باب العين والكاف مع الباء
عكب، عبك، كبع، كعب، بعك، بكع:
مستعملات.
عكب:
أبو عبيد عن أبي عبيدة: العَكوب:
الغبار، بفتح العين. وأنشد قول بشر بن أبي خازم:
على كلِّ مَعْلُوبٍ يثور عَكوبُها
قال: والمعلوب: الطريق الذي يُعلَب بجَنْبَتَيْه.
وقال أبو عمرو: عكفت الخيل عكوفًا، وعكبت عُكوبًا، بمعنًى واحد.
وقال الليث نحوه: طير عكوف وعُكوب.
وأنشد لمزاحم العُقَيلي:
تظلُّ نُسورٌ من شَمامِ عليهمُ
عُكوبًا مع العِقْبانِ عِقبانِ يذبُلِ
قال: والباء لغة بني خَفاجة من بني عُقَيل.
ويقال عكبت القدر تعكُب عكوبًا، إذا ثار عُكابُها، وهو بُخارُها وشدَّة غليانها.
وأنشد:
كأنّ مُغيرات الجيوش التقتْ بها
إذا استحمشَتْ غَلْيًا وفاضتْ عُكوبُها
أبو العباس عن ابن الأعرابي: غلامٌ عَضْبٌ وعَصْبٌ وعَكْبٌ، إذا كان خفيفًا نشيطًا في عمله. قال: والعكب: الشدَّةُ في الشرِّ والشَّيطنة، ومنه قيل للمارد من الجنّ والإنس عِكَبّ. قال: والعَكْب: الغُبار، ومنه قيل للأمة عَكْباء. وقال غيره:
العِكَبُّ: الجافي الغليظ، وكذلك الأعكب. والعِكبُّ العجليُّ: شاعر جيّد الشِّعر. والعاكب من الإبل: الكثيرة. وقال الراجز:
فغَشِيَ الذادةَ منها عاكبُ
وقال الليث: العَكَب: غِلظٌ في لَحْي الإنسان ومنه أمَةٌ عَكْباء: جافية الخَلْق عِلجةٌ، من آمٍ عُكْب.
عبك:
أخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال ما أغْنَى عنّي عَبَكة. قال:
والعَبَكة: ما يتعلَّق بالسِّقاء من الوضَر، ويقال الشيء الهيِّن. قال: والعَبْك:
السَّويق.
عمرو عن أبيه: ما ذُقتُ عَبَكةً، وهي الحبّة من السَّويق، ولا لَبَكةً، وهي الحبّة من الثريد.
وقال الليث: ما ذقت عبكة ولا لبَكة، والعَبَكة: قطعة من السويق أو كسرة، واللَّبَكة: لُقْمة من ثريدٍ أو نحوه.
وقال ابن دريد: العَبْك: خَلْطُك الشيءَ.
كعب:
قال اللََّه تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المَائدة: 6] قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم وحمزة (وأرجلِكم) خفضًا، والأعشى عن أبي بكر بالنصب مثل حفص. وقرأ يعقوب الحضرميّ والكسائيّ ونافع وابن عامر:
{وَأَرْجُلَكُمْ} نصبًا، وهي قراءة ابن عباس، يردُّه على قوله: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}
[المَائدة: 6] . وكان الشافعي يقرأ بالنصب {وَأَرْجُلَكُمْ} .
واختلف الناس في {الْكَعْبَيْنِ} .
وسأل ابن جابر أحمد بن يحيى عن الكعب، فأومأ
ثعلب إلى رجله إلى المَفْصِل منها بسبَّابته فوضع السبّابة عليه، ثم قال: هذا قول المفضَّل وابن الأعرابي: قال: ثم أومأ إلى المَنْجِمَيْن وقال: هذا قول أبي عمرو بن العلاء والأصمعي قال: وكلٌّ قد ذهبَ مذهبًا.