فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 971

وقال شمر: العَقَبة: الجبل الطويل يَعرِض للطَّريق فيأخُذُ فيه، وهو طويلٌ صعبٌ شديد وإن كانت خُرمت بعد أن تشتدَّ، وتطول في

السماء في صعود وهبوط، أطْوَلُ من النَّقْب وأصعب مرتقًى، وقد يكون طولهما واحدًا. سَنَد النَّقْب فيه شيء من اسلِنْقاء، وسَنَد العَقبة مستوٍ كهيئة الجدار.

قلت: وتجمع العقبة عِقابًا وعَقَبات.

وقال أبو زيد: يقال من أين كان عَقِبُك أي من أين أقبلت؟ ويقال لقي فلانٌ من فلانٍ عُقْبةَ الضَّبُع، أي شِدَّة. وهو كقولك: لقي منه استَ الكلبة. قال:

والعِقاب: الخيط الذي يشدُّ به طرفا حَلقة القُرْط.

ثعلب عن ابن الأعرابي: عَقِب النبتُ يَعقَب عَقَبًا أشدَّ العَقَب، إذا دَقّ عودُه واصفرَّ ورقُه. وكلُّ شيء كانَ بعد شيءٍ فقد عَقَبه. وقال جرير:

عقَبَ الرّذاذُ خِلافَهم فكأنّما

بسَطَ الشواطبُ بينهنَّ حصيرا

وقال ابن السكيت: فلانٌ يَسقِي على عَقِب آل فلانٍ، أي بعدهم. وذهب فلانٌ وعَقَبَه فلانٌ: يتلو عَقِبه.

قعب:

أخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال: أوّل الأقداح الغُمَر، وهو الذي لا يبلُع الريّ ثم القَعْب، وهو قَدرُ رِيِّ الرجل، وقد يروي الاثنين والثلاثة ثم العُسُّ. قال ابن الأعرابيّ أيضًا: والقاعب: الذئب الصَّيَّاح.

وقال الليث: القعب: قدح ضخمٌ جافٍ غليظ. والقَعبة: شبه حُقّة مطبَقة يكون فيها سَوِيق المرأة. وحافر مقعَّب: كأنّه قعبةٌ لاستدراته.

وقال غيره: قعَّب فلانٌ في كلامه وقعّر في كلامه بمعنًى واحد. وهذا كلامٌ له قعبٌ، أي غَور.

قبع:

في الحديث: «كانت قَبيعةُ سيف رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وسلّم من فضَّة»

قال شمر: قبيعة السيف: ما تحت الشاربين مما يكون فوقَ الغِمد فيجيء مع قائم السيف. والشاربان:

أنفان طويلان أسفلَ القائم، أحدهما من هذا الجانب والآخر من هذا الجانب.

قال: وقال خالد بن جَنْبة: قبيعة السيف:

رأسه الذي منتهى اليد إليه.

أبو حاتم عن الأصمعي: القَوبَع: قَبِيعة السيف وأنشد لمُزاحمٍ العُقَيلي:

فصاحُوا صِياحَ الطَّير من مُحزئلّةٍ

عَبورٍ لهاديها سِنان وقَوبَعُ

ورُوي عن الزِّبرِقان بن بدرٍ السعديّ أنَّه قال: «أبغضُ كنائني إليَّ الطُّلَعة القُبَعَة»

، وهي التي تُطلِع رأسَها ثم تخبؤه كأنّها قنفذةٌ تقبع رأسها.

ويقال قبَعَ فلانٌ رأس القربة والمزادة، وذلك إذا أراد أن يَسقي فيها فيدخل رأسها في جوفها ليكون أمكنَ للسَّقي فيها، فإذا قلب رأسها على خارجها قِيل قَمَعَه بالميم، هكذا حفظت الحرفين عن العرب.

وقال شمر: قال المفضل: يقال قَبَعتُ السِّقَاء قَبْعًا، إذا ثنيتَ فَمه فجعلتَ بشرته الداخلة ثم صببتَ فيه اللبنَ أو الماءَ.

قال: وخنثَ سقاءَه، إذا ثنى فَمه فأخرج أدَمتَه، وهي الداخلة.

وقال ابن شميل: خنث فم السِّقاء: قلبَ

فمَه داخلًا كان أو خارجًا. وكلُّ قلبٍ يقال له خَنْث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت