فقالت: أن يَلِيتَ الإنسانُ شيئًا قد عَلِمَه أي يكْتُمُه ويأتي بخبر سواه.
وفي حديث أبي وائل قال: وَرَد علينا كتابُ عُمَر ونحنُ بخانقِين إذا قال الرَّجُل للرَّجُل: لا تَدْحَل فقد أَمَّنَه.
قال شمِر: سمعتُ عليَّ بن مُصْعَب يقول:
لا تَدْحَل بالنَّبَطِيَّةِ أي لا تخَفْ.
وقال: فُلانٌ يَدْحَلُ عَنِّي أي يَفِرّ، وأنشد:
ورَجلٍ يَدْحَلُ عنِّي دَحْلَا
كَدَحَلَانِ البَكْر لاقَى الفَحْلا
فكأن مَعنى لا تَدْحَلْ: لا تَهْرُب.
وقال الليث: الدَّاحُولُ، والجميعُ الدَّاوحِيلُ، وهي خَشَبَاتٌ عَلَى رُؤوسِها خِرَقٌ كأنها طَرَّادات قِصَارٌ تُرْكَزُ في الأرض لِصَيْدِ الْحُمُر والظِّباء.
وقال غيرُه: يقال لِلذي يَصيدُ بالدَّواحِيل الظِّبَاء دَحَّالٌ، وربما نَصَب الدَّحَّالُ حِبَالَةً بالليل للظِّبَاء ورَكَزَ دَواحِيلَه وأَوْقَدَ لها السُّرُجَ.
وقال ذو الرُّمَّة يذكر ذلك:
ويَشْرَبْنَ أَجْنًا والنُّجُومُ كأَنها
مصَابِيحُ دَحَّالٍ يُذكَّى ذُبَالُها
اللِّحْياني عن أبي عمرو: الدَّحِلُ والدَّحِنُ:
الخَبُّ الخَبيثُ.
أبو عُبَيد عن الأصمَعي مِثْلُه، قال: وقال الأُمَوِي: الدَّحِلُ: الخَدَّاعُ للناس.
اللِّحيَاني عن أبي عَمْرو: الدَّحِلُ والدَّحِنُ:
البَطِينُ العرِيضُ البَطن.
وقال النَّضْرُ: الدَّحِلُ من الناسِ عند البَيْع مَنْ يُدَاحِلُ الناسَ ويُماكِسهم حتى يَسْتَمْكِنَ من حَاجَتِه، وإنه لَيُدَاحِلُه أي يُخادِعُه.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الدَّاحِلُ:
الحَقُودُ بالدَّال.
قال اللَّيثُ: اللَّحْدُ: ما حُفِرَ في عَرْضِ القَبْر، وقبر ملْحُودٌ لهُ ومُلحَدٌ، وقد لَحَدُوا له لَحْدًا، وأنشد:
* أَنَاسِيُّ مَلْحُودٌ لها في الحَوَاجِبِ *
شبَّه إنسانَ العيْن تحْتَ الحاجِب باللَّحْد، وذلكَ حِينَ غارَت عيون الإبل من تعب السَّيرِ.
أبو عُبَيد عن أبي عُبَيدة: لَحَدْتُ له وأَلْحَدْتُ له، وقال اللََّه عزّ وجلّ:
{لِسََانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهََذََا لِسََانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النّحل: 103] .
وقال الفرَّاء: يُقْرَأُ (يَلحَدُون) و { (يُلْحِدُونَ) } ، فَمَنْ قرأ (يَلْحَدون) أرادَ يميلون إليه، و { (يُلْحِدُونَ) } : يَعْترضون، قال: وقولُه: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحََادٍ بِظُلْمٍ} [الحَجّ: 25] أي باعتِرَاضٍ.
الحرَّاني عن ابن السِّكِّيت قال: المُلْحِدُ:
العادِلُ عن الحَقِّ، المُدْخِلُ فيه ما ليسَ فيه، قدْ أَلْحَدَ في الدِّين ولحَد، قال:
وقُرِىءَ: { (يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ) } و (يَلْحَدُون) أي يميلون. وقَدْ أَلْحَدْتُ للميِّتِ لَحْدًا ولَحَدْتُ قال: واللَّحدُ: الشَّقُ في جانب القبر والضَّريحُ، والضَّرِيحةُ: ما كان في وَسَطه، وأنشد شَمِر لرؤبة:
بالعَدْل حتى انْضَمَّ كلُّ عانِدِ
وتَرَكَ الإلْحَادَ كُلُّ لاحِدِ
فجاء باللُّغَتَيْن معًا، وقال: لَحْدُ كلِّ شيءٍ: