وقال شمر: يقالُ: هي زَغْفٌ وزَغَفٌ قال: ومنه قول ابن أبي الحُقَيق:
رُبَّ عَمٍّ لِيَ لوْ أَبْصَرْتَهُ
حسن المِشْيَةِ في الدِّرْع الزَّغَف
وقال ابن السكيت: الزَّغْفُ من الدُّرُوع الواسعةُ الطويلة الليِّنَة، قال: ونظُنُّهُ من قولهم: زَغَفَ لنا فلانٌ، وذلك إذا حَدَّثَ فزاد في الحديث وكذَب فيه.
وقال أبو مالك: رَجُلٌ زَغَّافٌ، وقد زَغفَ كلامًا كثيرًا: إذا كان كثيرَ الكلام.
وقال أبو عبيدة: زَغَفَ في الحديث إذا زاد فيه وكذَب.
وقال أبو زيد: زَغَف لنا مالًا كثيرًا. أي:
غَرَفَ لنا مالًا كثيرًا.
وقال الليث: رجُل مِزْغَفٌ، وهو الجُرَافُ المنْهُومُ الرَّغِيبُ يَزْدَغِفُ كلَّ شيء، قال:
والزَّغَفُ دُقَاقُ الحَطب، قال: وازْدَغَفَ الشيءَ وازْدَلَمَهُ: أي أَخَذَه.
زغب بغز بزغ: مستعملة.
زغب:
قال الليث: الزَّغَبُ دُقَاقُ الرِّيش الذي لَا يَجُودُ ولا يَطُول، ورجُل زَغِبُ الشَّعَرِ، ورقبةٌ زَغْباءُ، والزَّغَبُ ما يعلو ريشَ الفرْخ، والزُّغابة: أَصْغرُ الزَّغب، تقول:
ما أَصَبتُ منه زُغَابةً، وقد زغَّبَ الفرخ تَزْغِيبًا، والزَّغَبُ: شعرُ المُهر أوَّلَ ما يَنبُت، وأنشد:
كان لنا وهو فُلُوٌّ نَرْبُبُهْ
مُجَعْثَنُ الخَلْق يَطِيرُ زَغبُهْ
وفي الحديث: أنه أُهْدِيَ لرسول اللََّه صلى الله عليه وسلم قِنَاعٌ من رُطَبٍ وأَجْرٍ زُغبٌ
، فالقِناع الرُّطب، والأجْرِي هاهَنا: صِغارُ القِثَّاءِ، شُبِّهَتْ بصغار أولاد الكلاب لنَعْمتِها وطَرَاءتها، واحدُها جَرْوٌ. وكذلك جِرَاءُ الحنظل: صغارُها، والزُّغبُ من القثَّاء التي يعلوها مثل زَغب الوبَر حين تَنبتُ صغارًا في شجرِها، فإذا كبِرَت القثَّاءَةُ وصَلُبَت تَسَاقط عنها زَغبُها وامْلَاسَّتْ، وواحدُ الزُّغْبِ أَزغَبُ وزَغباءُ.
بغز:
قال الليث: البَغْزُ: ضَرْبٌ بالرِّجْل والعصا.
وقال ابن مقبل:
واستَحْمَلَ الهَمُّ مِنِّي عِرْمِسًا أُجُدًا
تَخَالُ باغزَها باللَّيل مجنُونا
قلتُ: جَعل الليث البَغْزَ ضرْبًا بالرِّجْل وحَثًّا، وكأنه جَعل الباغزَ الراكب الذي يَرْكُلها برجله.
وقال غيرُه: بَغَزَت الناقةُ إذا ضربَت برجلها الأرضَ في سَيرها مرحًا ونشاطًا.
وقال أبو عمرو في قوله: تَخَالُ باغزَها أي نشاطها، وقد بغزَها باغزُها: أي حَرَّكها مُحَرِّكُها من النشاط.
وقال بعض العرب: ربَّما ركبْتُ الناقة الجَوَادَ فبَغَزها باغزُها فتَجري شَوْطًا، وقد تقحَّمَتْ بي فَلأْيًا ما أَكُفُّها فيقال: بها باغزٌ من النشاط.