قال أبو عُبَيد: قوله: أن ينحضج يعني أن يَنْقَدَّ من الغَيْظ ويَنْشَقَّ. ومنه قيل للرّجل إذا اتَّسَع
بطنُه وتَفَتَّقَ: قد انْحَضَج. ويقال ذلك أيضًا إذا ضَرَب بنفسه الأرضَ، فإذا فعلت به أنتَ ذلك، قلت: حَضَجْتُه.
وقال ابن شميل: يَنْحَضِجُ: يَضْطَجعُ.
أبو عُبيد عن الأصمعي: أخذتُه فحَضَجْتُ به الأرضَ، أي ضَرَبْتُ به الأرض. وقال مُزاحم:
إذا ما السوْطُ شَمَّر حالِبيْه
وقلَّص بُدْنُه بعد انْحضَاج
الحَالِبان: عِرْقان يكُونان من الخَصْرين يعني بعد انتِفاح وسِمَن. وامرأة مِحْضاج:
واسعَةُ البَطْن.
وقال الليث: الحَضيجُ: الماء القليل.
يقال: حِضْج وحَضْج. قال أبو عُبَيْد عن الأصمعي: الحِضْجُ: الماءُ الذي فيه الطِّين يَتَمَطَّطُ. قال: وأخبَرني أبو مَهْدِيّ قال: سمعت هِمْيان بن قُحافة ينشده:
* فأسْأرَتْ في الحوض حِضْجًا حاضِجا *
وقال أبو عَمْرو في قول رُؤْبة:
* في ذِي عُبابٍ مالىء الأحضَاجِ *
قال: الأحضاجُ: الحِياضُ ويقال: حِضْجُ الوادي: ناحِيَتُه.
وقال أبو سعيد: حَضَجَ إذا عدا والمُحْضَجُ: الحائِدُ عن السبيل.
سَلَمَةُ عن الفرَّاء قال: المِحْضَبُ والمِحْضج والمِسْعَر: ما يُحرَّك به النار.
يقال: حَضَجْتُ النارَ وحَضبْتها.
أبو زيْد: حَضَجَ البعِيرُ بِحمْله وانْحضَجَت عنه أداتُه انْحضاجا.
سَلَمَةُ عن الفرَّاء: حَضَجتُ فلانًا ومغَثْتُه ومثْمَثْتُه وبرْطَلْته كله بمعنى غَرَّقْته.
وفي الحديث أنَّ بَغْلَةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لمَّا تناول الحصى ليَرْمِي به يوم حُنَيْن فَهِمَت ما أراد فانْحضجَت
أي انْبسطَت، قاله ابن الأعرابي فيما رَوى عنه أبو العبَّاس، وأنشد:
ومُقَتَّتٍ حضجَتْ به أيّامُه
قد قاد بعْدُ قلائِصا وعِشارا
قال: مُقَتِّتٌ: فقير. حَضَجَت: قال:
انْبسطَت أيامه في الفقّرِ فأغناه اللََّه وصار ذا مال.
أهملت وجوهه.
استعمل من وجوهه: سحج، سجح، جحس.
سحج:
قال الليث: سَحجْتُ رأسي بالمُشْط سَحْجا وهو تسريحٌ لَيّن على فرْوة الرأس.
قال: والسَّحْجُ: أن يُصِيب الشيءُ الشيءَ فيَسْحجُه أي يقشِر منه شيئًا قليلًا كما يُصيبُ الحافِرَ قبل الوَجَى سَحجٌ.
وانْسحج جِلدُه من شيء مرَّ به إذا تَقشَّر الجلدُ الأعلى.
قال: والسَّحْجُ في جرْي الدَّوابّ: دون الشَّدِيد. يقال: حمارٌ مِسْحجٌ ومِسحاجٌ.
وقال النابِغة:
رَباعِيَةٌ أضَرَّ بها رَباعٌ
بِذاتِ الجِذْع مِسحاجٌ شَنُون
وقال غيره: مَرَّ يسحَجُ أي يُسْرع. وقال
مُزَاحِم: