[غوي وغي غيا غوغ.
غوي:
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الغيُّ:
الفسادُ، قال: وقوله: {وَعَصى ََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ََ} [طه: 121] ، أي: فسد عليه عيشه، قال: والغَوَّةُ والغَيّةُ واحدٌ.
وقال الليث: مصدرُ غوَى الغَيُّ، قال:
والغوايةُ: الانهماك في الغَيِّ، ويقال:
أغواهُ: إذا أضلَّهُ.
قال اللََّه جل وعز: {فَأَغْوَيْنََاكُمْ إِنََّا كُنََّا غََاوِينَ (32) } [الصافات: 32] .
وحكى المؤرِّجُ عن بعض الأعراب غواهُ بمعنى أغواهُ، وأنشد:
وكائن تَرَى من جاهلٍ بعد علمه
غواهُ الهوَى جهلًا عن الحق فانغوَى
قلت: أظنُّ الرواية عواهُ الهوى جهلًا عن الحَقِّ فانعَوَى بالعين لا بالغين، ومعنى عَواه صرفهُ ولواهُ فانعَوَى، وانثنى فصُحِّفَ وجُعِل غينًا وهو خطأ.
وقال الليث: غوِيَ الفصيلُ يَغوَى غَوًى مقصورٌ: إذا لم يُصِب رِيًّا من اللبن حتى كاد يهلك.
قال: ويقال ذلك أيضًا في الذي يكثِرُ من اللبن حتى يتَّخمَ. وأنشد غيره:
مُعَطَّفَةُ الأنثاءِ ليسَ فصيلها
بِرَازِئِها دَرًّا ولا مَيِّتٍ غَوًى
يعني: القوسَ وسهمًا رَمَى بهِ عنها وهذا من اللُّغز.
وقال أبو العباس: الغوَى: البَشَمُ، ويقال: العطشُ، ويقال: هو الدَّقَى.
وقال أبو عبيد، يقال: غوَيتُ أغوِي غَيًّا، وبعض الناس يقول: غوِيتُ أغوَى، وليست بمعروفةٍ.
قال: وقال الأصمعيُّ: غَوِيَ الفَصِيل يَغوَى غوًى إذا شَربَ اللبن حتى يتختّرَ.
قال شمر: وقال أبو زيد: غوِيَ الجَدْيُ يغوَى غوًى إذا مُنِعَ الرَّضاع حتى يُضِرَّ بِهِ الجوع.
قال شمر: وقال ابن شميل: غوِي الصبيُّ والفَصِيلُ إذا لم يجد من اللبن إلَّا عُلْقَةً فلا يَرْوَى، وتراه مُحْثَلًا.
قال شمر: وهذا هو الصحيح عند أصحابنا.
وفي «نوادر الأعراب» ، يقال: بِتُّ مُغْوًى وغَوًى وغَوِيًّا وقَاوِيًا وَقَوًى ومُقْوِيًا وقَوِيًّا:
إذا بِتَّ مُخْليًا مُوحِشًا، ويقال: رأيتهُ غَويًّا
من الجوع وقَوِيًّا وضَوِيًّا وطَوِيًّا إذا كانَ جائعًا.