بأيدي اللَّهامِيمِ الطُّوال المغارف
ابن دريدٍ [1] : فرس غرّاف: رغيب الشّحْوة كثير الأخذ من الأرض بقوائمه، والغُرفة:
الحبل المعْقود بأنشوطَة، وغرفْت البعير أغرِفه وأَغرُفُه: إذا ألقيت في رأسِه غرفةً وهو الحبْل المعقود بأُنشوطةٍ.
قال الليث: الرغيف يجمع عَلَى الرُّغُف والرُّغفانِ.
وقال ابن دريد: رغفْت البعير: إذا ألقمْته البِزْر والدقيق، وأصل الرّغف: جمعُك العجينَ تكتِّله.
فغر:
قال الليث: يقال: فَغَر الرجل فاه يفْغَره فغْرًا إذا شَحاه، وهو واسِع فغر الفم.
وقال غيره: الفُغَر: أفواه الأودية، الواحدة فُغْرَة.
وقال عديُّ بن زيد:
كالبيضِ في الرَّوضِ المنوّر قد
أفضى إليْه إلى الكثيب فُغَرْ
ودوْيبة لا تزال فاغرةً فاها يقال لها الفاغر، ويقال: أفغر النّجْم وهو الثريّا إذا حَلَق فصارَ عَلَى قمَّة رأسِك فمن نظر إليه فغر فاه.
وقال الليث: الفَغْر: الوَرْد إذا فغم وفَقّحَ.
قلت: إخالُه أرادَ الفغوَ بالواو فصَحَّفَه وجعله راءً.
وقال ابن دريد: الفاغرة: ضَرْبٌ من الطِّيب، والمفْغَرة: الأرض الواسعة.
أبو عبيد عن الكسائي: فغرَ الفمُ، انفتح، وفغره صاحِبه.
وقال شمر: فغر فَمَه وأفغرَه.
وأنشد:
وأفغر الكالئين النجمُ أو كربوا
غفر:
قال الليث: يقال: اللهم اغفِرْ لنا مغفرةً وغفْرًا وغُفرانًا إنك أنت الغفور الغفار يا أهل المغفرة.
وفي حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قوله عز وجل: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوى ََ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} [المدثر: 56] ، قال: «هو أهل أن يُتَّقى فلا يشرك به. وأهل أن يَغفِر لمن اتقى أن يُشرك به» .
قلت: أصل الغفْر: السّتر والتغطية، وغفر اللََّه ذنوبَه: أي سَترها ولم يفضحه بها على رؤوس الملأ. وكلُّ شيء سترتَه فقد غفرتَه، ومنه قيل للذي يكون تحتَ بيْضة الحديد على الرأس مغفر.
وقال ابن شميل: هي حَلَقٌ يجعلُها الرَّجلُ أسفلَ البَيضةِ تُسْبغ على العُنق فتقيه. قال:
وربما كان المِغْفَر مِثل القَلنسوة غير أنها أَوْسَع يُلقيها الرجلُ على رأسه فتَبلغ الدِّرعَ
(1) في هامش «اللسان» : (أبو زيد) .