فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 971

فقالت: أن يَلِيتَ الإنسانُ شيئًا قد عَلِمَه أي يكْتُمُه ويأتي بخبر سواه.

وفي حديث أبي وائل قال: وَرَد علينا كتابُ عُمَر ونحنُ بخانقِين إذا قال الرَّجُل للرَّجُل: لا تَدْحَل فقد أَمَّنَه.

قال شمِر: سمعتُ عليَّ بن مُصْعَب يقول:

لا تَدْحَل بالنَّبَطِيَّةِ أي لا تخَفْ.

وقال: فُلانٌ يَدْحَلُ عَنِّي أي يَفِرّ، وأنشد:

ورَجلٍ يَدْحَلُ عنِّي دَحْلَا

كَدَحَلَانِ البَكْر لاقَى الفَحْلا

فكأن مَعنى لا تَدْحَلْ: لا تَهْرُب.

وقال الليث: الدَّاحُولُ، والجميعُ الدَّاوحِيلُ، وهي خَشَبَاتٌ عَلَى رُؤوسِها خِرَقٌ كأنها طَرَّادات قِصَارٌ تُرْكَزُ في الأرض لِصَيْدِ الْحُمُر والظِّباء.

وقال غيرُه: يقال لِلذي يَصيدُ بالدَّواحِيل الظِّبَاء دَحَّالٌ، وربما نَصَب الدَّحَّالُ حِبَالَةً بالليل للظِّبَاء ورَكَزَ دَواحِيلَه وأَوْقَدَ لها السُّرُجَ.

وقال ذو الرُّمَّة يذكر ذلك:

ويَشْرَبْنَ أَجْنًا والنُّجُومُ كأَنها

مصَابِيحُ دَحَّالٍ يُذكَّى ذُبَالُها

اللِّحْياني عن أبي عمرو: الدَّحِلُ والدَّحِنُ:

الخَبُّ الخَبيثُ.

أبو عُبَيد عن الأصمَعي مِثْلُه، قال: وقال الأُمَوِي: الدَّحِلُ: الخَدَّاعُ للناس.

اللِّحيَاني عن أبي عَمْرو: الدَّحِلُ والدَّحِنُ:

البَطِينُ العرِيضُ البَطن.

وقال النَّضْرُ: الدَّحِلُ من الناسِ عند البَيْع مَنْ يُدَاحِلُ الناسَ ويُماكِسهم حتى يَسْتَمْكِنَ من حَاجَتِه، وإنه لَيُدَاحِلُه أي يُخادِعُه.

ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الدَّاحِلُ:

الحَقُودُ بالدَّال.

لحد:

قال اللَّيثُ: اللَّحْدُ: ما حُفِرَ في عَرْضِ القَبْر، وقبر ملْحُودٌ لهُ ومُلحَدٌ، وقد لَحَدُوا له لَحْدًا، وأنشد:

* أَنَاسِيُّ مَلْحُودٌ لها في الحَوَاجِبِ *

شبَّه إنسانَ العيْن تحْتَ الحاجِب باللَّحْد، وذلكَ حِينَ غارَت عيون الإبل من تعب السَّيرِ.

أبو عُبَيد عن أبي عُبَيدة: لَحَدْتُ له وأَلْحَدْتُ له، وقال اللََّه عزّ وجلّ:

{لِسََانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهََذََا لِسََانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النّحل: 103] .

وقال الفرَّاء: يُقْرَأُ (يَلحَدُون) و { (يُلْحِدُونَ) } ، فَمَنْ قرأ (يَلْحَدون) أرادَ يميلون إليه، و { (يُلْحِدُونَ) } : يَعْترضون، قال: وقولُه: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحََادٍ بِظُلْمٍ} [الحَجّ: 25] أي باعتِرَاضٍ.

الحرَّاني عن ابن السِّكِّيت قال: المُلْحِدُ:

العادِلُ عن الحَقِّ، المُدْخِلُ فيه ما ليسَ فيه، قدْ أَلْحَدَ في الدِّين ولحَد، قال:

وقُرِىءَ: { (يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ) } و (يَلْحَدُون) أي يميلون. وقَدْ أَلْحَدْتُ للميِّتِ لَحْدًا ولَحَدْتُ قال: واللَّحدُ: الشَّقُ في جانب القبر والضَّريحُ، والضَّرِيحةُ: ما كان في وَسَطه، وأنشد شَمِر لرؤبة:

بالعَدْل حتى انْضَمَّ كلُّ عانِدِ

وتَرَكَ الإلْحَادَ كُلُّ لاحِدِ

فجاء باللُّغَتَيْن معًا، وقال: لَحْدُ كلِّ شيءٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت