قالَ: وقالَ الخَليل: النُّونُ أشَدُّ الحُروفِ غُنَّةً. وأَخْبَرَني المُنْذري عن المُبَرِّدِ، أنَّهُ قَالَ: الغُنَّةُ: أَن يَشْرَبَ الحَرْفُ صَوْتَ
الخَيْشُومِ، والخُنّةُ: أشَدُّ منها.
قالَ: وَالتَّرْخِيمُ: حَذْفُ الكَلَامِ.
وقال الليثُ: قَرْيَةٌ غَنّاءُ: الأَهْلِ والبُنْيانِ.
وقال غيرُهُ: وادٍ مُغِنٌّ، إذَا كَثُرَ ذُبَابُه:
لالتِفَافِ عُشْبِهِ، حَتَّى تَسْمَعَ لِطَيَرَانِهَا غُنَّةٍ.
وَقَدْ أَغَنَّ إغْنَانًا.
شِمْر: أَرضٌ غَنّاءُ، قَدِ الْتَجَّ عُشْبُهَا وَاعْتَمَّ وَعُشْبٌ أَغَنُّ. وَيُقَالُ للقَرْيَةِ الكَثِيرَةِ الأَهْلِ: غَنَّاءُ، وَأَغَنَّ اللََّه غُصْنَهُ، أيْ:
جَعَل غُصْنَهُ نَاضِرًا أَغَنَّ.
قالَ: وإنما قِيلَ: وادٍ مُغِنٌّ، إذا أَعْشَبَ فكَثُرَ ذِبانُه حتى تَسْمَعَ لأَصْواتِها غُنَّةً، وهي شَبِيهَةٌ بالبُجَّةِ ولذلك قيل قَرْيَةٌ غَنّاءُ.
أبو زيدٍ: الأَغَنُّ: الّذي يَجْرِي كَلَامُهُ في لَهَاتِهِ، والأخَنُّ: السّادُّ الخَياشِيمِ.
قال الليثُ: النُّغْنُغَةُ: موضعٌ بينَ اللَّهَاةِ وَشَوارِبِ الحُنْجُورِ، فإِذا عَرَضَ فيه داءٌ قيل: تَنَغْنَغَ فُلانُ.
وقال أبو عبيد: النَّغَانِغُ: لحَماتٌ، تكونُ عِنْدَ اللَّهَواتِ، واحِدُها: نُغْنُغٌ، وهيَ:
اللّغَانِينُ، واحدُها لُغْنونٌ.
باب الغين والفاء
غف:
مستعملة.
قال الليثُ: الغُفَّةُ بُلغَةٌ مِنَ العَيْشِ، وأنشد:
وَغُفّةٌ من قِوَامِ العَيْشِ تَكْفِينِي
قال: والفَأرُ غُفَّةُ السِّنَّوْرِ.
ثعلب عن عمروٍ عن أبيه، قال الغُبَّةُ وَالغُفّةُ القليل مِنَ العَيْشِ: أبو عبيد عن أبي زيد قال: الغُبَّةُ من العَيْشِ: البُلْغَةُ وهي الغُثَّةُ، وَأنشد شَمِر:
وكنّا إذا ما اغْتَفَّتِ الخَيْلُ غُفَّةً
تَجَرَّدَ طَلّابُ التِّرَاتِ مُطَلَّبُ
قال شمر: والغُفَّةُ كالخُلْسَة أيضًا وهو ما تَنَاوَلَهُ البعيرُ بِفِيه عَلَى عَجَلَةٍ منهُ.
ثعلبٌ عن ابنِ الأعرابيِّ: من أسماءِ الفَأرِ: الغُفَّةُ، والفِرْنِبُ والرُّبْيَةُ.
باب الغين والباء
غب بغ: مستعملان.
غب:
ثعلب عن ابن الأعرابي، قال: الغُبَبُ:
أَطْعِمَةُ النُّفَسَاءِ.
ابنُ السّكّيتِ: الغَبِيْبَةُ مِنْ ألْبانِ الغنم:
صَبُوحُ الغنم بُكْرَةً، حتّى يَحْلُبُوا عَلَيهِ مِنَ اللَّيْلِ، ثم يَمْخُضُوهُ من الْغَدِ.
وقالَ أبو عُبَيْدِ، قال أبو زيادٍ الكلابيُّ:
يقال للرائِبِ من اللَّبَنِ: الْغَبِيْبَةُ.
قَالَ: وَيُقَالُ: غَبَّ فلانٌ عِنْدَنا، إذَا باتَ، ومنه سُمِّي اللّحْمُ الْبائِتُ غابًّا، وأَغَبَّنَا فُلانٌ: إذا أتانَا غِبًّا، ومنهُ قولُه:
ما تُغِبُّ نَوافِلُهْ
قال: وقالَ أبو زَيدٍ: الْغُبَّةُ: الْبُلْغَةُ من الّعيشِ.