فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 971

وأَنْغَرَتْ: إذا حُلبت فخرج مع لبَنها دمٌ، وإذا كان ذلك من عادتها فهي مِمْغارٌ.

قال: وقال أبو جميل الكلابي: مَغَرَ فلانٌ في البلاد: إذا ذهب فأسرع، ورأيتُه يَمْغَرُ بِهِ بعيرُه.

قال: وقال أبو صاعد الكلابي: مَغَرَتْ في الأرض مَغْرةٌ من مطر، وهي مطرةٌ صالحة.

وقال ابن الأعرابي: المَغْرَةُ: المطرةُ الخفيفة والبَلِيلَةُ الريح المُمَغَّرَة، وهي التي تمزجها المَغْرة، وهي المطرةُ الخفيفة.

وقال الليث: الأمْغَرُ أيضًا: الذي في وجهه حُمرة في بياض صاف، وأوسُ بن مَغْراء أحد شعراء مُضَر.

وقال عبد الملك لجرير: مَغِّرْ يا جرير، أي أنشد كلمة ابن مَغْرَاء.

وقال نصير: يقال: إنه لأَمْغَرُ أمكرُ أي أحمر، والمكرةُ: المغْرَةُ.

وأنشد غيره:

وتَمْتَكِرُ اللِّحَى منه امتكارا

وفي الحديث: أن أعرابيًا قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فرآهُ مع أصحابه فقال: أيُّكم ابن عبد المطلب، فقالوا له: هذا الأمْغَرُ المُرْتفِق

، أرادوا بالأمغرِ الأبيضَ الوجه، وكذلك الأحمر هو الأبيض، ورأيت في بلاد بني سعد ركيَّة تُعرف بمكانها وكان يقال له الأمْغرُ وبحذائها ركيَّة أخرى يقال لها الْحِمارَةُ وماؤُهما شَروب.

غمر:

قال الليث: الغَمْرُ: الماء المُغرق، وغِمَارُ البُحور جمع الغَمْرِ، وقد غَمَره الماء.

الحرانيُّ عن ابن السكيت: الغَمْر: الماءُ الكثير، ويقال: رَجل غمر الخُلُقِ، أي:

واسع الخلقِ وهو غمر الرِّداءِ: إذا كان كثيرَ المعروفِ واسعهُ وإن كان رداؤُه صغيرًا. وقال كثيِّر:

غمر الرِّداءِ إذا تَبَسّمَ ضاحكًا

غلِقَتْ لضحكتِهِ رقاب المال

وفَرَس غمر: إذا كان كثيرَ الجري.

ثعلب عن ابن الأعرابي قال: المَغْمور:

المَقْهور، والمَغمور: المَمْطُور.

أبو زيد: يقال للشيء إذا كَثُرَ: هذا كثير غمير.

وقال اللََّه تعالى: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ}

[المؤمنون: 54] ، معناه: في عَمايتِهم وحيرَتهم وكذلك قوله: {بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هََذََا} [المؤمنون: 63] ، يقول: بلْ قُلوبُ هؤلاء في عمايةٍ مِن هذا.

وقال الفراء: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ} أي: في جهلهم.

وقال الليث: الغمرةُ: منهَمكُ الباطل.

قال: ومرتكَضُ الهول: غمرة الحرب، ويقال: هو يضربُ في غمرة اللهو

ويتسكع في غمرة الفِتنة، وغمرَةُ الموْتِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت