فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 971

وقال ابن شميل: أخذ الرَّجلُ الرَّجلَ فَقَصَّبَهُ، والتَّقْصِيبُ أن يَشُدَّ يديهِ إلى عنقِه، والقَصَّابُ سُمِّيَ قَصَّابًا لذلك، ورجلٌ

قَصَّابةٌ للناسِ إذا كان وقّاعًا فيهم، وقصَّبَ بنا الطريق: إذا امتلأ، وطريقٌ مُقَصِّبٌ.

وحدثنا أبو زيد عن عبد الجبار عن سفيان بن عمرو عن محمد بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ: أن سعيد بن العاص سَبَّقَ بين الخيلِ في الكوفةِ فجعلها مائة قَصَبةٍ وجعلَ لأخيرها قَصَبةً ألفَ دِرْهم.

قال: أراد أنه ذَرَعَ الغايَةَ بالقصبِ فجعلها مائةَ قصبةٍ.

وقولهم: حازَ فلانٌ قَصَبةَ السَّبْقِ إذا سَبَقَ إلى أقصَى القصبةِ في الغايةِ، وقيلَ: إن تلك القصبة التي تُذْرَعُ بها الغايةُ تُرْكَزُ عند أقصاها، فمن سبقَ إليها أخذها واستحقَّ الخطرَ.

وقال أبو عمرو: القَصَّابُ: الزَّمّارُ.

وقال رؤبة يصفُ الحمار:

في جوفهِ وحْيٌ كَوَحْيِ القَصّاب

وقال الأصمعي: أراد الأعشى بالقُصَّابِ الأوتارَ التي سُوِّيَتْ من الأمعاء، وقول أبي عمرو أصوب.

وقال الأصمعي: قَصَبَ البعيرُ فهو قاصِبٌ إذا أبَى أن يشربَ، والقومُ مُقْصِبونَ إذا لم تشرب إبلهم، وفَرَسٌ مُقَصِّبٌ: سابقٌ.

وقال الشاعر:

ذِمارَ العَتِيكِ بالجوادِ المُقَصِّب

أبو عبيد عن الأصمعي: في باب السَّحابِ الذي فيه رعدٌ: ومنه المُجَلْجِلُ والقاصِبُ بالباءِ والمُدَوِّي والمُرْتَجِسُ.

أبو منصور: شَبَّهَ صوتَ رعْدِهِ بالقاصب أي: الزّامرِ.

وسألَ أحمد بن يحيى ابن الأعرابي عن

قوله: «بَشِّرْ خَدِيجَةِ بِبَيْتٍ مِنْ قَصبٍ»

فقال: القصبُ ها هنا الدُّرُّ الرَّطْبُ، والزّبَرْجَدُ الرَّطْبُ المُرَصَّعُ بالياقوت.

قال: والبيت ها هنا بمعنى القَصْرِ والدَّار كقولك: بيتُ الملكِ أي: قصره.

وقال ابن الأعرابي: قَصَبةُ البلادِ مدينتُها، ودِرَّةٌ قاصِبَةٌ إذا خرجتْ سهلةً كأنها قضيبُ فِضَّةٍ.

صقب:

قال الليث: الصقْبُ والسَّقْبُ لُغتانِ:

الطويلُ من كلِّ شيءٍ، ويقال للغصْنِ الريّانِ الغليظ الطويلِ سَقْبٌ.

وقال ذو الرُّمة:

سَقْبانِ لم يَتَقَشَّر عنهما النَّجَبُ

قال: وسألتُ أبا الدُّقَيْشِ عنه فقال: هو الذي قد امْتَلأَ وتمّ، عامٌّ في كل شيءٍ من نحوه.

أبو عبيد عن الأصمعي: الصُّقُوبُ: العَمَدُ التي يُعْمَدُ بها البيتُ واحدها صَقْبٌ، كذا رواه بالصاد.

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الجارُ أحَقُّ بِصقَبِه» .

قال أبو عبيد: قولُهُ: أحَقُّ بصقبِهِ يعني القُرْبَ.

ومنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت