يا ريّهَا من باردٍ قُلاص
قد جمّ حتى همّ بانقياصِ
وقال امرؤ القيس:
بلائِق حُضْرًا ماؤهنّ قَليصُ
قال: وهو قَلَصة البئر، وجمعها قَلَصاتٌ، وهو الماء الذي يجمُّ فيها ويرتفع، قال:
وأقْلَصَ البعير إذا ارتفعَ سنامه.
أبو عبيد عن الكسائيّ: إذا كانت الناقة تسمن في الصيفِ وتهزلُ في الشتاء فهي مِقلاصٌ، وقد أقلصتْ.
قال ابن الأعرابي: ويقال للرجل إذا كان يسمن في الصيفِ مقلاصٌ.
وقال بعض الناس: قَلَصَتِ البئرُ إذا امتلأت إلى أعلاها وقَلَصَتْ إذا نزَحَتْ، ويقال: قَلَصَ القومُ إذا احتملوا فساروا.
وقال امرؤ القيس:
وقد حانَ مِنَّا رحلةٌ فَقُلُوصُ
ثعلب عن ابن الأعرابي: القَلْصُ: كثرةُ الماءِ وقِلَّتُهُ وهو من الأضداد.
وقال أعرابيٌّ: أتيْتُ ببنونة فما وجدتُ فيها إلا قَلْصَةً من ماءٍ أي قليلًا.
قال الليث: الصَّلْقُ: الصدمةُ، والصَّلْقُ: صوت أنيابِ البعير إذا صلقها وضَرَبَ بعضها ببعض وقد صَلَقَتْ أنيابُه.
وقال لبيد:
فَصلَقْنا في مرادٍ صلقةً
وصُداءً ألْحَقَتْهُمْ بالثَّلَل
وأنشد غيره:
أَصْلقَ ناباه صِياحَ العصفور
وقال رؤبة:
أصْلقَ نابِي عِزَّةً وصَلْقَما
وقال الليث: والحامِلُ إذا أخذها الطَّلْقُ فألْقَتْ نفسها على جنبيها مرة كذا ومرة كذا قيل: تَصَلَّقَتْ تَصَلُّقًا، وكذلك كلُّ ذي أَلمٍ إذا تَصَلَّقَ على جنبيه، يقال بالصاد.
قال: والقاع الصَّلَقُ يقال بالصادِ والسِّين، وهي المستديرة الملساءُ وشجرها قليلٌ.
وأنشد للشماخ:
من الأصالِقِ عاري الشَّوْكِ مجرود
أبو منصور: لم أسمع هذا الحرف من العربِ إلا بالسين، وَسَترَاه مشبعًا في باب السين وَالقاف.
وَقال الليث: الصَّلائق: الخبزُ الرَّقيق.
وفي حديث عمر: «لَوْ شِئْتُ لدعوتُ بِصلاءٍ وَصِنابٍ وَصلائقِ» .
قال أبو عبيد: قال أبو عمرو: وَالسَّلائق بالسين كلُّ ما سُلِقَ من البقولِ وَغيرها.
قال: وقال غير أبي عمر: الصلائق بالصاد: الخبز الرَّقيق.
وأنشد لجرير:
تُكلِّفُني معيشة آل زَيْدِ
ومن لي بالصَّلائقِ والصِّنابِ
قال أبو منصور: ذكَرْت في باب الصَّادِ والرَّاءِ قبل هذا الباب ما رُوِي عن أبي عمرو والفراء وابن الأعرابي: أنَّ الصَّرائق بالرَّاءِ: الرقاقُ الوحدةُ صَريقةٌ لم يختَلِفوا فيها فإن صَحَّ الصَّلائقُ بالَّلام فَلِقُرْبِ مَخْرجَي الرَّاءِ واللّام. وأبو عبيد لم يَرْوِ الصَّلائقَ عن إمامٍ يُعْتَمد.