فقال:
تَرَبَّعَتِ الأشْرَافَ ثُمَّ تَصَيَّفَت
حِسَاءَ البُطَاحِ وانْتَجَعْنَ السَّلَائلَا
والبَطِيحَةُ ما بَيْنَ واسِط والبَصْرَة: ماءٌ مُسْتَنْقِعٌ لا يُرى طرفاه من سعته، وهو مَغِيضُ مَاء دِجْلَة والفرات، وكذلك مَغَايض ما بَيْنَ البصرة والأهْوَاز، والطَّفُّ:
ساحِلُ البَطِيحَة وهي البَطَائح.
وتَبَطَّحَ السَّيلُ إذا سَالَ سَيْلًا عريضًا، وقال ذو الرُّمَّة:
ولا زَالَ من نَوْءِ السِّمَاكِ عَلَيْكُما
ونوءِ الثُّريَّا وَابِلٌ مُتَبَطِّح
وقال أبو سعيد: يقال: هو بَطْحَةُ رَجُل مثل قولك: قامةُ رَجُل.
وقال النضر: الأبْطَحُ: بَطْنُ المَيْثَاء والتَّلْعة والوادي وهو البَطْحَاء، وهو التراب السهل في بطونها مِمَّا قد جَرَّتْه السيول، يُقَالُ: أَتَيْنَا أَبْطَحَ الوَادِي فَنِمْنَا عَلَيْه، وبَطْحَاؤُه مِثْلُه، وهو تُرَابُه وحَصَاهُ السهل اللَّيِّنُ، والجميع الأبَاطِحُ لا تنبت شيئًا إنما هي بَطْن المَسيل، ويقال: قد انْبَطَح الوادي بهذا المكان أي اسْتَوْسَع فيه.
أبو عَمْرو: البَطِحُ: رمل في بطحاء وسُمِّي المكانُ أَبْطَح: لأن الماء يَنْبَطِح فيه أي يَذهبَ يَمينًا وشمالًا، والبَطِحُ بمعنى الأَبْطَح. وقال لبيد:
يَزَعُ الهَيَام عن الثَّرَى ويَمُدُّه
بَطِحٌ يُهايِلُه عَلَى الكُثْبَانِ
حَدَّثَنا أبُو يَزِيد عن عبد الجَبّار عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان عُمَرُ أولَ مَنْ بَطَحَ المَسْجِدَ، وقال:
ابْطَحُوه من الوادي المُبَارك، وكان النبي صلى الله عليه وسلم نائمًا بالعَقِيقِ فقيل له: إنَّكَ بالوادي المُبَارَك.
قوله: بَطَحَ المسجد أي ألْقَى فيه الحَصَى وَوَثَّرَه بِهِ.
قال ابن شُمَيْل: بَطْحَاءُ الوادي وأَبَطَحُه:
حَصَاهُ السَّهْلُ اللَّيِّنُ في بَطْن المَسِيل.
حطم، حمط، طمح، طحم، مطح، محط: مستعملات.
قال: الليث: الحَطْمُ: كَسْرُك الشيءَ اليَابِسَ كالعَظْم ونحوه، حَطَمْتُه فانْحَطَم، والحُطام: ما تكَسَّر من ذلك، وقِشْرُ البَيْض إذَا تكَسَّر حُطَامه. وقال الطِّرِمَّاحُ:
كأنَّ حُطَامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فِيهِ
فَرَاشُ صَمِيم أقحَافِ الشُّؤُون
والحَطْمَةُ: السّنَةُ الشَّدِيدةُ، وحَطْمةُ الأسَدِ: عَيْثُه وفَرْسُه للمال.
وحِجْرُ مَكَّة يقال له: الحَطيم مِمَّا يَلِي المِيزَاب.
أبو داود عن النضر: الحَطِيمُ: الذي فيه المِيْزَاب، وإنما سُمِّي حَطيمًا لأن البَيْت رُفِعَ وتُرِك ذَاكَ مَحْطُومًا.
أخبرني المنذري عن الحرّاني عن ابن السكيت: يقال: رجل حُطَمَة إذا كان كَثِيرَ الأَكْلِ.
وقال أبو زيد: يقال للنار الشديدة:
وحَطَمَ فُلَانًا أهلُه إذا كَبِرَ فيهم كأنهم صَيَّرُوه شَيْخًا محْطُومًا بُطُولِ الصّحْبَة.
و