وقُفُّ أقْفافٍ ورَمْلٍ بَحوْنٍ
قلت: وقِفافُ الصَّمَّان على هذه الصّفة وهي بلادٌ عَرِيضةٌ واسعةٌ فيها رياضٌ وقيعانٌ وسُلقان كثيرة وإذا أخْصبَتْ رَبّعتِ العرب جميعًا بكثرة مرابعها، وهي من
حُزونِ نجْدٍ.
وقال الليث: والقُفّةُ: بُنَّة الفأس.
قال: بُنّةُ الفأسِ، أصلها الذي فيه فُرْتهَا الذي يجعل فيه فعالها.
وقال الليث: والقَفْقفةُ: اضطراب الحنكين واصطكاكُ الأسنان من بَرْدٍ أو غيره.
قال: والقُفَّةُ: الرِّعْدَةُ، والقَفّانُ:
الجماعةُ.
وفي حديث عمر: أن حذيفة قال له: إنك تستعين بالرجل الفاجِر فقال: إني أسْتعينُ بِقوتِهِ ثم أكون على قَفَّانِهِ.
قال أبو عبيد: قال الأصمعي: قَفَّانُ كل شيء جماعه واسْتقْصاءُ مَعْرفتهِ، يقول:
أكون على تَتبُّع أمره حتى أسْتقْصي علمه وأَعرفهُ.
قال أبو عبيد: ولا أحسب هذه الكلمة عربية، وإنما أصلها قبَّانٌ، ومنه قول العامة: فلانٌ قبانٌ على فلانٍ إذا كان بمنزلةِ الأمين عليه والرئيس الذي يَتتبعُ أمره ويحاسبُهُ، ولهذا قيل لهذا الميزان الذي يقالُ لهُ القبَّانُ قَبَّانٌ، وقَفْقفَا الطائر جَنَاحاهُ.
وقال ابن أحمر:
يَظَلُّ يَحُفُّهنَّ بِقَفْقَفَيْهِ
ويَلْحَفُهُنَّ هَفْهَافًا ثخينا
يصف ظليمًا حَضنَ بيضهُ وقَفقفَ عليه بجناحيهِ عند الحضان.
وقال الأصمعي: يقال: تَقَفقفَ من البرد وتَرَفرف بمعنى واحدٍ.
ابن شميل: القفَّة رعدةٌ تأخذ من الحمى.
أبو عبيد يقال للجبان إذا فزع قد قفّ منه شعره: إذا قام من الفزع، ومثله قد اقْشعرتْ منه ذوائبه ودوائره.
قال الليث: الفَقُّ والانْفقاق: الانفراجُ.
يقال: انفَقَّتْ عَوَّةُ الْكلبِ إذا انْفرجتْ.
وقال ابن دريد: فقَقْتُ الشيءَ إذا فتحته.
وقال الليث: الفقفقةُ حكاية عوّاتِ الكلاب.
أبو عبيد عن الفراء: رجلٌ فَقْفَاقٌ، أي:
مخلَّطٌ.
وقال شمر: رجلٌ فقاقةٌ، أي: أحمق.
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: رجلٌ فقاقةٌ مخفَّفُ القاف، أي: أحمق، قال:
والفَقَقَةُ الحَمْقى، قال: وفقفقَ الرجلُ إذا افتقرَ فقرًا مُدْقِعًا.
باب القاف والباء
[قبّ بقّ: مستعملان] .
قب:
القَبُّ: ضربٌ من اللُّجُمِ أصعَبُها وأعظمها، ويقال لشيخ القومِ قَبُّ القوم.
أبو عبيد عن الأصمعي: القَبُّ هو الْخَرْقُ
الذي في وسط البَكرَةِ وله أسنان من خشب. قال: وتسمى الخشبة التي فوق أسنانِ المحالة القَبَّ وهي البكرة.