وأخبرني المنذريُّ عن ثَعْلب عن ابن الأعرابي، قال: غَضَنَنِي عن حاجَتي
يَغْصِنني بالصّاد ولا أدْري أهُما لُغتانِ بالضَّاد والصادِ أم الصوابُ بالضَّاد.
قال الليث: الضِّغْنُ: الْحِقدُ، وكذلك الضغينة ويقال: سللت ضِغْنَ فلانٍ وضَغِينَتهُ: إذا طلبت مرضاته، والضِّغْنُ في الدابَّة التواؤه وعَسَرُهُ.
وأنشد:
والضغْنُ من تَتَابع الأسواط
والضغَنُ: العوج، تقولُ: قناةُ ضَغِنة، وأنشد:
إنَّ قناتي من صليبات القَنا
ما زادَها التَّثقيفُ إلَّا ضَغَنَا
ويقال: ضَغِنَ إلى الدُّنيَا: أي: رَكَنَ إليها، وقال الشاعر:
إن الذين إلى لذَّاتها ضَغِنوا
وكان فيها لهمْ عيش ومُرْتفقُ
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي: ضَغِنتُ إلى فلان: ملت إليه، كما يَضغَنُ البعيرُ إلى وَطَنه.
وقال الليث: الاضْطِغانُ: الدَّوكُ بالكلكل، وأنشد:
وأضطغنُ الأقوامَ حتى كأنهم
ضَغابيسُ تشكُو الغم تحت لَبانِيا
أبو عبيد عن الأحمر: الاضْطغانُ:
الاشتمال، وأنشد:
كأنه مُضطَغِنٌ صبيا
قال: وقال أبو عمرو: اضْطَغنتُ الشيء تحت حِضنِي، وقال ابن مقبل:
حتى اضْطَغَنتُ سَلاحي عندَ مَغرضها
ومرْفَقٍ كرئاس السيف إذ شسفَا
وفي «النوادر» : هذا ضِغْنُ الْجَبلِ وإبطُهُ بمعْنى واحدٍ.
وقال الفراء في قول اللََّه جلَّ وعزَّ:
{وَيُخْرِجْ أَضْغََانَكُمْ} [محمد: 37] معناه: {إِنْ يَسْئَلْكُمُوهََا} اللََّه {فَيُحْفِكُمْ} أي: يجهدكم {وَيُخْرِجْ أَضْغََانَكُمْ} ، يخرج ذلك البخلُ عداوتكم، ويكون: ويخرج اللََّه أضغانكم، وأحفيتُ الرجل: أجْهدتُهُ.
ويقال: اضْطَغَنَ فلانٌ على فلان ضغينةً:
إذا اضطَمرها.
أبو عبيدة: فرسٌ ضغونٌ: الذَّكَرُ والأنثى سواءٌ، وهو الذي يجري كأنما يرجعُ القَهْقَرَى.
وقال أبو زيد: ضَغِنَ الرَّجلُ يَضْغَنُ ضَغَنًا وضِغْنًا: إذا وَغِرَ صدرُهُ ودَوِيَ، وضَغِنَ فلانٌ إلى الصُّلح إذا مال إليه، وامرأةٌ ذَاتُ ضِغْنٍ على زوْجها إذا أبْغَضَتْهُ.
نغض:
روى شعبة عن عاصم عن عبد اللََّه بن سَرْجِسَ، قال: نظرتُ إلى ناغِضِ كتفِ رسول اللََّه صلى الله عليه وسلم الأيمن والأيسرِ فإِذا كَهَيْئَةِ الجُمْع عليه الثَّآليلُ.
قال شمرٌ: النَّاغِضُ من الإنسان: أصلُ العُنُقِ حيث يَنْغُضُ رأسُهُ، ونُغْضُ الكَتِفِ
هو العظمُ الرَّقيقُ على طرفها.