فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 971

ومنه قول الحِرمازي يمدح المنذر بن الجارودِ:

أَنتَ لها مُنذرُ من بين البشرْ

دَاهيةُ الدَّهر وصَمَّاءُ الغَبَرْ

يقول: إن ذُكرت يقولوا لا تسمعوهَا فإنها عظيمةٌ، وأنشد:

قد أَزمَتْ إن لم تُغَبَّرْ بِغَبَرْ

قال: وهو من قولهم: جُرْحٌ غِبرٌ.

أبو عبيد عن الكسائي: غبِرَ الْجُرْحُ يَغبَرُ غَبَرًا: إذا انتقض، وأنشد:

وَعَاصِمًا سلَّمهُ من الغَدَرْ

من بعد إِرْهانٍ بِصمَّاءِ الغَبَرْ

قال أبو الهيثم: يقول: أنجاهُ من الهلاكِ بَعْدَ إِشرافٍ عليه، وإرهانُ الشيء إثباتُهُ وإدَامتهُ.

قال: والغَبَرُ: البقاءُ.

وقال الليث: دَاهِيةُ الغبَرِ: بَلِيَّةٌ لا تَكادُ تَذهبُ.

قال: والنّاسُورُ بِالعربية هو: العرْقُ الغبِرُ.

يقال: أصابَهُ غبَرٌ في عرْقه: أيْ: لا يَكادُ يَبْرأ، وأنشد:

فهو لا يَبْرَأ ما في جَوْفِهِ

مثل ما لا يَبْرَأ العِرْقُ الغَبِرْ

قال: والْغبَرُ أنْ يَبرأَ ظاهِرُ الجرْح وباطِنُهُ دَوٍ. وقال الأصمعي في قول القطَامِيِّ.

وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ الْمُغَبَّرا

قال: الغبَرُ: دَاءٌ في باطِنِ خُفِّ الْبَعِيرِ.

وقال المفَضّلُ: هو من الغبْرَةِ.

وقال أبو عمرو: الغُبْرَانُ: رُطبتَانِ في قمعٍ واحدٍ مثل الصِّنْوانِ: نخلتَانِ في أصل واحدٍ، والجميعُ: غَبارِين.

قال: ويقال: لَهِّجُوا، ضَيفكم وغَبِّرُوهُ بمعنى واحدٍ.

وقال الليث: الغبْرَاءُ من الأرض: الخَمرُ، وقال طَرَفَهُ في بني غبْرَاءَ:

رَأيتُ بني غَبْرَاء لا يُنكِرُونني

قيل: هم الصعاليك والفقراء، وقيل: هم الذين يَتناهَدون في الأسفارِ.

ويقال: جاء فلان على غُبيراء الظهر، إذا جاء خَائبًا.

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي يقال: رجع فلان على غبَيْرَاء الظهر، ورجع عوده على بدئه.

ورجع على أدراجه، ورجع درجه، ونكص على عقبه، إذا لم يصب خيرًا.

والغبْرَاء: الأرض، ومنه

قول النبي عليه السلام: «ما أَظلت الخضراء ولا أَقلَّتِ الغَبْراءُ ذا لهجةٍ أصدَق من أَبي ذَرٍّ.

وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: الوَطْأَةُ الغبْرَاءُ: الدَّارسة، وعزٌّ أغبَرُ: ذاهِبٌ دَارِسٌ.

وقال المخبَّلُ السَّعْديُّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت