حَدَّثَنَاه المُنْذِرِيّ عن عثمان بن سعيد عن نُعَيم بن حَمَّادٍ عن مروان بن معاوية عن الحسن بن عمرو عن عامر الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير على المنبر يقول: يا أيها الناس، إني ما وجدت لي ولكم مَثَلًا إلا الضَّبُع والثعلب، أتيا الضَّبّ في جُحْرِه،
فقالا: أبا حِسْل، قال: أُجِبْتُما، قالا:
جِئْناك نَحْتِكم. قال: في بيته يُؤْتى الحَكَمُ
، في حديث فيه طول.
وقال الليث: جَمْعُ الحِسْل حِسَلة، قلت:
ويُجْمَعُ حُسُولًا.
وروى أبو عُبَيْد عن أبي زيد والأحمر أَنَّهما قالا: يقال لفَرْخِ الضَّبِّ حين يخرج من بَيْضه حِسْل، فإذا كبِر فهو غَيْدَاقٌ.
وقال أبو عُبَيدة: المَحْسُول والمَخْسولُ بالحاء والخاء: المرذُول، وقد حَسَلْتُه وخَسَلْتُه.
أبو عُبَيد عن الفراء: الحُسالة: الرَّذْلُ من كل شيء.
وقال بعض العَبْسِيِّينَ:
قَتَلْتُ سَرَاتكم وحَسَلت منكم
حَسِيلًا مثلَ ما حُسِل الوَبَارُ
قال شمِر: قال ابن الأعرابي: حَسَلْتُ:
أبقَيتُ منكم بَقِيَّةً رُذَالًا، قال: والحَسِيل:
الرُّذَال.
وقال اللِّحْياني: سُحالة الفِضَّة وحُسالَتُها.
وقال ابن السِّكّيت: قال الطَّائي:
الحَسِيلة: حَشَفُ النخل الذي لم يكن حَلَا بُسْرُه فيُيَبِّسونه حتى يَيْبَس، فإذا ضُرِبَ انْفَتَّ عن نواه فَيَدِنُونَه باللبن ويمْرُدُون له تمرًا حتى يُحَلِّيه فيأكلونه لَقِيمًا. يقال:
بُلُّوا لنا من تلك الحَسيلةِ، وربما وُدِنَ بالماء.
أبو عُبَيد عن الأصمعي قال: وَلَدُ البَقَرَة يقال له: الحَسِيل، والأنثى حَسِيلة.
أبو العبّاس عن ابن الأعرابي: يقال للبقرة لحَسيلة: والخَائِرَةُ والعجوز واليَفنَةُ، وأنشد غيره:
عَلَيَّ الحَشِيشُ ورِيُّ لها
ويوم الغُوَارِ لِحسْل بن ضَبّ
يقولها المستَأْثَرُ عليه مَزْرِيةً على الذي يفعلُه.
قال أبو حاتم: يقال لولد البقرة إذا قرمَ أي أَكلَ من نبات الأرض حَسِيلٌ، والجميع حِسْلَان، قال: والحسيلُ إذا هلكت أمه أو ذَأَرَتْه أي نفرت منه فأُوجِر لبنًا أو دقيقًا فهو مَحْسول، وأنشد:
لا تَفْخَرنَّ بلحيةٍ
كَثُرَتْ منابِتُها طويلهْ
تهوَى تُفَرِّقها الريا
حُ كأَنها ذَنَبُ الحَسِيلهْ
والحَسْل: السَّوْقُ الشديد. يقال: حسْلتُها حَسْلًا إذا ضبَطتها سَوْقًا، وقيل لولد البقرة حَسِيلٌ وحَسِيلةٌ، لأنَّ أمَّه تُزَجِّيه معها وقال:
* كيف رأيتَ نُجْعتي وحَسْلِي *
قال الليث: السَّحِيلُ، والجميع السُّحُل: ثوب لا يُبرَم غزلُه أي لا يُفْتَل طَاقيْن طَاقيْن، يقال: سَحَلوهُ أي لم يَفْتِلُوا سَداه. وقال زهير:
* على كل حَالٍ من سَحِيلٍ ومُبْرَم *
وقال غيره: السّحِيلُ: الغَزْل الذي لم يُبْرَم، فأما الثَّوبُ فإنه لا يسمى سَحِيلًا، ولكن يقال للثوب سَحْل.
روى أبو عُبَيد عن أبي عمرو أنه قال:
السّحْلُ: ثوبٌ أبيض من قطن وجمعه
سُحُلٌ. وقال المُتَنخِّل الهُذَليّ: