تُكلِّفُني معيشة آل زَيْدِ
ومن لي بالصَّلائقِ والصِّنابِ
قال أبو منصور: ذكَرْت في باب الصَّادِ والرَّاءِ قبل هذا الباب ما رُوِي عن أبي عمرو والفراء وابن الأعرابي: أنَّ الصَّرائق بالرَّاءِ: الرقاقُ الوحدةُ صَريقةٌ لم يختَلِفوا فيها فإن صَحَّ الصَّلائقُ بالَّلام فَلِقُرْبِ مَخْرجَي الرَّاءِ واللّام. وأبو عبيد لم يَرْوِ الصَّلائقَ عن إمامٍ يُعْتَمد.
وقال ابن الأعرابي: صَلَقْتُ الشَّاة صَلْقًا إذا شَويْتُهَا على جَنْبَيْهَا، فجائزٌ أن يكون عمر أراد بالصَّلائقِ ما شُوي من الشَّاء وغيرها.
وقال الليث: رُوي لا حَلْقَ ولا سَلْقَ ولا حَلْقَ ولا صَلْق بالسِّين والصَّاد يعني رفعَ الصَّوْت، وقد أصْلَقوا إصْلاقًا، وأما أبو عبيد فرواه بِالسِّين. ذهب به إلى قول اللََّه:
{سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدََادٍ} [الأحزاب: 19] ، وقال الفرّاء: جائز في العربية صلقوكم والقراءة سُنَّة.
وستَرى تفْسِيره في موضِعِه.
قال الليث: يقال: لَصِقَ الشَّيءُ بالشيءِ يَلْصَقُ لُصُوقًا وهي لُغَةُ تَميمٍ، وقيسٌ تقول: لَسِقَ، وربيعةُ تقول: لَزِقَ وهي أقْبَحُهَا إلا في أشياءَ نصفُهَا في حدودها.
قال: والْمُلْصَقُ: الدَّعِيُّ.
وقال غيره: اللَّصُوقُ: دَوَاءٌ يُلْصقُ بالْجُرْح قاله الشافعيُّ. ويقال: ألْصَقَ فلان بِعُرْقوب بَعِيرهِ إذا عَقَرَهُ وربما قالوا ألْصَقَ بساقِهِ، وقيل لبعض الْعَرب: كيف أنت عند القِرى، فقال: أُلْصِقُ واللََّه بالنَّاب الْفَانيةِ والْبَكْرِ والضرْع، وقال الراعي:
فَقُلْتُ له ألْصِقْ بأيْبَسِ ساقها
فإن نُحِرَ الْعرقوب لا يَرْقأ النَّسَا
أراد: ألْصِقِ السَّيف بساقهَا واعْقِرها، والملْصَقَةُ من النِّساء الضَّيِّقة المتلاحِمَة.
قصل:
قال الليث وغيره: الْقَصْلُ: قطعُ الشيءِ من وسطه أو أسفل من ذلك قَطْعًا وَحِيًّا، وَسُمِّي القَصيلُ الذي تُعْلف الدَّواب قَصيلًا لِسُرْعةِ اقْتصاله من رَخاصَتِهِ، وَسَيْفٌ قَصَّالٌ قطَّاعٌ، وقال الراجزُ:
مَعَ اقْتصَال الْقصَرِ الْعَرَادِمِ
أبو عبيد عن الفراء: في الطَّعَام قَصَلٌ وَزُؤانٌ وغَفًا، وكل هذا مما يخْرَجُ منه فيُرْمى بهِ، قال: وَالْقِصْلُ: الأحْمَقُ والمرأة قِصلَة.
وقال الليث: وَالْقِصْلُ: الضعيفُ الْفَسْلُ، والقُصالَةُ: ما يُعْزَلُ من البُرِّ إذا نُقِّي ثم يُدَاس الثَّانيةَ.
صقل:
قال الليث: الصُّقْلان: القُرْبان من كلِّ دابَّةٍ.
والصَّقْلُ: الجلاء، والمِصقلة، التي يصقل
الصيْقَلُ بها سيفًا ونحوه، ويقال: جعل فلان فرسه في الصِّقَال، أي: في الصوانِ والصنعة.