فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 971

وقال أبو زيد: مَصَحَ الثَّرى مُصُوحًا إذا رسخ في الأرض.

أبو عُبَيْد عن الأصْمعي: محِص بِهَا وحَصَمَ بِهَا إذا ضَرِط.

[ح س ز:

مهمل] [1]

استعمل منه: سطح، سحط، طحس.

سطح:

قال الليث: السَّطْحُ: سَطْحُك الشيءَ على وجه الأرض، كما تقول في الحرب:

سَطَحُوهُم أي أَضْجَعُوهُم على الأَرْضِ، والسَّطِيحُ المسطوح هو القَتِيلُ، وأنشد:

* حتى تَراهُ وَسْطَهَا سَطيحًا *

وسَطِيحٌ الذِّئْبِيُّ كان في الجاهلية يتكَهَّنُ سُمِّي سطيحًا، لأنه لم يكن له بين مَفَاصِلِه قَصَبٌ فكان لا يقدر على قيام ولا قعود، وكان مُنْسَطِحًا على الأرض،

وحَدَّثنا بقصته محمدُ ابنُ إسْحَاق السّعْدِيّ قال: حدثنا علي بن حرب المَوْصِليّ، قال: حدثنا أبو أيوب يَعْلَى بن عمْران البَجَلِيّ، قال: حدثني مخزوم بن هانىء المخزومي عن أبيه، وأَتَتْ له خمسون ومائة سنة قال: لما كانت ليلة ولد فيها رسول اللََّه صلّى الله عليه وسلّم ارْتَجَس إيوانُ كِسْرَى، وسقطت منه أربعَ عشرة شُرْفَةً، وخَمِدَت نارُ فارِس، ولم تَخْمَد قبل ذلك مائة عام، وغاضت بُحَيْرَة سَاوَةَ، ورأى المُوبِذَان إِبِلًا صِعابًا تقود خَيْلًا عِرابًا قد قَطَعَتْ دِجْلَةَ، وانتشرت في بلادها فلمّا أصبح كسرى أفزعه ما رأى، فلَبِس تاجه وأخبر مَرازِبَتَه بما رأى، فورد عليه كتَابٌ بخمود النار، فقال المُوبِذَانُ: وأنا رأيت في هذه الليلة وقَصَّ عليه رؤياه في الإبل، فقال له الملك: وأيُّ شيء يكون هذا؟ قال: حادث من ناحية العرب، فبعث كسرى إلى النعمان بن المنذر أن ابْعَثْ إليّ برجل عَالِمٍ ليخبرني عمَّا أسأله، فوجه إليه بعبد المسيح بن عمرو بن نُفَيْلَة الغَسَّانِي، فأخبره بما رأى، فقال: عِلْم هذا عند خالي سَطِيح، قال: فأته وسَلْه وأتِني بجوابه، فقدم على سَطِيح وقد أَشْفَى على الموت فأنْشَأَ يقول:

أَصَمُّ أم يَسْمَعُ غِطْرِيفُ اليمَن

أم فَادَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَنَن

يا فَاصِلَ الْخُطَّة أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ

أَتَاكَ شَيْخُ الحَيِّ من آل سَنَنْ

رَسُولُ قَيْل العُجْم يَسْرِي لِلْوَسَن

وأمّه من آل ذئْب بن حَجَن

أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّداء والبَدَنْ

تَجُوبُ بي الأرضَ عَلَى ذات شَجَن

تَرْفَعُني وَجْنَاءُ تَهْوِي من وَجَن

حتى أَتَى عاري الجبين والقَطَن

لا يَرْهَبُ الرَّعدَ ولا ريْبَ الزَّمن

تَلُفُّهُ في الرِّيح بَوْغَاءٌ الدِّمَن

كأَنَّما حُثْحِثَ من حِضْنَي ثَكَن

(1) أهمله الليث: انظر «العين» (3/ 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت