فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 971

فقال:

تَرَبَّعَتِ الأشْرَافَ ثُمَّ تَصَيَّفَت

حِسَاءَ البُطَاحِ وانْتَجَعْنَ السَّلَائلَا

والبَطِيحَةُ ما بَيْنَ واسِط والبَصْرَة: ماءٌ مُسْتَنْقِعٌ لا يُرى طرفاه من سعته، وهو مَغِيضُ مَاء دِجْلَة والفرات، وكذلك مَغَايض ما بَيْنَ البصرة والأهْوَاز، والطَّفُّ:

ساحِلُ البَطِيحَة وهي البَطَائح.

وتَبَطَّحَ السَّيلُ إذا سَالَ سَيْلًا عريضًا، وقال ذو الرُّمَّة:

ولا زَالَ من نَوْءِ السِّمَاكِ عَلَيْكُما

ونوءِ الثُّريَّا وَابِلٌ مُتَبَطِّح

وقال أبو سعيد: يقال: هو بَطْحَةُ رَجُل مثل قولك: قامةُ رَجُل.

وقال النضر: الأبْطَحُ: بَطْنُ المَيْثَاء والتَّلْعة والوادي وهو البَطْحَاء، وهو التراب السهل في بطونها مِمَّا قد جَرَّتْه السيول، يُقَالُ: أَتَيْنَا أَبْطَحَ الوَادِي فَنِمْنَا عَلَيْه، وبَطْحَاؤُه مِثْلُه، وهو تُرَابُه وحَصَاهُ السهل اللَّيِّنُ، والجميع الأبَاطِحُ لا تنبت شيئًا إنما هي بَطْن المَسيل، ويقال: قد انْبَطَح الوادي بهذا المكان أي اسْتَوْسَع فيه.

أبو عَمْرو: البَطِحُ: رمل في بطحاء وسُمِّي المكانُ أَبْطَح: لأن الماء يَنْبَطِح فيه أي يَذهبَ يَمينًا وشمالًا، والبَطِحُ بمعنى الأَبْطَح. وقال لبيد:

يَزَعُ الهَيَام عن الثَّرَى ويَمُدُّه

بَطِحٌ يُهايِلُه عَلَى الكُثْبَانِ

حَدَّثَنا أبُو يَزِيد عن عبد الجَبّار عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان عُمَرُ أولَ مَنْ بَطَحَ المَسْجِدَ، وقال:

ابْطَحُوه من الوادي المُبَارك، وكان النبي صلى الله عليه وسلم نائمًا بالعَقِيقِ فقيل له: إنَّكَ بالوادي المُبَارَك.

قوله: بَطَحَ المسجد أي ألْقَى فيه الحَصَى وَوَثَّرَه بِهِ.

قال ابن شُمَيْل: بَطْحَاءُ الوادي وأَبَطَحُه:

حَصَاهُ السَّهْلُ اللَّيِّنُ في بَطْن المَسِيل.

حطم، حمط، طمح، طحم، مطح، محط: مستعملات.

حطم:

قال: الليث: الحَطْمُ: كَسْرُك الشيءَ اليَابِسَ كالعَظْم ونحوه، حَطَمْتُه فانْحَطَم، والحُطام: ما تكَسَّر من ذلك، وقِشْرُ البَيْض إذَا تكَسَّر حُطَامه. وقال الطِّرِمَّاحُ:

كأنَّ حُطَامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فِيهِ

فَرَاشُ صَمِيم أقحَافِ الشُّؤُون

والحَطْمَةُ: السّنَةُ الشَّدِيدةُ، وحَطْمةُ الأسَدِ: عَيْثُه وفَرْسُه للمال.

وحِجْرُ مَكَّة يقال له: الحَطيم مِمَّا يَلِي المِيزَاب.

أبو داود عن النضر: الحَطِيمُ: الذي فيه المِيْزَاب، وإنما سُمِّي حَطيمًا لأن البَيْت رُفِعَ وتُرِك ذَاكَ مَحْطُومًا.

أخبرني المنذري عن الحرّاني عن ابن السكيت: يقال: رجل حُطَمَة إذا كان كَثِيرَ الأَكْلِ.

وقال أبو زيد: يقال للنار الشديدة:

حُطَمة.

وحَطَمَ فُلَانًا أهلُه إذا كَبِرَ فيهم كأنهم صَيَّرُوه شَيْخًا محْطُومًا بُطُولِ الصّحْبَة.

و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت