فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 971

غبر:

قال الليث: غَبَرَ يَغبُرُ غبُورًا: إذا مكث قال: وقد يجيءُ الغابرُ في النعت كالماضي، وغُبْرُ الليل: بَقاياهُ.

ثعلب عن ابن الأعرابي: الغابر:

الماضي، والغابر: الباقي.

قال:

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يَحْدُرُ فيما غَبَر من السُّورةِ يحتمِلُ الوجهين

، قلت:

والمعروفُ في كلام العربِ أن الغابِرَ:

الباقي.

وقد قال غيرُ واحدٍ من الأئمة: إن الغابر يكون بمعنى الماضي.

وقال الأصمعي: الغُبْرُ: بَقِيَّةُ اللَّبن في الضَّرْعِ، وجمعه: أغبار.

وقال ابن حِلِّزة:

لا تكْسَعُ الشَّوْلَ بأَغبارِها

إنك لا تَدْري من النَّاتج

وغبَّرُ الليل: بَقاياه، واحدها: غابِر.

وفي حديث عمرو بن العاص أنه قال لعمر: ما تأَبطَتْنِي الإماءُ ولا حَمَلَتْنِي البَغايا في غُبَّرَاتِ المآلي

، الغبَّرات:

البَقَايا، واحدها غابِر، ثم يجمع غبّرًا، ثم غبّرَاتٍ جَمْع الجَمْع.

قال الليث: الأغبَرُ: الذي لونُه مثلُ لون الغبار، قال: والغَبَرة: تَرَدُّد الغبارِ، فإذا سَطَعَ سُمِّيَ غبارًا، والغَبَرة: لَطْخ غبار، والغُبْرَة: اغبِرَار اللَّوْنِ يَغبَرُّ لِلْهَمِّ ونحوه.

وقول اللََّه جلَّ وعزَّ: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهََا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهََا قَتَرَةٌ (41) } [عبس: 40، 41] .

وقول العامَّةِ: غُبْرَة خَطَأ.

وقال الليث: المُغبِّرَة: قوم يغبِّرون يذكرون اللََّه بدعاءٍ وتضرُّعٍ.

كما قال قائلهم:

عبادكَ المُغبِّرَهْ

رُشَّ علينا المغفِرهْ

قلت: وقد يسمّى ما يقرأ بالتّطريبِ من الشِّعرِ في ذِكرِ اللََّه تعالى تَغبِيرًا كأنهم إذا تَنَاشَدوها بالألحان طَربوا فَرقصوا وأرْهَجوا فَسمُّوا مُغبِّرَةً بهذا المعنى.

وقد رُوِي عن الشافعي أنه قال: أَرَى الزَّنَادِقَةَ وضعوا هذا التغبِيرَ لِيَصدُّوا الناس عن ذكرِ اللََّه وقراءة القرآن.

وقال أبو إسحاق النحويُّ: سمِّي هؤلاء مغبِّرين لِتَزْهِيدِهِم الناسَ في الفَانيَةِ الماضِيَةِ وتَرْغيبِهِمْ في الغابِرَةِ، وهي الآخرة الباقية.

والغُبَيْرَاءُ: شراب لأهل اليمن يُسْكِر.

قال شمر: قال عبد الرازق: الغبَيْراء، أن يعمد إلى المَوْزِ فينقعه حتى ينبت، ثم يجْعَل في جَرّةٍ ويعْصَر فيسْكِر، فذلك الغبيراء، وقيل: هو المِزْر بعينه.

أبو عبيد: من أمثالهم في الدَّهاءِ والإرب:

إنه لداهيةُ الغبَرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت