أبو عمرو: غيثٌ غيداقٌ: كثير الماء.
وَشدُّ غيداقٌ: هو الحُضْرُ الشديدُ، وعام غيداقٌ مُخْضِبٌ.
وفي الحديث: «إذا أنشأتِ السحابةُ من العينِ، فَتِلْكَ: عين «غُدَيقَةٌ»
، أي. كثيرةُ الماء.
وَقَالَ شمْر: أَرْضٌ غَدِقَةٌ، وهي النديّةُ المبتلّةُ الرّيَّا، الكثيرةُ الماء، وعشبُها غَدِقٌ. وغَدَقُهُ: بَلَلُهُ وَرِيُّهُ.
أهملت وجوهها
[باب الغين والقاف مع الراء]
استعمل من وجوهها: غرق.
غرق:
قَالَ الليثُ: الغَرَقُ: الرسوبُ في الماء، وَيُشَبَّهُ بِهِ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْنُ، وَغَمَرَتْهُ الْبَلَايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِقٌ وَغَرِيقٌ.
ويقالُ: أغرقتُ النبل، وغرقته، إذا بلغت به غاية المد في القوس.
وقال ابن شُميل: يقال نزعَ في قوسِه، فأَغْرَقَ. قال: والأغراقُ: الطرحُ، وهو أن يباعدَ السهمَ من شدَّةِ النَّزْعِ، يقالُ:
إنها لطروحٌ.
شمر: الغَرِقُ: الذي عليه الدَّينُ، وَالْمُغْرَقُ: الذي أغْرَقَهُ قَوْمٌ فَطَرَدُوهُ، وهو هاربٌ عجلانُ.
في الْحديث: «يأتي على الناسِ زمانٌ، لا ينجو منه إلا من دَعا دُعاء الغَرِقِ»
.قال أبو عبدنان: الغَرِقُ: الذي قد غلبَهُ الماءُ، ولما يَغْرَقْ، فإذا غَرِقَ، فهو الغريقُ.
شمر، قال أُسَيْدُ الغَنَوي: الإِغراقُ في النَّزْعِ: أن يَنْزعَ حتى يُشْرِبَ بالرِّصافِ، وينتهي إلى النَّصْل إلى كَبِدِ الْقَوْسِ فربما قَطَعَ يَد الرَّامِي، قال: وشُرْبُ الْقَوْسِ الرِّصافَ: أنْ يَأتيَ النزعُ عَلَى الرِّصافِ كله إلى الحديدةِ. يُضْرَبُ مثلًا للغلوِّ والأفراطِ وقال اللََّه جلّ وعزّ {وَالنََّازِعََاتِ غَرْقًا (1) } [النازعات: 1] .
قال الفراء: ذُكِرَ أنَّها الملائكةُ، وَأَنَّ النَّزْعَ نزعُ الأنْفُسِ من صُدُورِ الكُفّارِ، وهو كقولك: والنازِعَاتِ إغْراقًا، كما يُغْرِقُ النازعُ في القوسِ.
قلت: الغَرْقُ: اسمٌ أُقيم مُقَامَ المصدرِ الحقيقيّ من: أَغْرَقْتُ.
وقال الليثُ: والفرسُ إذا خالطَ الخيلَ، ثم سَبَقَها، يقال: اغْتَرَقَها، وأنشد للبيد:
يُغْرِقُ الثَّعْلَبُ في شِرَّتِهِ
صائبُ الْجِذْمَةِ في غيرِ فَشَلْ
قلت: لا أدري، لِمَ جَعَلَ قولَه:
يُغْرِقُ الثَّعْلَبُ في شِرَّتِهِ حُجَّةً لِقَوْلِهِ: (اغْتَرَقَ الخيلَ: إذا سَبَقَها) .
ومعنى الإغراقِ غير معنى: الاغتراقِ،
والاغتراقُ: مثل الاستغراقِ.