وقال لَبِيدٌ في غَرْز النّاقَةِ:
وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أجْمَرَتْ
أوْ قِرَابِي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ
وجرَادَةٌ غارزٌ، ويقال: غارزةٌ إذا رزَّتْ ذنبَها في الأرض لتسرَأَ بَيضها، ومَغْرِزُ الأضلاع: مُركَّبُ أصولها، وكذلك مَغارزُ الرِّيشِ ونحوه، والغريزة الطبيعة من خُلقٍ صالحٍ ورديء، وأنشد:
إِنَّ الشجاعةَ في الفَتَى
والْجُود من كَرَمِ الغَرائزْ
وغَرَزَتِ النَّاقَةُ غِرَازًا فهي غارِزٌ: إذا قلَّ لبنها وقد غَرَّزَها صاحِبها إذا ترك حَلبَها أو كسع ضَرْعها بماء بارِدٍ لينقطِعَ لبنُها.
أبو عبيد عن الأصمعي: الغارِزُ: النَّاقَةُ التي جَذَبَتْ لبنُها فَرَفَعَتْهُ، والغَرَزُ مُحَرَّكًا نبتٌ رَأَيتهُ في البادِية ينبتُ في سهولة الأرض،
وروي عن عمر أنه قال ورأى في رَوْثِ فرسٍ شعيرًا في عامِ الرَّمادَةِ فقال: لئنْ عِشْتُ لأجعلنَّ له مِنْ غَرَز النَّقِيع ما يغنيه عن قُوتِ المسلمين
، عَنى بالغَرَزِ هذا النَّبتَ، والنَّقيعُ: موضعٌ حَمَاهُ عمر لنعمِ الفيْءِ وللخَيْل المعَدَّةِ للسَّبيل.
أبو عبيد عن أبي عبيدة: اغتَرَزَ السير اغتِرازًا إذا دَنَا مَسيره.
قال أبو عبيدة، من أمثالهم: «اشدد يديك بغرزه» ، إِذا حُثّ على التمسُّك به، قاله الأصمعي.
أبو عبيد عن الأصمعي قال: التّغريزُ للناقة: أن تَدَعَ حَلبةً بين حَلْبَتَيْنِ، وذلك إذا أدْبَرَ لبنُها.
وقال أبو زيد: غنَم غوارِزُ وعيونٌ غوارز:
ما تجري لهنَّ دُموعٌ.
وفي الحديث أن أهل التوحيد إذا أُخْرجُوا من النار وقد امْتَحشوا فيها ينبتون كما تَنبتُ التّغَازِيرُ.
قال القُتبيُّ: يقال: هو ما حُوِّلَ من فَسِيلِ النّخل وغيره، سُمِّيَ بذلك لأنه يحول فَيُغْرَزُ في فِقره، وهو التّغريزُ والتنبيتُ.
قال: ورواه بعضهم: كما تنبتُ التّناويرُ وهي مثل الطَّراثيثِ.
ويقال: هي الثآليلُ.
ويقال: غرَزْتُ عُودًا في الأرض وَرَكَزْتهُ بمعنى واحد.
قال الليث: الرَّزَغَةُ أشدُّ من الرَّدَغَةِ، قال: والرَّزغُ: المرتطِمُ فيه، يقال:
أرْزَغْتُ فلانًا: إذا لطَّختُهُ بِعيْبٍ.
وقال رُؤْبةُ:
وثُمَّة أَعْطَى الذُّلَّ كفّ المُرْزغ
أبو عبيد عن أبي زيد: أرْزغتُ فيه إرْزاغًا وأغمزت: فيه إغمازًا إذا اسْتَضعَفتُه.
وأنشد:
ومن يطع النساءَ يلاق منها
إِذا أغمزن فيه الأقورينا
و