرَّصَح والرَّسَحُ والزَّللُ.
حصل، لحص، صلح، صحل: مستعملة.
حصل:
قال الليث: تقول: حَصَلَ الشيءُ يحصلُ حُصولًا، قال: والحاصِل من كل شيءٍ: ما بقي وثبَتَ وذهب ما سواه يكون من الحساب والأعمال ونحوِها.
والتحصيل: تمييز ما يَحصُل، والاسم الحَصِيلَةُ. وقال لبيد:
وكل امرىءٍ يَوْمًا سَيُعْلم سَعْيُه
إذا حُصِّلت عند الإله الحصائِلُ
وقال الفرّاء في قوله تعالى: {وَحُصِّلَ مََا فِي الصُّدُورِ} [العَاديَات: 10] أي بُيِّن.
وقال غيره: مُيِّزَ.
وقال بعضهم: جُمِعَ.
الليث: الحَوْصَلة: حَوْصَلَة الطَّائر، ويقال للشاة التي عَظُم من بطنها ما فوق سُرَّتها حَوْصلٌ وأنشد:
* أو ذات أَوْنَيْن لها حَوْصلُ *
قال: والطائر إذا ثَنَى عُنُقه وأخرج حَوْصَلَته يقال: قد احوَنْصَل. وقال أبو النَّجم:
* وأصبَح: الروضُ لَوِيًّا حَوْصَلهُ *
وحَوْصلُ الروض: قَرَارُه، وهو أبطؤها هَيْجًا، وبه سُمِّيت حوصلةُ الطائر، لأنها قرار ما يأكله.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: زَاوِرةُ القَطَاة: ما تحمل فيه الماء لفراخها، وهي حَوْصَلتها، قال: والغَرَاغِرُ: الحَوَاصِلُ، ويقال: حَوْصلَة وحَوْصلَّة وحَوْصِلاء ممدود بمعنى واحد.