شمر عن ابن شميل: الرِّمْثُ من بين الحَمضِ له مَغافيرُ، والمغافير: شيءٌ يسيلُ من أَطراف عِيدانِها مِثل الدِّبْس في لونه تراه قَطْرًا قَطْرًا حُلوًا يأْكله الإنسان حتى يَكْدَنَ عليه شِدقاه وهو يُكْلِعُ شَفَتَه وفمَه
مِثل الدِّبْق، وَالرُّبِّ يَعْلُق به، وإنما يُغفِرُ الرِّمْثُ في الصَّفَرِيَّةِ إذا أَوْرَس.
يُقال: ما أحسن مَغافيرَ هذا الرِّمْثِ، قال:
وقال بعضهم: كلُّ الحَمْضِ يورِسُ عند البرْد وهو ترَوُّحه وإِزْبَادُه تُخْرِج مَغافيرَه، تَجد رِيحَه من بعيد.
وقال: المَغافيرُ: عَسَل حُلْو مثلُ الرُّبِّ إِلَّا أنّه أبيضُ.
وقال غيره: ومثلٌ للعرب: هذا الْجَنَى لا أن يُكَدَّ المُغْفُرُ، يقال ذلك للرَّجل يصيب الخير الكثير، والمغفرُ هو العود من شجر الصمغ يمسَح منه ما ابيضَّ فيُتخذ منه شرابٌ طيبٌ.
وقال بعضهم: ما استدار من الصمغ يقال له: المُغْفُرْ، وما استطال مثل الإصبع يقال له الصُّعْرُورُ، وما سال منه في الأرض يقال له: الذَّوْبُ.
وقالت الغَنويةُ: ما سال منه فبقي شبه الخيوط بين الشجر والأرض يقال له شآبيبُ الصمغ وأنشدت:
كأَنَّ سَيْلَ مَرْغِهِ المُلَعْلَعِ
شؤبوبُ صمغٍ طلحهُ لم يُقطع
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه شربَ عسلًا فقالت له امرأةٌ من نسائه: أكلتَ مَغافيرَ
أرادت بالمغافير صمغَ العُرْفُطِ وقد مرَّ تفسيره.
قال الليث: الرَّفغُ والرُّفْغُ لُغتان، وهو من باطن الفخذ عند الأُرْبية. وناقة رَفْغَاءُ: واسعة الرفغ. وناقة رَفِغَةٌ: قرحةٌ، قال: والرَّفْغُ: وسَخُ الظفْرِ.
وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى فأَوْهَمَ في صلاته فقيل له: يا رسول اللََّه كأَنك أوْهَمْتَ فقال: «وكيف لا أُوهِمُ ورفْغُ أحدكم بين ظُفره وأَنْمُلَتِهِ» .
قال أبو عبيد: قال الأصمعي: جمع الرفْغِ أَرْفاغٌ، وهي الآباط والمغَابِنُ من الجسد يكون ذلك في الإبل والناس.
قال أبو عبيد: ومعناه في الحديث ما بين الأُنثيين وأصول الفخذين وهي من المغابنِ، ومما يبين ذلك
حديث عمر رضي اللََّه عنه: «إِذا التقى الرّفْغَان فقد وجبَ الغُسْلُ»
، يريد: إذا التقى ذلك من الرَّجل والمرأة ولا يكون ذلك إلا بعد التقاء الخِتَانَيْنِ.
قال: ومعنى الحديث الأول أن أحدكم يَحُكُّ ذلك الموضع من جسده فَيَعْلَقُ دَرَنَهُ ووَسَخُهُ بأصابعه فيبقى بين الظُّفْرِ والأَنْمُلَةِ إنما أنكر من هذا طول الأظْفَارِ وتركَ قصِّها حتى تطُول.
وقال الليث: عيشٌ رَفِيغٌ: خصيبٌ وإنه لَفِي رَفاغةٍ ورفاغِيَةٍ، وأنشد:
تحتَ دُجُنَّاتِ النَّعيم الأَرْفَغِ
أبو عبيد: الرَّفاغَةُ والرَّفْغُ: الْخِصبُ والسَّعَةُ.