فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 971

وقال أبو سعيد: الغَرِيُّ: نُصُبٌ كان يُذبَحُ

عليه العَتائرُ، وأنشد:

كغَرِيٍّ أَجْسَدتْ رَأْسَه

فُرُعٌ بين رئاسٍ وحامِ

ويقال: غَرَوْتُ السَّهْمَ وغرَيتُه بالواو والياء أَغْرُوه وأَغرِيه، وَهو سَهْمٌ مَغرُوٌّ ومَغْريٌّ.

وقال أَوْسُ بن حجَرٍ يَصِفُ نبَالًا:

لأَسْهمه غارٍ وبار ورَاصِفُ

ومن أمثالهم: أَنْزِلْنِي ولوْ بأَحد المَغْرُوَّيْن، حكاه المُفضَّل أي بأَحد السَّهمين.

قال: وذلك أنَّ رَجلًا ركِب بعيرًا صعْبًا فَتَقَحَّمَ به فاستغاثَ بصاحبٍ له معه سهمان فقال: أَنْزِلْني ولو بأَحد الْمَغْرُوَّيْنِ.

ويقال: أُغرِيَ فلانٌ بفلانٍ إِغراءً وغَرَاةً:

إذا أُولع به.

ومِثله: أُغرِم به فهو مُغْرًى به ومُغرَمٌ وَيقال: أَغريْتُ الكلبَ: إذا آسدْتَه وأَرَّشْتَه.

غور غير:

قال الليث: الغار نباتٌ طيِّبٌ الرَّائحة على الوَقود، ومنه السُّوس.

وقال عِديُّ بنُ زيد:

رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْمُقها

تَقْضمُ الهنْديَّ والغارَا

وغارُ الفَمِ: نِطْعاه في الحَنَكَيْن، والغارُ مغارةٌ في الجبَل كأنه سَرَبٌ، والغارُ: لُغةٌ في الغيْرَة، والغارُ: الجماعةُ من الناس.

أبو عبيد عن الأصمعي: فلانٌ شديدُ الغار على أَهْله، من الغيرة، قال: وأَغار فلانٌ أَهْلَه: إذا تزوَّج عليها، والغارُ: الجمْعُ الكثير من الناس.

ويُرْوَى عن الأحنف بن قيس أنه قال في الزُّبَيْر، مُنْصرَفه عن وقْعةِ الجَمل: ما أَصْنع به إن كان جمعَ بين غارَين من الناس ثم ترَكهم وذَهب.

وقال الأصمعيُّ يقال لفَم الإنسان وفرْجه:

هما الغاران، يقال: المرْء يَسعَى لغَاريْه، والغار شجَر.

وفي حديث عمرَ أنه قال لرجلٍ أَتَاه بمنْبوذٍ وَجَده: (عسى الغُوَيْرُ أَبْؤُسًا)

وذلك أنَّه اتَّهمه أَن يَكون صاحب المنبوذ حتى أَثنَى على المُلتقِط عَرِيفُه خيرًا، فقال عمر حينئذٍ: هو حرٌّ ووَلاؤُه لك.

قال أبو عبيد: قال الأصمعيُّ: وأَصْلُ هذا المثَل: أَنه كان غارٌ فيه ناسٌ فانهار عليهم، أو قال: فأَتاهم فيه عدوٌّ فقتَلهم فيه فصار مثَلًا لكلِّ شيءٍ يُخافُ أَنْ يَأْتي منه شرٌّ ثمَّ صُغِّر الغار فقيل: غوَيْرٌ.

قال أبو عبيد: وأخبرني ابنُ الكلبيِّ بغير هذا، زَعم أنَّ الغُوَيرَ ماءٌ لكلبٍ معروفٌ بناحية السَّمَاوَة، وأَنّ هذا المثَل إنما تكلَّمتْ به الزَّباءُ لمَّا وَجَّهَت قصِيرًا اللّخْميَّ بالْعِير إلى العراق ليَحْمل لها من بَزِّه، وكان قَصيرٌ يطلبها بثأْر جَذيمةَ الأَبْرشِ فجَعل الأحمالَ صناديق فيها

الرِّجالُ مع السلاح ثمَّ عدَل عن الجادَّة وأَخَذ عَلَى الغُوَيْر فأَحسَّتْ بالشَّرِّ وقالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت