فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 971

أطفَّ لها عَباقيَةٌ سَرَندى

جريء الصدر منبسطُ اليمينِ

وقال ابن شُميل: العَباقية: اللص الخارب الذي لا يُحجم عن شيء. ورُوي عن

الأصمعيّ أنه قال رجلٌ عِبقَّانة زِبِقَّانة، إذا كان سيّء الخلق والمروءة كذلك.

وقال الليث: امرأة عَبِقة ورجلٌ عَبِق، إذا تطيَّبا بطيبٍ فلم تذهب رائحتُه أيامًا.

بعق:

أبو عبيد عن الأصمعي: البُعاق: المطر الذي يتبعَّق بالماء تبعُّقًا.

وفي حديث حذيفة أنه قال: ما بقي من المنافقين إلا أربعة. فقال رجل: «فأين الذين يبعِّقون لقاحَنا وينقُبون بيوتنا؟» يعني أنهم ينحرونها. فقال حذيفة: أولئك هم الفاسقون.

قال أبو عبيدة: قوله «يبعِّقون لقاحنا» ، يعني أنهم ينحرونها ويُسيلون دماءَها يقال انبعق المطر، إذا سال بكثرة.

وقال الليث: الانبعاق: أن ينبعق عليك الشيء مفاجأةً من حيثُ لم تحتسبْه.

وأنشد:

بينما المرء آمنا راعهُ را

ئعُ حتفٍ لم يَخْشَ منه انبعاقَه

وفي «نوادر الأعراب» : ابتعقَ فلانٌ كذا وكذا ابتعاقًا، إذا أخذه من تلقاء نفسه، فهو مبتعق.

وقال الليث: البُعاق: شدّة الصوت.

والباعق: المطَر يفاجىء بوابل. وقد بَعَق بُعاقًا. وأنشد:

تيمَّمتُ بالكِدِيَوْنِ كي لا يفوتَني

من المَقْلة البيضاء تفريطُ باعقِ

قال: يعني ترجيع المؤذّن إذا مَدَّ صوتَه في أذانه.

قلت: ورواه غيره: «تفريط ناعق» مِن نعَق الراعي بغنمه، إذا زجَرها ودعاها.

باب العين والقاف مع الميم

عقم، عمق، قمع، قعم، معق، مقع:

مستعملات.

عقم:

عمرو عن أبيه قال: العَقْميُّ: الرجُل القديمُ الكرم والشَّرف. قال: والعُقمي من الكلام: غريبُ الغريب.

وقال أبو الهيثم: قال ابن بُزْرج: امرأةٌ عَقَام ورجلٌ عَقَام، إذا كانا سيِّئَي الخُلُق.

وما كان عَقامًا ولقد عَقُم تَخلّقه. قال:

وامرأة عقيم: لا تلد. ورجلٌ عقيم:

لا يُولَد له. قال: وجمع العَقام والعَقيم العُقْم. ويقال للعقيم من النساء: قد عَقِمَتْ، وفي سوء الخلق: قد عقُمتْ.

قال: وقد قالوا في العقيم أيضًا: ما كانت عقيمًا، ولقد عُقمتْ فهي معقومة. وهو العُقْم والعَقْم. وقد عَقَم اللََّه رحمهَا.

وقال أبو عبيد: سمعتُ الأصمعيّ يقول:

عَقامٌ وعقيمٌ بمعنًى واحد، مثل بَجَالٍ وبجيل، وشَحاحٍ وشحيح.

وقال الليث: يقال حَربٌ عَقام وعُقام:

لا يَلوي فيها أحدٌ على أحد. قال: ويقال عُقِمت الرحم عُقمًا، وذلك هَزمةٌ تقمع في الرحم فلا تقبل الولد.

قال: والريح العَقيم في كتاب اللََّه يقال هي الدَّبور، لا تُلقح شجرًا ولا تحمل مطرًا. وقال جلّ وعزّ: {وَفِي عََادٍ إِذْ أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} [الذّاريَات: 41] . قال أبو إسحاق: الريح العقيم: التي لا يكون معها لَقْحٌ، أي لا تأتي بمطَر، إنّما هي ريحُ

الإهلاك. ويقال المُلْكُ عقيم يقتُل الوالد فيه ولدَه، والولَدُ والدَه. وحربٌ عقيمٌ: يكثر فيها القَتْل فيبقى النِّساء أَيامَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت