فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 971

وقال المؤرج: رجلٌ فعفاعٌ وَعواعٌ لَعلاعٌ رَعراعٌ، أي جبان.

[ع ب] عب، بع.

عب:

جاء في الخبر: «مُصُّوا الماءَ مَصًّا ولا تعُبُّوه عَبًّا»

.والعبُّ: أن يشرب الماء ولا يتنفّس. وقيل: «الكُباد من العبّ» ، وهو وجع الكبد.

وروى أبو العباس عن عمرو عن أبيه أنه قال: العبُّ أن يشرب الماء دغرقة بلا غَنْث. والدغرقة: أن يصبَّ الماءَ مرةً واحدة. والغَنْث: أن يقطّع الجَرْع.

وقال الشافعيّ: الحَمَام من الطَّير: ما عبّ وهدَر. وذلك أنّ الحمام يعُبُّ الماء عبًّا ولا يشرب كما يشرب سائر الطير نقرًا.

أبو عبيدة: فرسٌ يعبوب: جوادٌ بعيد القَدْر في الجري. قال: وقال المنتجع: هو الطويل. وقال ابن الأعرابيّ: اليعبوب:

كلُّ جدول ماءٍ سريع الجري، وبه شبّه الفرس اليعبوب.

وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عنه أنه قال:

العُنْبَب: كثرة الماء. وأنشد:

فصبّحتْ والشَّمس لم تَقضَّبِ

عينا بغضيانَ ثجوجَ العُنْبَبِ

قلت: عُنبَب فُنْعَل من العبّ، والنون ليست بأصلية، وهي كنون عُنْصَل وجندب.

عمرو عن أبيه: العَبعَبة: الصُّوفة الحمراء.

وقال ابن الأعرابي: العَبعَب: كساءٌ مخطَّط. وأنشد:

تخلُّجَ المجنونِ جَرَّ العَبعَبا

وقال أبو عمرو فيما روى أبو عبيد عنه:

العَبْعَب الشابّ التَّامْ وروى عمرو عن أبيه: العَبعَب: نَعْمة الشّباب.

وأخبرني الإيادي عن شِمر أنه قال:

العَبعَب والعَبعاب: الطويل من الرجال.

وقال الليث: العَبعَب من الأكسية: الناعم الرقيق.

قلت: ورأيت في البادية ضربًا من الثُّمام يُلْثِي صمغًا حلوًا يُؤخَذ من قضبانه ويؤكل، يقال له لَثَى الثُّمام، فإن أتى عليه الزمانُ تناثرَ في أصول الثُّمام، فيؤخذ بترابه ويجعل في ثوب ويصبُّ عليه الماء ويُشْخَل به أي يصفّى ثم يُغلَى بالنار حتى يخثُر ثم يؤكل. وما سال منه فهو العبيبة. وقد تعبَّبتُها أي شربتها.

ويقال: هو يتعبّب النبيذ، أي يتجرَّعه.

وروى محمد بن حبيب عن ابن الأعرابي أنه قال: العُبَب: عنب الثعلب. قال:

وشجرُهُ يقال له الراء، ممدود. وقال ابن حبيب: هو العُبَب، ومن قال عِنَب الثعلب فقد أخطأ.

وروى أبو عبيد عن الأصمعي أنه قال:

الفَنا مقصور: عنب الثعلب. فقال عنبٌ ولم يقلْ عُبَب.

وقد وجدتُ بيتًا لأبي وجزة السعديّ يدلُّ على قول ابن الأعرابيّ، وهو قوله:

إذا تربَّعتِ ما بينَ الشُّريف إلى

أرض الفَلَاح أولاتِ السَّرح والعُبَبِ

و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت