قلت: كلام العرب: رجل مَمْحوص الضَّرِيبة بالصاد إذا كان مُنَقَّحًا مُهَذَّبًا، ويقال: فِضَّة مَحْضةٌ، فإذا قلتَ: هذه الفِضَّة مَحْضًا، قلتَه بالنصب اعْتمادًا على
المَصْدَر.
وقال أبو عُبَيْد: قال غير واحد: هو عَرَبيّ مَحْض، وامرأة عربيّة مَحْضة ومَحْض، وبَحتٌ وبَحْتَة، وقَلْب وقَلبة، وإن شئت ثَنَّيتَ وجَمَعْت.
قال أبو عُبَيد: وقال أبو زَيد: أمحضتُه الحديث إمْحاضًا أي صَدَقْتُه، وكذلك أمْحضتُه النصح، وأنشد:
قل للغواني أمَا فيكُنَّ فاتِكةٌ
تَعْلُو اللئيمَ بضَرْبٍ فيه إِمْحَاضُ
وروى ابن هانىء عنه: أمْحَضْتُ له النُّصْح إذا أَخْلَصْته، قلت: وقد قال غيره:
مَحْضتُك نُصحي بغير ألف، ومَحَضْتُك مَوَدَّتي، ويقال: مَحَضتُ فلانًا إذا سَقَيْتَه لبنًا محضًا لا ماء فيه، وقد امتحضه شاربُه، ومنه قول الرّاجز:
* فامْتَحَضا وسَقَّياني ضَيْحَا *
قال الليث: يقال: مَضَح الرجلُ عِرْض فلان وأَمْضَحَه إذا شانه وعابه. أبو عُبَيد عن أبي عُبَيدة: مَضح الرجل عِرضه وأمْضحه إذا شانه، وقال الفَرَزْدق:
وأمضحتِ عِرضي في الحياة وشِنْتِني
وأوْقَدْتِ لي نارًا بكل مكان
وأنشدنا أبو عمرو:
لا تمْضَحَن عِرضي فإني ماضِحُ
عِرضَك إن شاتَمتني وقادِحُ
في ساقِ مَنْ شاتمنِي وجارحُ
وفي «نوادر الأعراب» : مَضَحَت الإبل ونضحت ورفَضَت إذا انتشرت. ومَضحت الشمس ونضَحَت إذا انتشر شُعاعها على الأرْض.
(ح ص س) ، (ح ص ز) ، (ح ص ط) :
أهملت وجوهها.
استعمل من وجوهها: حصد، صدح، دحص.
حصد:
قال الليث: الحَصْد: جَزُّك البُرّ ونحوه من النَّبات، وقَتْلُ الناس حَصْدٌ أيضًا، قال اللََّه جلّ وعزّ: {حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيدًا خََامِدِينَ} [الأنبيَاء: 15] هؤلاء قوم قتلوا رسولا بُعِث إليهم فعاقبهم اللََّه وقتلهم مَلِكٌ من ملوك الأعاجم، فقال اللََّه جلّ وعزّ:
{حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيدًا خََامِدِينَ} أي كالزرع المحصود. وقال الأعشى:
قالوا البقِيَّةَ والهِنْديُّ يَحْصُدُهم
ولا بقيَّة إلا الثَّارُ فانكَشَفوا
قال: والحَصِيدة: المزرعة إذا حُصِدت كلّها، والجميع الحصائد، وأحصدَ البُرُّ إذا أتى حَصادُه.
والحَصاد: اسم للبُرِّ المحصود بعدما يُحْصَد، وأنشد:
إلى مُقْعَدات تَطْرَحُ الريحُ بالضُّحى
عليهن رَفْضًا من حَصادِ القُلاقل
قلت: وحَصاد كل شجرة: ثمرتها، وحَصاد البقول البَرِّيَّة: ما تناثر مِنْ حِبتها عند هَيْجِها والقُلاقِل: بقلة بَرِّية يُشْبِه حَبُّها حَبّ السِّمْسِم، ولها أكمام كأكمامها، وأراد بحصاد القُلاقل: ما تناثر منه بعد هَيْجه. وحصاد البَرْوَقِ: حَبَّة
سوداء، ومنه قول ابن فَسْوة: