الليث: الشُّنْع والشَّناعة والشُّنوع، كلُّ هذا من قُبح الشيء الذي يُستَشنَع قُبْحه، وهو شنيعٌ أشنع، وقِصَّةٌ شَنْعاء، ورجلٌ أشنعُ الخَلْق. وأنشد شمر:
وفي الهام منها نظرة وشُنوعُ
أي قُبح يُتعجَّب منه.
وقال الليث: تقول رأيت أمرًا شَنِعتُ به شُنْعًا، أي استشنعته. وأنشد لمروان:
فوِّضْ إلى الله الأمورَ فإنه
سيكفيك لا يشنعْ برأيك شانعُ
قال: وشنَّعت على فلانٍ أمرَه تشنيعًا.
وقد اشتَشْنَعَ بفلانٍ جهلُه.
وفي «النوادر» : شنَعَنا فلانٌ وفَضَحنا.
قال: والمشنوع: المشهور.
الحراني عن ابن السكيت قال: النَّشوع والوَشوع: الوَجور الذي يُوجَره الصبيُّ أو المريض. ومنه قول المرّار:
إليكم يا لئام الناس إنّي
نُشِعتُ العزَّ في أنفي نُشوعًا
قال: والنَّشوع: السَّعوط. يقال أنشعته [1] .
وقال أبو عبيد: كان الأصمعيّ ينشد بيت ذي الرمة:
فالأمُ مُرضَعٍ نُشِع المَحَارا
قال: وهو إيجارك الصبيَّ الدواء.
ثعلبٌ عن ابن الأعرابي: نُشِع الصبيُّ ونُشِغ بالعين والغين، إذا أُوجِرَ في الأنف. وقال الأصمعيّ فيما روى عنه أبو تراب: هو النُّشوع والنّشوغ، للوَجُور.
وروى عمرو عن أبيه: أنشعَ الصبيَّ، إذا سَعَطَه. وهو النَّشوع والنَّشوغ.
وقال الليث: النَّشوع: أن يُعطَى الكاهن جُعلًا على كِهانته. وأنشد للعجّاج:
قال الحوازي واستحَتْ أن تُنشَعا
ورواه ابن السكيت: «وأبَى أن يُنْشَعا» .
ويقال نُشِعت به نُشوعًا، أي أُولعت به.
وفلانٌ منشوعٌ بكذا وكذا، أي مُولعٌ به.
وقال أبو وجزة:
نَشِعٌ بماء البقل بين طرائقِ
من الخلق ما منهنَّ شيءٌ مضيَّعُ
وطرائقه: اختلاف ألوان البقل.
نعش:
الليث: النعش: سرير الميت.
وأنشد:
أمحمولٌ على النَّعش الهُمامُ
وسمعتُ المنذريّ يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى وسئل عن قوله:
يتْبعن قُلَّةَ رأسه وكأنه
حَرَج على نعشٍ لهنَّ مخيِّم
فحكى عن ابن الأعرابي أنه قال: النَّعام منخوبُ الجوف لا عقل له. وقال أبو العباس: إنَّما وصَف الرئال أنَّها تتبع النعامة فتطمح بأبصارها قُلّة رأسه، وكأنَّ قُلّة رأسه ميّت على سرير قال: والرواية «مخيِّم» .
قال: ويقولون: النَّعش: الميّت، والنَّعشُ:
السرير. قال المنذريّ وحكاه عن الأصمعي فيما أحسب. قلت: وروى
(1) في «اللسان» (نشع) : «ربما قالوا: أنشعته الكلام، إذا لقَّنته» .