أبو عبيد عن أبي عمرو الشيباني:
العَوهج: الظَّبية الطويلة العنق.
وقال الليث: يقال للناقة الفتية عَوهَج.
ويقال للنعامة عوهج. وقال العجاج:
في شملةٍ أو ذات زِفٍّ عوهجا
كأنه أراد الطَّويلة الرجلين.
وروى أبو تراب للأصمعيّ أنه قال: العَهج والعوهج: الطويلة.
أهمله الليث.
وقرأت في كتاب «الجيم» لابن شميل:
عجهت بين فلان وفلان، معناه أنه أصابهما حتى وقعت الفُرقة بينهما.
قال: وقال أعرابيّ: أندرَ اللََّه عينَ فلان، لقد عجَّهَ بين ناقتي وولدها.
قلت: وهذا حرفٌ غريب لا أحفظه لغير النضر، وهو ثقة.
هجع:
يقال أتيت فلانًا بعد هَجْعة، أي بعد نومة خفيفة من أوّل الليل. وقد هجع يهجع هجوعًا، إذا نام. وقومٌ هجوع، ونسوةٌ هُجَّع وهواجع.
وروى ابن حبيب عن ابن الأعرابي: يقال للرجل الأحمق الغافل عما يراد به: هِجْع وهِجعة، وهُجَعة، ومِهجَع وأصله من الهُجوع وهو النوم.
وقال أبو تراب: مضى هجيعٌ من الليل وهزيعٌ، بمعنًى واحد. قال: وقال ابن الأعرابي: هجَع غَرَثُه وهَجَأَ، إذا سكن.
قال: وقال ابنُ شميل: هجع جوعُ الرجل يهجع هَجعًا، أي انكسر جوعُه ولم يشبع بعدُ. قال: وهجأ فلان غَرَثَه وهجعَ غرثَه، وهجأ غرثُه أيضًا. قال: وأهجع غرثَه وأهجأه، إذا سكَّن ضَرَمه.
قال: وهجّع القومُ تهجيعًا، إذا نوّموا.
قلت: وسمِعت أعرابيًا من بني تميم يقول: هجعنا هجعةً خفيفةً وقتَ السَّحَر.
جعه:
الجِعَة من الأشربة. وهو عندي من الحروف الناقصة، وقد أخرجتُه في معتل العين والجيم فأوضحته.
أهملت وجوهها.
وأهمل سائر وجوهه.
باب العين والهاء مع الضاد
استعمل من وجوهه: عضه.
وأهمل سائر وجوهه.
عضه:
روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «ألا أنبئكم ما العِضَهُ؟» . قالوا: بلى يا رسول اللََّه. قال: «هي النَّميمة» .
قال أبو عبيد: وكذلك هي في العربية. وأنشد قوله:
أعوذُ بربي من النافثا
ت في عُقَد العاضه المُعْضِه
وفي حديث ابن مسعود عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «إياكم والعِضَهَ، أتدرون ما العِضَه؟
هي النميمة».
وروى الليث في كتابه «لعن رسولُ اللََّه صلّى الله عليه وسلّم العاضهة والمستعضهة»
، وفسره: الساحرة والمستسحرة.
وروى أبو عبيد عن الكسائيّ أنه قال:
العِضَهُ الكذب، وجمعه عِضُونَ، وهو من العضيهة. قال: ويقال: يا لِلعضيهة،
وياللأَفيكة، ويا لِلْبَهِيتة.