رَحَلْتُ من أقصى بلاد الرُّحَّلِ
من قُلَل الشِّحْرِ فجَنْبَي مَوْكَلِ
ثعلب عن ابن الأعرابي: الشِّحْرَةُ: الشَّطّ الضَّيِّق، والشِّحْر: الشَّطّ.
قال الليث: الشَّرْح والتَّشريح: قَطْع اللحم عن العُضْو قَطْعًا، وكلُّ قطْعة منها شَرْحَةٌ.
ويقال: شَرَح اللََّه صدرَه فانشرَح أي وَسَّع صدرَه لقَبول الحقِّ فاتَّسع.
ويقال: شرحَ فلانٌ أَمْرَه أي أوضحه.
وشرح مسألة مُشْكِلة إذا بَيَّنها.
وشرح جَارِيته إذا سَلَقَها على قَفاها ثم غَشِيَها.
وقال ابن عباس: كان أَهْل الكتاب لا يَأْتُون نساءَهم إلا على حَرْفٍ، وكان هذا الحيُّ من قُرَيش يَشْرحون النساءَ شَرْحًا.
وسأل رجل الحَسن: أكان الأنبياءُ يَشْرحون إلى الدُّنيا مع علمهم بربهم، يريد كانوا يَنْبَسِطُون إليها ويرغبون في اقْتِنائها رَغْبَةً واسعة.
عمرو عن أبيه قال: قال رجُل من العرب لفَتَاه: أَبْغني شارحًا فإنَّ أَشَاءَنا مُغَوَّسٌ، وإنّي أخافُ عليه الطَّمْلَ.
قال أبو عمرو: الشارح: الحافظ، والمُغَوَّسُ: المُشَنَّخُ. قلتُ: تَشْنِيخُ النَّخْل:
تَنْقِيحُه من السُّلَّاء. والأشَاءُ: صغار النخل.
وقال أبو العباس: قال ابن الأعرابي:
الشّرْحُ: الحِفْظُ، والشَّرح: الفَتْحُ، والشَّرْحُ: البيانُ، والشَّرْح: الفهم، والشَّرْح: افْتِضاض الأبكار، وأنشد غيره في الشَّارح بمعنى الحافظ:
وما شاكِرٌ إلا عَصافيرُ قَرْيَةٍ
يقومُ إليها شارِحٌ فَيُطِيرُها
والشارح في كلام أهل اليمن: الذي يحفظ الزرعَ من الطُّيُور وغيرها.
وقال ابن شُمَيل: الشَّرْحَة من الظِّبَاء:
الذي يُجاءُ به يابسًا كما هو لم يُقَدّد.
يقال: خُذْ لنا شَرْحَةً من الظِّباء، وهو لحم مَشْرُوح، وقد شَرَحْته وشَرَّحْتُه.
والتَّصْفِيف نَحْو من التَّشْريح وهو تَرْقِيق البَضْعَةِ من اللّحم حتى يَشِفَّ من رِقَّته ثم يُلْقَى على الجَمْر.
رشح:
قال ابن المظفّر: الرَّشْح: نَدَى العَرَق على الجسد. يقال: رشح فلان عَرَقًا، والرَّشح: اسم لذلك العرق، وسُمِّيت البطانة التي تحت لِبد السَّرْجِ مِرْشحة لأنها تُنَشِّف الرَّشحَ يعني العَرَق.
أبو العباس عن سَلَمَة عن الفراء يقال:
أَرْشَح عَرَقًا ورَشَح عَرَقًا بمعنى واحد.
وقال أبو عمرو: الرَّشْح: العَرَق.
وقال الليث: التَّرْشيح: أن تُرَشِّحَ الأمُّ ولدها باللَّبن القليل تجعلُه في فِيه شيئًا بعد شيء حتى يَقْوَى لِلْمَصِّ، قال: والتَّرْشيح أيضًا: لَحْسُ الأُمّ ما على طفلها من النُّدُوَّةِ حين تَلِدُهُ وأنشد:
* أُمُّ الظِّبَاء تُرَشَّح الأطْفالا *
وقال الأصمعي: إذا وضعت الناقة ولدها فهو سَلِيل، فإذا قَوِي ومشى فهو راشِح، وأمه مُرْشِح، فإذا ارتفع عن الرّاشح فهو جادِل.
وقال الليث: الراشِح والرَّواشِح: جبال تَنْدَى، فربما اجتمع في أصولها ماء قليل، فإن كثُر سُمِّي وَشَلًا، وإن رأيته كالعرق يجري خلال الحجارة سُمِّى راشِحا.