فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 971

ولوعه باللغة ورأيه في الاستشهاد بكلام العرب:

وكان الأزهري مولعا باللغة دائم البحث فيها وفي مصادرها. وفي ذلك يقول [1] :

«وكنت منذ تعاطيت هذا الفن في حداثتي إلى أن بلغت السبعين، مولعا بالبحث عن المعاني والاستقصاء فيها، وأخذها من مظانها، وإحكام الكتب التي تأتي لي سماعها من أهل التثبت والأمانة، للأئمة المشهرين، وأهل العربية المعروفين» .

ثم يذكر الفرصة الموفّقة التي أتيحت له حين امتحن بالأسر، سنة عارضت القرامطة الحاج بالهبير، ووقع في سهم عرب عامتهم من هوازن [2] ، واختلطت بهم أصرام من تميم وأسد، وهم قوم نشئوا في البادية لا يكاد يقع في منطقهم لحن أو خطأ فاحش، فاستفاد من مخاطباتهم ومحاورة بعضهم بعضا ألفاظا جمة، ونوادر كثيرة.

وهذا يقدم إلينا نظرته في أن الاستشهاد بكلام العرب أمكن أن يمتد عنده إلى ما بعد سنة 312هـ وهي سنة وقعة الهبير.

أئمة اللغة الذين اعتمد عليهم في «التهذيب» :

ويذكر الأزهري في مقدمته طبقات أئمة اللغة الذين اعتمد عليهم في جمع هذا الكتاب، مبينا تراجمهم وآثارهم اللغوية، وهم خمس طبقات:

الطبقة الأولى:

1 -أبو عمرو بن العلاء (ص: 8) من المقدمة.

2 -خلف الأحمر (ص: 9) .

3 -المفضل بن محمد الضبي (ص: 10) .

الطبقة الثانية: «وقد أخذت عن الطبقة الأولى خاصة وعن العرب عامة، وبعضهم بصري وبعضهم كوفي» ، وهم:

1 -أبو محمد عبد اللََّه بن سعيد الأموي.

2 -أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش.

3 -أبو مالك عمرو بن كركرة.

(1) مقدمة الأزهري ص 7.

(2) انظر ما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت