في هَجْمَةٍ يُغدِرُ منها القابض
الليث: إنه لَيقبِضنِي ما قَبضكَ قُلْتُ معناه:
أنه ليُحْشمُني ما أحْشمك ونَقِيضهُ إنه لَيَبْسُطُنِي ما بَسَطَكَ.
يقال: الخيرُ يَبْسُطهُ والشَّرُّ يَقْبضهُ، والتَّقَبُّضُ: التَّشَنُّجُ، والملك قابضُ الأرواح.
الحراني عن ابن السكيت: القَبْضُ:
مَصْدَرُ قَبضْتُ قَبْضًا، والْقَبْضُ: السُّرْعَةُ.
يقال: إنه لَقبِيضٌ بين القباضَةِ والْقَبضِ، إذا كان سريعًا، وأنشد:
كيفَ تَرَاهَا والْحُدَاةُ تَقْبضُ
أي: تَسُوقُ سَوْقًا سريعًا.
ويقال: قَبضْتُ مالِي قَبْضًا.
ودَخَلَ مَالُ فُلانٍ في الْقَبَضِ، يعني ما قُبِضَ من أموالِ الناسِ.
وقال الليث: الْقَبَضُ ما جُمِعَ من الغنائم فَأُلْقِيَ في قَبَضِهِ أي: في مُجْتَمعهِ، والْقَبّاضَةُ: الحمار السَّريعُ الذي يَقْبضُ الْعانَةَ أي: يُعْجِلهَا وأنشد:
قَبَّاضَةٌ بين العنِيفِ واللَّبِقْ
قال: والقَبِيضةُ: القَصِيرَةُ.
قال أبو منصور: هذا غَلَطٌ وكان قَرَأَ القُنْبُضَةَ بالنونِ والباءِ فَصَيَّرَها قَبِيضَةً.
وروى أبو عبيد عن الأصمعي قال:
الْقُنْبُضَةُ من النِّساء القصيرَةُ، وأنشد:
إذا القُنْبُضَاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحى
رَقَدْنَ عَليهنَّ الْحِجالُ المُسَجَّفُ
الأصمعي: ما أدري أيُّ القَبيضِ هو كقولِكَ أيُّ الْخَلْقِ هو، وربمَا تكلَّمُوا به بِغيرِ حَرْفِ النَّفْي كما قال الراعي:
أمْسَتْ أُمَيَّةُ للإسْلامِ حائِطَةً
ولِلْقَبيضِ رُعاةً أمْرُهَا الرَّشَدُ
ويقال للرَّاعي الْحَسَنِ التدبير الرفيقِ برَعِيْتِهِ إنَّه لَقُبْضَةٌ رُفَضَةٌ، ومَعنَاهُ: أنه يَقْبضُهَا فَيسوقُها إذا أجدَبَ المَرْتَعُ، وإذا وَقَعَتْ في لُمْعَةٍ من الكلاء رَفَضَها حتى تنتشرَ فَتَرْتعَ كيف شاءت.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: القبضُ قَبولُكَ المتاعَ وإن لم تُحوِّلهُ، والقبْضُ:
تحوِيلكَ المتاعَ إلى حَيِّزِكَ والقبضُ الانقِباضُ وأصْله في جَناحِ الطير.
قال تعالى: {وَيَقْبِضْنَ مََا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمََنُ} [الملك: 19] .
والقبضُ: التناولُ لِلشيءِ بِيدكَ مُلامَسةَ، والقَبْضُ ضَرْبٌ من السَّيْرِ.
استعمل من وجوهه: [قضم] .
أبو عبيد عن الكسائي: قضِمَ الفرَسُ يَقْضَمُ، وخَضِم يخضَم يعني الإنسان وهو كَقَضم الفَرسِ.
قال: وقال غير الكسائي: القَضْم:
بأطراف الأسْنان والخَضْم بأقصى
الأضراس وأنشد: