وأَنْغَرَتْ: إذا حُلبت فخرج مع لبَنها دمٌ، وإذا كان ذلك من عادتها فهي مِمْغارٌ.
قال: وقال أبو جميل الكلابي: مَغَرَ فلانٌ في البلاد: إذا ذهب فأسرع، ورأيتُه يَمْغَرُ بِهِ بعيرُه.
قال: وقال أبو صاعد الكلابي: مَغَرَتْ في الأرض مَغْرةٌ من مطر، وهي مطرةٌ صالحة.
وقال ابن الأعرابي: المَغْرَةُ: المطرةُ الخفيفة والبَلِيلَةُ الريح المُمَغَّرَة، وهي التي تمزجها المَغْرة، وهي المطرةُ الخفيفة.
وقال الليث: الأمْغَرُ أيضًا: الذي في وجهه حُمرة في بياض صاف، وأوسُ بن مَغْراء أحد شعراء مُضَر.
وقال عبد الملك لجرير: مَغِّرْ يا جرير، أي أنشد كلمة ابن مَغْرَاء.
وقال نصير: يقال: إنه لأَمْغَرُ أمكرُ أي أحمر، والمكرةُ: المغْرَةُ.
وأنشد غيره:
وتَمْتَكِرُ اللِّحَى منه امتكارا
وفي الحديث: أن أعرابيًا قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فرآهُ مع أصحابه فقال: أيُّكم ابن عبد المطلب، فقالوا له: هذا الأمْغَرُ المُرْتفِق
، أرادوا بالأمغرِ الأبيضَ الوجه، وكذلك الأحمر هو الأبيض، ورأيت في بلاد بني سعد ركيَّة تُعرف بمكانها وكان يقال له الأمْغرُ وبحذائها ركيَّة أخرى يقال لها الْحِمارَةُ وماؤُهما شَروب.
قال الليث: الغَمْرُ: الماء المُغرق، وغِمَارُ البُحور جمع الغَمْرِ، وقد غَمَره الماء.
الحرانيُّ عن ابن السكيت: الغَمْر: الماءُ الكثير، ويقال: رَجل غمر الخُلُقِ، أي:
واسع الخلقِ وهو غمر الرِّداءِ: إذا كان كثيرَ المعروفِ واسعهُ وإن كان رداؤُه صغيرًا. وقال كثيِّر:
غمر الرِّداءِ إذا تَبَسّمَ ضاحكًا
غلِقَتْ لضحكتِهِ رقاب المال
وفَرَس غمر: إذا كان كثيرَ الجري.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: المَغْمور:
المَقْهور، والمَغمور: المَمْطُور.
أبو زيد: يقال للشيء إذا كَثُرَ: هذا كثير غمير.
وقال اللََّه تعالى: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ}
[المؤمنون: 54] ، معناه: في عَمايتِهم وحيرَتهم وكذلك قوله: {بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هََذََا} [المؤمنون: 63] ، يقول: بلْ قُلوبُ هؤلاء في عمايةٍ مِن هذا.
وقال الفراء: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ} أي: في جهلهم.
وقال الليث: الغمرةُ: منهَمكُ الباطل.
قال: ومرتكَضُ الهول: غمرة الحرب، ويقال: هو يضربُ في غمرة اللهو
ويتسكع في غمرة الفِتنة، وغمرَةُ الموْتِ: