{بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} *
[ح ف] حفَّ، فَحَّ: مُستعملان.
حف:
قال الليث: الحُفوفُ: يُبوسَةٌ مِنْ غير دسم قال رؤبة:
قالتْ سُليمى أَنْ رأَتْ حفُوفِي
مع اضطرابِ اللَّحمِ وَالشُّفوفِ
وقَالَ الأصمعيُّ: حَفَّ يحِفُّ حفوفًا وأَحْفَفْتُه.
وقالَ: سويقٌ حافٌّ: لمْ يُلَتَّ بِسَمْنٍ.
عَمْرو عنْ أَبيه: الحَفَّةُ: الكَرامةُ التامّةُ، ومنهُ قولُهم: مَنْ حفَّنَا أو رفَّنَا فليقتصد.
وقَالَ أَبو عُبَيْد: مِنْ أمْثَالِهم في القَصْدِ في المدحِ «مَنْ حفَّنَا أوْ رَفَّنَا فليقتصد» . يقُولُ: مَنْ مدحنا فلا يغْلُوَنَّ في ذلك وَلكن ليتكلم بالحقِّ. وقَالَ الأصمعي: هوَ يَحِفُّ وَيرِفُّ أَيْ يقومُ ويقعدُ، وينصح ويشْفقُ، قَالَ: وَمعنى يحفّ: تسمع له حفيفًا، ويقَال: شجر يَرِفُّ إذا كَانَ له اهتزازٌ منَ النّضَارةِ. وأخبرني المنذريُّ عنْ ثعْلَب عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الفَرَّاء قَالَ: يُقَالُ: ما يَحُفُّهم إلي ذلك إلَّا الحاجةُ يريدُ ما يدْعُوهُم ومَا يُحوِجهم. وقَالَ اللَّيثُ: احتفَّت المرأةُ إذا أَمرت مَنْ يحُفُّ شعر وَجهِها نتْفًا بخيطين. وَحفَّت المرأة وَجههَا تحُفُّهُ حَفًّا وَحِفَافًا. وَحَفَّ القومُ بسيِّدِهِم يَحُفُّونَ حَفًّا إذا أَطَافُوا به وَعكَفوا، وَمنْهُ قولُ اللََّه جَلَّ وَعز: {وَتَرَى الْمَلََائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزُّمَر: 75] ، قَالَ الزَّجّاجُ: جَاءَ في التفْسير معنى {حَافِّينَ} مُحْدِقينَ. وقال الأصمَعيُّ: يُقَالُ: بقِيَ مِنْ شَعرِهِ حِفافٌ وَذلكَ إذا صلِعَ فبقِيتْ طُرّةٌ من شعرِه حولَ رأْسهِ قَالَ: وَجمعُ الحِفَافِ أَحِفَّةٌ. وقَال ذو الرُّمَّةِ يصفُ الجِفَانَ التي يُطعُمُ فيهَا الضِّيفَانُ: لهُنَّ إذَا أَصبَحْنَ منهم أَحِفةٌ
وحينَ يروْنَ الليلَ أقبلَ جائيَا
قالَ: أَراد بقوله: لهُنَّ أَي للجفَانِ أَحِفّةٌ أَي قومٌ استداروا بهَا يأكلون من الثَّرِيدِ الذي لُبِّقَ فيهَا واللُّحْمَانِ التي كُلِّلتْ بها.
قال الأصمعيُّ: وحفَّ عليهم الغَيْثُ إذا اشتدَّت غَبْيَتُه حتى تسمعَ له حَفِيفًا، ويقال: أجرى الفرسَ حتى أحَفَّه إذا حمله على الحُضْرِ الشّديدِ حتى يكون له حَفيفٌ.
قال: ويقال: يبِسَ حَفَّافُه وهو اللّحمُ اللّيِّنُ أسفل اللَّهَاة.