فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 971

أبو عبيد: قَصَع العطشانُ غُلَّته بالماء، إذا سكّنها. ومنه قول ذي الرمة يصف الوحش:

فانصاعت الحُقْبُ لم تقصَعْ جرائرَها

وقد نَشَحْنَ فلا ريٌّ ولا هِيمُ

وقال أبو سعيدٍ الضَّرير: قَصْع الناقةِ الجرَّةَ: استقامة خروجها من الجوف إلى الشِّدق غير منقطعةٍ ولا نَزْرة، ومتابعةُ بعضها بعضًا. وإنّما تفعل الناقةُ ذلك إذا كانت مطمئنّةً ساكنة لا تسير، فإذا خافت شيئًا قطعت الجِرّة. قال: وأصل هذا من تقصيع اليربوع، وهو إخراجُه ترابَ جحره وقاصعائه. فجعلَ هذه الجرَّةَ إذا دَسَعتْ بها الناقة بمنزلة التُّراب الذي يُخرجه اليربوع من قاصعائه.

وقال أبو زيد: قصعت الناقةُ بجِرتها قَصْعًا، وهو المضغ، وهو بعد الدّسْع.

والدسْع: أن تنزع الجِرّة من كَرشها، ثم القَصْع بعد ذلك، والمضْغ، والإفاضة.

وقال ابن شميل: قصّع الزرعُ تقصيعًا، إذا خرجَ من الأرض قال: وإذا صار له شُعَبٌ قيل: قد شعّبَ.

وقال غيره: قصَّع أوّلُ القوم من نَقْب الجبل، إذا طلعوا. وسيفٌ مِقْصَعٌ ومِقصَلٌ: قطّاع.

وقال أبو سعيد: القَصِيع: الرَّحَى. ويقال تقصَّع الدُّمّل بالصَّديد، إذا امتلأ منه.

وقَصَّع مثلُه. ويقال قصعتُه قصعًا وقمعتُه قمعًا بمعنى واحدٍ. وقصَّع الرجل في بيته، إذا لزمه ولم يبرحه. وقال ابن الرُّقيات:

إنِّي لأُخلي لها الفراشَ إذا

قَصَّع في حِضْنِ عِرْسِه الفَرِقُ

وجمع القَصْعة قِصاع.

صعق:

قال اللََّه جلّ وعزّ: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ}

[الزُّمَر: 68] فسَّروه الموتَ هاهنا. وقوله جلّ وعزّ: {وَخَرَّ مُوسى ََ صَعِقًا} [الأعرَاف:

143]معناه مَغْشِيًّا عليه. ونصب {صَعِقًا}

[الأعرَاف: 143] على الحال، وقيل إنّه خرَّ ميتًا. وقوله: {فَلَمََّا أَفََاقَ} [الأعرَاف: 143] دليلٌ على الغَشْي لأنّه يقال للذي غُشِي عليه والذي يذهب عقله: قد أفاق. وقال اللََّه في الذين ماتوا: {ثُمَّ بَعَثْنََاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ} [البَقَرَة: 56] .

والصَّاعقة والصَّعْقة: الصَّيحة يُغْشى منها على من يسمعها أو يموت. قال اللََّه جلّ وعزّ: {وَيُرْسِلُ الصَّوََاعِقَ فَيُصِيبُ بِهََا مَنْ يَشََاءُ} [الرّعد: 13] يعني أصواتَ الرعد. ويقال لها الصَّواقع أيضًا، ومنه قولُ الأخطل:

كأنّما كانوا غرابًا واقعا

فطار لمّا أبصَر الصواقعا

وقال رؤبة:

إذَا تتلَّاهنّ صلصالُ الصَّعَقْ

أراد الصَّعْق فثقّله، وهو شدّة نهيقه وصوته.

وقال جلّ وعزّ: فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يَصعقون) وقرئت {يُصْعَقُونَ} [الطور: 45] : أي فذرْهم إلى يوم القيامة حين يُنفَخ في الصور فيصعق

الخلقُ، أي يموتون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت