فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 971

[غوي وغي غيا غوغ.

غوي:

ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الغيُّ:

الفسادُ، قال: وقوله: {وَعَصى ََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ََ} [طه: 121] ، أي: فسد عليه عيشه، قال: والغَوَّةُ والغَيّةُ واحدٌ.

وقال الليث: مصدرُ غوَى الغَيُّ، قال:

والغوايةُ: الانهماك في الغَيِّ، ويقال:

أغواهُ: إذا أضلَّهُ.

قال اللََّه جل وعز: {فَأَغْوَيْنََاكُمْ إِنََّا كُنََّا غََاوِينَ (32) } [الصافات: 32] .

وحكى المؤرِّجُ عن بعض الأعراب غواهُ بمعنى أغواهُ، وأنشد:

وكائن تَرَى من جاهلٍ بعد علمه

غواهُ الهوَى جهلًا عن الحق فانغوَى

قلت: أظنُّ الرواية عواهُ الهوى جهلًا عن الحَقِّ فانعَوَى بالعين لا بالغين، ومعنى عَواه صرفهُ ولواهُ فانعَوَى، وانثنى فصُحِّفَ وجُعِل غينًا وهو خطأ.

وقال الليث: غوِيَ الفصيلُ يَغوَى غَوًى مقصورٌ: إذا لم يُصِب رِيًّا من اللبن حتى كاد يهلك.

قال: ويقال ذلك أيضًا في الذي يكثِرُ من اللبن حتى يتَّخمَ. وأنشد غيره:

مُعَطَّفَةُ الأنثاءِ ليسَ فصيلها

بِرَازِئِها دَرًّا ولا مَيِّتٍ غَوًى

يعني: القوسَ وسهمًا رَمَى بهِ عنها وهذا من اللُّغز.

وقال أبو العباس: الغوَى: البَشَمُ، ويقال: العطشُ، ويقال: هو الدَّقَى.

وقال أبو عبيد، يقال: غوَيتُ أغوِي غَيًّا، وبعض الناس يقول: غوِيتُ أغوَى، وليست بمعروفةٍ.

قال: وقال الأصمعيُّ: غَوِيَ الفَصِيل يَغوَى غوًى إذا شَربَ اللبن حتى يتختّرَ.

قال شمر: وقال أبو زيد: غوِيَ الجَدْيُ يغوَى غوًى إذا مُنِعَ الرَّضاع حتى يُضِرَّ بِهِ الجوع.

قال شمر: وقال ابن شميل: غوِي الصبيُّ والفَصِيلُ إذا لم يجد من اللبن إلَّا عُلْقَةً فلا يَرْوَى، وتراه مُحْثَلًا.

قال شمر: وهذا هو الصحيح عند أصحابنا.

وفي «نوادر الأعراب» ، يقال: بِتُّ مُغْوًى وغَوًى وغَوِيًّا وقَاوِيًا وَقَوًى ومُقْوِيًا وقَوِيًّا:

إذا بِتَّ مُخْليًا مُوحِشًا، ويقال: رأيتهُ غَويًّا

من الجوع وقَوِيًّا وضَوِيًّا وطَوِيًّا إذا كانَ جائعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت