فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 971

قلت: كلام العرب: رجل مَمْحوص الضَّرِيبة بالصاد إذا كان مُنَقَّحًا مُهَذَّبًا، ويقال: فِضَّة مَحْضةٌ، فإذا قلتَ: هذه الفِضَّة مَحْضًا، قلتَه بالنصب اعْتمادًا على

المَصْدَر.

وقال أبو عُبَيْد: قال غير واحد: هو عَرَبيّ مَحْض، وامرأة عربيّة مَحْضة ومَحْض، وبَحتٌ وبَحْتَة، وقَلْب وقَلبة، وإن شئت ثَنَّيتَ وجَمَعْت.

قال أبو عُبَيد: وقال أبو زَيد: أمحضتُه الحديث إمْحاضًا أي صَدَقْتُه، وكذلك أمْحضتُه النصح، وأنشد:

قل للغواني أمَا فيكُنَّ فاتِكةٌ

تَعْلُو اللئيمَ بضَرْبٍ فيه إِمْحَاضُ

وروى ابن هانىء عنه: أمْحَضْتُ له النُّصْح إذا أَخْلَصْته، قلت: وقد قال غيره:

مَحْضتُك نُصحي بغير ألف، ومَحَضْتُك مَوَدَّتي، ويقال: مَحَضتُ فلانًا إذا سَقَيْتَه لبنًا محضًا لا ماء فيه، وقد امتحضه شاربُه، ومنه قول الرّاجز:

* فامْتَحَضا وسَقَّياني ضَيْحَا *

مضح:

قال الليث: يقال: مَضَح الرجلُ عِرْض فلان وأَمْضَحَه إذا شانه وعابه. أبو عُبَيد عن أبي عُبَيدة: مَضح الرجل عِرضه وأمْضحه إذا شانه، وقال الفَرَزْدق:

وأمضحتِ عِرضي في الحياة وشِنْتِني

وأوْقَدْتِ لي نارًا بكل مكان

وأنشدنا أبو عمرو:

لا تمْضَحَن عِرضي فإني ماضِحُ

عِرضَك إن شاتَمتني وقادِحُ

في ساقِ مَنْ شاتمنِي وجارحُ

وفي «نوادر الأعراب» : مَضَحَت الإبل ونضحت ورفَضَت إذا انتشرت. ومَضحت الشمس ونضَحَت إذا انتشر شُعاعها على الأرْض.

(ح ص س) ، (ح ص ز) ، (ح ص ط) :

أهملت وجوهها.

استعمل من وجوهها: حصد، صدح، دحص.

حصد:

قال الليث: الحَصْد: جَزُّك البُرّ ونحوه من النَّبات، وقَتْلُ الناس حَصْدٌ أيضًا، قال اللََّه جلّ وعزّ: {حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيدًا خََامِدِينَ} [الأنبيَاء: 15] هؤلاء قوم قتلوا رسولا بُعِث إليهم فعاقبهم اللََّه وقتلهم مَلِكٌ من ملوك الأعاجم، فقال اللََّه جلّ وعزّ:

{حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيدًا خََامِدِينَ} أي كالزرع المحصود. وقال الأعشى:

قالوا البقِيَّةَ والهِنْديُّ يَحْصُدُهم

ولا بقيَّة إلا الثَّارُ فانكَشَفوا

قال: والحَصِيدة: المزرعة إذا حُصِدت كلّها، والجميع الحصائد، وأحصدَ البُرُّ إذا أتى حَصادُه.

والحَصاد: اسم للبُرِّ المحصود بعدما يُحْصَد، وأنشد:

إلى مُقْعَدات تَطْرَحُ الريحُ بالضُّحى

عليهن رَفْضًا من حَصادِ القُلاقل

قلت: وحَصاد كل شجرة: ثمرتها، وحَصاد البقول البَرِّيَّة: ما تناثر مِنْ حِبتها عند هَيْجِها والقُلاقِل: بقلة بَرِّية يُشْبِه حَبُّها حَبّ السِّمْسِم، ولها أكمام كأكمامها، وأراد بحصاد القُلاقل: ما تناثر منه بعد هَيْجه. وحصاد البَرْوَقِ: حَبَّة

سوداء، ومنه قول ابن فَسْوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت