فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 971

رَحَلْتُ من أقصى بلاد الرُّحَّلِ

من قُلَل الشِّحْرِ فجَنْبَي مَوْكَلِ

ثعلب عن ابن الأعرابي: الشِّحْرَةُ: الشَّطّ الضَّيِّق، والشِّحْر: الشَّطّ.

شرح:

قال الليث: الشَّرْح والتَّشريح: قَطْع اللحم عن العُضْو قَطْعًا، وكلُّ قطْعة منها شَرْحَةٌ.

ويقال: شَرَح اللََّه صدرَه فانشرَح أي وَسَّع صدرَه لقَبول الحقِّ فاتَّسع.

ويقال: شرحَ فلانٌ أَمْرَه أي أوضحه.

وشرح مسألة مُشْكِلة إذا بَيَّنها.

وشرح جَارِيته إذا سَلَقَها على قَفاها ثم غَشِيَها.

وقال ابن عباس: كان أَهْل الكتاب لا يَأْتُون نساءَهم إلا على حَرْفٍ، وكان هذا الحيُّ من قُرَيش يَشْرحون النساءَ شَرْحًا.

وسأل رجل الحَسن: أكان الأنبياءُ يَشْرحون إلى الدُّنيا مع علمهم بربهم، يريد كانوا يَنْبَسِطُون إليها ويرغبون في اقْتِنائها رَغْبَةً واسعة.

عمرو عن أبيه قال: قال رجُل من العرب لفَتَاه: أَبْغني شارحًا فإنَّ أَشَاءَنا مُغَوَّسٌ، وإنّي أخافُ عليه الطَّمْلَ.

قال أبو عمرو: الشارح: الحافظ، والمُغَوَّسُ: المُشَنَّخُ. قلتُ: تَشْنِيخُ النَّخْل:

تَنْقِيحُه من السُّلَّاء. والأشَاءُ: صغار النخل.

وقال أبو العباس: قال ابن الأعرابي:

الشّرْحُ: الحِفْظُ، والشَّرح: الفَتْحُ، والشَّرْحُ: البيانُ، والشَّرْح: الفهم، والشَّرْح: افْتِضاض الأبكار، وأنشد غيره في الشَّارح بمعنى الحافظ:

وما شاكِرٌ إلا عَصافيرُ قَرْيَةٍ

يقومُ إليها شارِحٌ فَيُطِيرُها

والشارح في كلام أهل اليمن: الذي يحفظ الزرعَ من الطُّيُور وغيرها.

وقال ابن شُمَيل: الشَّرْحَة من الظِّبَاء:

الذي يُجاءُ به يابسًا كما هو لم يُقَدّد.

يقال: خُذْ لنا شَرْحَةً من الظِّباء، وهو لحم مَشْرُوح، وقد شَرَحْته وشَرَّحْتُه.

والتَّصْفِيف نَحْو من التَّشْريح وهو تَرْقِيق البَضْعَةِ من اللّحم حتى يَشِفَّ من رِقَّته ثم يُلْقَى على الجَمْر.

رشح:

قال ابن المظفّر: الرَّشْح: نَدَى العَرَق على الجسد. يقال: رشح فلان عَرَقًا، والرَّشح: اسم لذلك العرق، وسُمِّيت البطانة التي تحت لِبد السَّرْجِ مِرْشحة لأنها تُنَشِّف الرَّشحَ يعني العَرَق.

أبو العباس عن سَلَمَة عن الفراء يقال:

أَرْشَح عَرَقًا ورَشَح عَرَقًا بمعنى واحد.

وقال أبو عمرو: الرَّشْح: العَرَق.

وقال الليث: التَّرْشيح: أن تُرَشِّحَ الأمُّ ولدها باللَّبن القليل تجعلُه في فِيه شيئًا بعد شيء حتى يَقْوَى لِلْمَصِّ، قال: والتَّرْشيح أيضًا: لَحْسُ الأُمّ ما على طفلها من النُّدُوَّةِ حين تَلِدُهُ وأنشد:

* أُمُّ الظِّبَاء تُرَشَّح الأطْفالا *

وقال الأصمعي: إذا وضعت الناقة ولدها فهو سَلِيل، فإذا قَوِي ومشى فهو راشِح، وأمه مُرْشِح، فإذا ارتفع عن الرّاشح فهو جادِل.

وقال الليث: الراشِح والرَّواشِح: جبال تَنْدَى، فربما اجتمع في أصولها ماء قليل، فإن كثُر سُمِّي وَشَلًا، وإن رأيته كالعرق يجري خلال الحجارة سُمِّى راشِحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت