ولو طلبوني بالعَقُوق أتيتهم
بألفٍ أؤدِّيه إلى القومِ أقرعا
يريد: ألف بعير. وأنشد لكثيِّر يصف امرأة:
إذا خرجت من بيتها راقَ عَينها
مُعَوِّذها وأعجبتها العقائق
يعني إنَّ هذه المرأة إذا خرجت من بيتها راقها معوّذ النبت حوالَي بيتها. والمعوّذ من النبت: ما ينبت في أصل شجرٍ أو حجر يستره. وقيل العقائق: الغُدْران، وقيل: هي الرِّمال الحمر.
وعَقّه: بطن من النَّمِر بن قاسط. قال الأخطل:
وموقَّعِ أَثَرُ السِّفار بخَطْمه
من سُود عَقّة أو بني الجوّالِ
وبنو الجَوَّال في بني تغلب.
وقال الليث: انعقَّ البرق، إذا انسرَب في السحاب.
أبو عمر عن أحمد بن يحيى عن عمرو بن أبي عمرو عن أبيه قال: القُعقُع بضم القافين: العَقعَق. وقال الليث: القعقع طائر وصوته القعقعَة. قال: وهو طائر أبلق ببياض وسوادٍ، ضخمٌ، من طير البرّ، طويل المنقار.
قلت: وسمعت البحرانيين يقولون للقَسْب من التمر إذا يبس وتقعقع: تمرٌ سَحٌّ وتمر قعقاع.
وقُعَيقِعان: موضع بمكة اقتتل عنده قبيلانِ من قريش، فسمِّي قعيقعان لتقعقع السلاح فيه. قال الليث: وبالأهواز جبل يقال له قعيقعان. قال: ومنه نحتت أساطين مسجد البصرة.
والقعقاع: طريق يأخذ من اليمامة إلى مكة معروف.
ويقال للجلد اليابس والتِّرسَةِ إذا تخشخشت فحكيت صوت حركاتها قد قعقعت قعقعة ومنه قول النابغة:
كأنك من جمال بني أقيش
يُقعقع خلف رِجليه بشنِّ
وقال ابن الأعرابيّ فيما يروي عنه أحمد بن يحيى: القعقعة والعقعقة، والخشخشة والشخشخة، والخفخفة والفخفخة والنشنشة والشنشنة، كلّه حركة القرطاس والثَّوب الجديد. ومن أمثلة العرب: «من يجتمع يتقعقع عَمَده» المعنى: غبط بكثرة العدد واتساق الأسباب فهو بعَرَض الزَّوال والانتشار. وهذا كقول لبيد يصف تغيُّر الزمان بأهله: إن يُغْبَطوا يُهبَطوا وإن أمروا
يومًا يَصيروا للهُلْك والنَّكَدِ
ويقال للرجل إذا مشى فسمعت لمفاصل رجليه تَقعقُعًا: إنّه لقَعْقَعانيّ. وكذلك العَيْر إذا حَمَل على العانة فتقعقع لحياهُ:
قعقعانيّ. وقال رؤبة:
شاحِيَ لَحْيَىْ قُعْقُعانيُّ الصَّلقْ
قعقعة المِحورِ خُطّاف العَلَقْ
وأسَدٌ ذو قعاقع، إذا مشى فسمعت لمفاصله قعقعة.
أبو عبيد عن الأصمعيّ: خمْس قعقاع وحثحاث، إذا كان بعيدًا والسَّيرُ فيه متعبًا لا وتيرة فيه، أي لا فتور فيه. وكذلك طريق قعقاع ومتقعقع، إذا بعُد واحتاج السائر فيه إلى الجِدّ. وسمّي قعقاعًا لأنه يقعقع الرِكاب ويتعبها. وقال ابن مقبل
يصف ناقته: