فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 971

وأخبرني المنذريُّ عن ثعلبٍ عن

ابن الأعرابيِّ قال: يقال: أعْطني نفْسًا أو نفسين أي قدرَ دِبغةٍ من أخلاطِ الدِّباغ يكون ذلك قدرَ كفٍّ من الغرْفةِ وغيره من لحاء الشجر.

قال: والغَرَفُ: الثُّمامُ بعينِه لا يُدبَغُ به.

قلت: وهذا الذي قاله ابن الأعرابي صحيحٌ.

وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي أيضًا أنه قال: الغرْف التثنِّي والانقصاف، ومنه قول ابن الخطيم:

تنامُ عن كبْرِ شأنها فإذا قا

مَتْ رُوَيدًا تكاد تنغرفُ

أي: تنقصفُ من دِقة خصْرِها.

وقال الحُصينيُّ: انغرَف العودُ وانغرض إذا كسِرَ ولم يُنْعَمْ كسرُه.

وفي الحديث أن رسول اللََّه صلى الله عليه وسلم نهى عن الغارِفةِ.

قلت: وتفسيرُ الغارفَة أن تُسَوِّيَ ناصيتها مقطوعة عَلَى وسطِ جبينها مطرّرةً سُمِّيتْ غارِفةً لأنها ذاتُ غَرْفٍ أي ذاتُ قَطْعٍ.

وقال ابن الأعرابي يقال: غرَف شَعرَه إذا جَزّهُ، وملطه إذا حلقه.

وأبو عبيد عن الأصمعي: غرَفتُ ناصيتَه:

قطعْتها، وغرفْتُ العُرْف: جَزَزته، والغُرْفة: الخصلةُ من الشَّعر.

قال: ومنه قول قيس: تكاد تنْغرِفُ: أي تنقطع.

وقال الليث: الغُرفةُ: العِلِّيَّة، ويقال للسماء السابعة: غُرْفة.

وأنشد بيتَ لبيد:

سَوَّى فأغلقَ دونَ غُرْفة عَرْشه

سبْعًا شِدادًا فوق فرع المَنقل

قال: والغرِيف: ماءٌ في الأجمة.

قلت: أمّا ما قال في تفسير الغرفة فهو كما قال، وأما ما قال في الغرِيف إنه ماء الأجَمَة فباطلٌ، والغرِيفُ: الأجَمَة نفسها بما فيها من شَجرها.

أبو عبيد عن الفراء قال: بنو أَسَد يسمونَ النعْل: الغَرِيفة.

قال شمر: وطيِّيءٌ تقول ذلك.

وقال الطرِماح:

خَرِيع النعْو مضطرب النواحي

كأخلاقِ الغريفةِ ذا غصون

ويقال لنعل السيف إذا كان مِن أدم غريفةٌ أيضًا.

وقال الأصمعي: ناقةٌ غارفة: سريعة السير وابِلٌ غوارف وخيْلٌ مغارف كأنها تغرف الجَرْي غرْفًا، وفرَسٌ مِغرف.

وقال مزاحم:

بأيدي اللَّهامِيمِ الطُّوال المغارف

ابن دريدٍ (1) : فرس غرّاف: رغيب الشّحْوة كثير الأخذ من الأرض بقوائمه، والغُرفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت