فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 971

وروى أبو عُمر عن أحمد بن يحيى ومحمد بن يزيد أنهما قالا: يقال للمرأة

الفاجرة العَيهَرَةُ. قالا: والياء فيها زائدة، والأصل عَهَرة مثل ثمرة.

وأخبرني المنذريّ عن المفضّل بن سلمة أنه قال: لقي عبدُ اللََّه بن صفوان بن أمية أبا حاضرٍ الأسيِّديّ أسيّد بن عمرو بن تميم فراعَه جمالُه فقال له: ممن أنت؟

قال: من بني أسيِّد بن عمرو، وأنا أبو حاضر. فقال: أُفَّةً لك: عُهيرَةٌ تيّاس. قال أبو طالب: والعُهَيرة: تصغير العَهِر. قال:

والعَهر: العاهر، وهو الزّاني.

وقال ابن شُميل: قال رؤبة: العاهر:

الذي يتبع الشرَّ، زانيًا كان أو سارقا.

وقال الليث: العَيْهرة من النساء: التي لا تستقرُّ نَزَقًا في مكانٍ في غير عِفّة.

هعر:

قال الليث: يقال هيعرت المرأة وتهيعرت، إذا كانت لا تستقرُّ في مكان.

قلت: كأنَّه عند الليث مقلوب من العيهرة، لأنه جعل معناهما واحدًا.

هرع:

أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال:

يقال: للمجنون: مهروع مخفوع ممسوس.

وقال غيره: الهَرِعة من النساء: التي تُنزِل حين يخالطها الرجل قبلَه شَبَقًا وحِرصًا على جماعه إياها. والهَيْرَع: الرجل الجَبان ومنه قول ابن أحمر:

ولستُ بهَيْرَعٍ خَفِقٍ حَشَاهُ

إذا ما طيّرتْه الريحُ طارا

وأما قول اللََّه عزّ وجلّ: {وَجََاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} [هُود: 78] فإنّ أبا الفضل أخبرني عن أبي العباس أحمد بن يحيى أنه قال: الإهراع: إسراعٌ في طمأنينة. ثم قيل له: إسراع في فَزَع؟ فقال: نعم.

وقال الكسائيّ: الإهراع: إسراعٌ في رِعدة. وقال المهلهل:

فجاءوا يُهرَعون وهم أسارَى

نَقُودهم على رغم الأنوفِ

وقال الليث: «يُهرَعون وهم أُسارى» ، أي يساقون ويعجّلون. يقال هُرِعوا وأهرِعوا قال: وإذا أشرعَ القومُ رماحَهم ثمَّ مضَوا بها قيل: هرّعوا بها. وقد تهرَّعت الرِّماحُ، إذا أقبلت شَوارع. وأنشد قوله:

عند البديهة والرماح تهرّع

قال: ورجلٌ هَرِع: سريع البكاء.

أبو عبيد عن الأصمعي وأبي عمرو:

الهَرِع: الجاري، وقد هَرع وهَمع، إذا سال. قالا: وريحٌ هَيْرَعٌ: تَسْفِي التراب.

وروى أبو تراب لأبي عمرٍو قال:

المهروع: المصروع من الجهد. وقاله الكسائيّ.

وقال أبو عمرو: الهَيرع والهَيْلع:

الضعيف، وقال الباهليّ: هي الفَرَعة والهَرَعَة، للقملة الصغيرة.

وقال أبو سعيد: هي الفَرْعة والهَرْعَة.

أبو عبيد عن أبي زيد: أُهرِع الرجلُ إهراعًا، إذا أتاك وهو يُرعَد من البرد.

وقد يكون الرجلُ مُهرَعًا من الحمَّى والغَضَب، وهو حين يُرعَد. والمُهرَع أيضًا: الحريص جاء به كلِّه أبو عبيد في باب ما جاء في لفظ مفعول بمعنى فاعل.

هعر:

قال بعضُهم: الهَيْعرونُ: الدَّاهية.

ويقال للعجوز المسنَّة هَيعرون، كأنَّها

سمِّيت بالداهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت