فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 971

وقال الأصمعيُّ: الزعزعة، والصعصة، بمعنًى واحد.

وقال أبو الحسن اللِّحياني: صعصعَ رأسَه بالدُّهن وصَغْصغَه، إذا روّاه وروّغه.

وقال أبو سعيد: الصعصعة: نَبت يُستمشَى به.

وقال إسحاق بن الفرج: قال أبو الوازع:

قال اليمامي: هو نبْتٌ يشرب ماؤه للمَشْي.

[ع س] عس، سع: مستعملان.

عس:

قال اللََّه تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذََا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذََا تَنَفَّسَ} [التّكوير: 17، 18] قال ابن جُريج: قال مجاهد في قوله: {وَاللَّيْلِ إِذََا عَسْعَسَ} قال: هو إقباله. وقال قتادة: هو إدباره وإليه ذهب الكلبيّ.

قال الفراء: اجتمع المفسِّرون على أن معنى {عَسْعَسَ} أدبَر. قال: وكان بعض أصحابنا يزعم أن {عَسْعَسَ} معناه دنا من أوّله وأظلم. وكان أبو البلاد النحويّ ينشد بيتًا:

عسعسَ حتَّى لو يشاء ادَّنا

كان له من ضَوئِه مَقْبِسُ

قال: ادَّنا: إذْ دنا، فأدغم. قال الفراء:

وكانوا يُرَون أنّ هذا البيت مصنوع.

وكان أبو حاتم وقطرب يذهبان إلى أنَّ هذا الحرف من الأضداد. وكان أبو عبيدة يقول ذلك أيضًا: عسعس الليلُ أي أقبل، وعسعسَ إذا أدبر. وأنشد:

مدّرعات اللّيل لمّا عسعَسا

أي أقبلَ. وقال الزِّبرقان:

وردتُ بأفراس عتاقٍ وفتيةٍ

فوارِطَ في أعجازِ ليل معسعسِ

أي مدبر.

وقال أبو إسحاق بن السريّ: عسعس الليلُ إذا أقبل، وعسعس إذا أدبر. قال:

والمعنيان يرجعان إلى أصلٍ واحد، وهو ابتداء الظلام في أوّله وإدباره في آخره.

أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال:

العسعسة: ظلمة الليل كلّه، ويقال إدباره وإقباله. قال أبو العباس: وهذا هو الاختيار.

وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال: العَسوس الناقة التي إذا ثارت طوفت ثم دَرَّت.

ونحوَ ذلك قال أبو عبيد. وقال آخرون:

ناقة عسوس، إذا ضجرت وساء خلقُها عند الحلب. وأنشد أبو عبيدٍ لابن أحمرَ الباهلي:

وراحت الشَّولُ ولم يحبُها

فحلٌ ولم يعتسَّ فيها مُدِرّ

قال شمِر: قال الهُجَيمي: لم يعتسَّها: لم يطلب لبنها.

وقال الليث: المَعَسُّ، المطلب. وأنشد قولَ الأخطل:

مُعقَّرة لا تنكرُ السيفَ وسْطَها

إذا لم يكن فيها مَعَسٌّ لحالبِ

أبو زيد: عسست القوم أعُسُّهم، إذا أطعمتَهم شيئًا قليلًا، ومنه أخذ العَسوس

من الإبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت