ثعلب عن ابن الأعرابي قال: العَشعَش:
العُشُّ إذا تراكبَ بعضُه على بعض.
وقال الليث: العُشّ للغراب وغيره على الشَّجر إذا كثُف وضَخُم، ويجمع عِشَشة.
وقال ابن الفرج: قال الخليل: المعَشُّ المطلب. قال: وقال غيره: المعَسُّ:
المطلب.
وقال ابن شميل: قال أبو خيرة: أرضٌ عشة: قليلة الشجر في جَلَد عَزَاز، وليس بجبلٍ ولا رمل. وهي لينة في ذاك. قال:
وعشَّه بالقضيب عشًا: ضربه ضربات.
أبو عبيد: من أمثالهم: «ليس هذا بعشِّك فادرجي» . يضرب مثلًا لمن يرفع نفسه فوق قدره. ونحوٌ منه: «تلمَّسْ أعشاشك» ، أي تلمَّس التجنِّي والعلل في ذويك. وقال أبو عبيدة لرجلٍ أتاه: «ليس هذا بعشك فاردجي» فقيل له: لمن يُضرَب هذا؟ فقال: لمن يُرفع له بخيال. فقيل: ما معناه؟ فقال: لمن يطرد. شع: أبو العباس عن ابن الأعرابي: شعَّ القومُ إذا تفرقوا. وأنشد للأخطل: عصابة سَبْىٍ شعَّ أن يتَقسَّما
أي تفرَّقوا حذار أن يُتَقسَّموا
قال: والشَّعُّ: العَجَلة. قال: وانشعَّ الذئب في الغنم، وانشلَّ فيها، وانشنَّ، وأغار فيها واستغار، بمعنى واحد.
عمرو عن أبيه: يقال لبيت العنكبوت الشَّعّ وحُقَّ الكَهُول.
أبو عبيد عن الأصمعي: الشَّعشع والشعشان: الطويل. وقال في موضع آخر: الشَّعشاع الحسن، ويقال الطويل.
وقال ذو الرُّمة:
إلى كلِّ مشبوح الذراعين تُتقى
به الحرب شعشاع وآخر فَدغمِ
وقال الليث: الشعشعان من كلِّ شيءٍ:
الطويلُ العنق. ويقال شعشعتُ الشرابَ، إذا مزجته بالماء. ويقال للثريدة الزُّريقاء:
شعشِعها بالزيت.
وروى شمر بإسناد له حديث واثلة بن الأسقع، أن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم «ثرد ثريدة ثم شعشعها ثم لبقها ثم صَعَنَبها»
قال شمر:
وقال ابن المبارك: شعشعها: خلط بعضها ببعض كما يُشعشع الشراب بالماء إذا مزج به. قال: ويقول القائل للثريدة الزريقاء:
شعشعها بالزيت. قال شمر: وقال بعضهم: شعشع الثريدة إذا رفع رأسها، وكذلك صعلكها وصعنبها. قال: وروى أبو داود عن ابن شميل: شعشع الثريدة إذا أكثر سَمنَها. قال: وقال بعضهم شعشعها طوّل رأسها، من الشعشاع، وهو الطويل من الناس.
قلت:
وروى أبو عبيد هذا الحرف في حديث واثلة: «ثم سغسَغَها»
بالسين والغين أي رواها دسمًا. وهكذا قاله ابن الأعرابي.
ويقال: شَعَّ بولَه يشُّعه، فرَّقه، فشع يشِعُّ إذا انتشر. وشععنا عليهم الخيل نشُعُّها.
أبو عبيدٍ عن الفراء: الشَّعَاع: المتفرق، يقال: تطايَر القومُ شعاعًا، إذا تفرقوا.
وتطايرت العصا شعاعًا، إذا تكسرتْ قِصَدًا. وشَعاعُ السنبل: سَفاه إذا يبس
ما دام على السنبل وبَعْدَ انتشاره. وأشعَّ السُّنبلُ، إذا اكتنزَ حَبُّه وانتشر سفاه.