قال الليث في كتابه: حَتَش يَنْظُر فيه،
وقال غيره: حَتَش إذا أدام النَّظَر. وقيل:
حَتَش القوم وتَحَتْرَشوا إذا حَشَدوا.
قال الطرماح يصف ثورا:
مَلًا بائِصًا ثم اعتَرَتْهُ حَمِيَّةٌ
على تُشْحةٍ من زائِدٍ غيرِ واهِن
[ح ش ظ:
مهمل] [1] .
قال أبو عمرو في قوله: على تُشْحَة أي على جِدٍّ وحَمِيَّة. قلت: أنا أظن التشحة في الأصل أُشْحة فقُلِبت الهمزَةُ واوًا ثم قلبت تاء كما قالوا: تُراث وتَقَوى.
وقال شمر: يقال: أَشِحَ يَأْشَح إذا غضب، ورجل أَشْحانُ أي غضبان. قلت: وأصل تُشْحة أُشْحة من قولك: أَشِحَ.
استعمل من وجوهه:
شحذ:
قال الليث: الشَّحْذُ: التحديد. تقول:
شَحَذْت السكّين شَحْذا إذا أَحْدَدْته فهو مشحوذ وشحِيذ، وأنشد:
* يَشْحَذ لَحْيَيْه بنابٍ أَعْصَلِ *
أبو عُبيد عن الأحمر: الشَّحَذانُ: الجائِع.
وقال اللحياني: شَحَذْتُه بعيني: أَحَدَدتُها فرميته بها حتى أصبتُه بها وكذلك زَرَقْته وحدجْته قال: وشَحَذْتُه أي سُقْته سوقًا شديدًا، وسائق مِشحذ.
وقال أبو نُخَيْلة:
قلت لإبليسَ وهامان خُذَا
سُوقا بني الجَعْراء سَوْقًا مِشْحَذا واكْتَنِفاهم من كذا ومن كذا
تَكَنُّفَ الريح الجَهام الرُّذَّذَا
وفلان مَشْحُوذ عليه أي مغضوب عليه.
وقال الأخْطَل:
خيالٌ لأرْوَى والرَّباب ومن يكن
له عند أَرْوَى والرَّباب تُبُولُ
يَبِتْ وهو مَشْحُوذٌ عليه ولا يُرَى
إلى بَيْضَتَي وَكْرِ الأُنوقِ سبيل
شمِر عن ابن شُميل: المِشْحاذ: الأرض المستوية فيها حَصًى نحو حَصَى المسجد ولا جَبَل فيها، قال: وأنكر أبو الدُّقَيْش المِشْحاذَ.
وقال غيره: المِشْحاذ: الأكمة القَرْواء التي ليست بضَرِسَة الحجارة ولكنها مستطيلة في الأرض، وليس فيها شَجَر ولا سَهْل.
أبو زيد: شَحَذَت السماء تَشْحَذُ شَحْذًا، وحَلَبَت حَلْبًا وهي فوق البَغْشَة.
وفي «النوادر» : تَشَحَّذَنِي فلان وتَزَعَّقَني أي طردني وعَنَّاني.
أهملت وجوهه.
حشر، حرش، شرح، شحر، رشح:
[مستعملات] .
حشر:
قال الليث: الْحَشر: حَشْرُ يوم القيامة، والمَحْشَر: المجمَع الذي يُحْشر إليه القوم وكذلك إذا حُشِروا إلى بلد أو
(1) أهمله الليث.