فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 971

والتَّغْلِبِيَّةُ حِينَ غَبَّ غَبِيبُها

تَهْوِي مَشافِرُهَا بِشَرِّ مَشافِرِ

أرادَ بِقَوْلِهِ: «حِينَ غَبَّ غَبِيبُها» ما أنْتَنَ من لحومِ مَيْتَتِها وَخَنازِيرِها. ويُسَمّى اللحمُ البائتُ: غابًا وغَبِيبًا.

وأخبرني المُنذري عن ثَعْلب عن سلمةَ عن الفَرَّاء: قالَ: يقالُ: غَبَبٌ وَغَبْغَبٌ.

قال أبو طالبٍ، في قولِهِمْ: «رُبّ رَمْيَةٍ مِنْ غَيْرِ رامٍ» أوَّلُ من قالَهُ. الحَكَمُ بنُ عبدِ يَغُوثَ، وكانَ أرمى أهلِ زَمانِهِ، فآلى:

لَيَذْبَحَنّ عَلَى الغَبْغبِ مَهاةً، فَحَمَلَ قَوْسَهُ، وَكِنانَتَهُ، فَلَمْ يَصْنَعْ شَيئًا، فقالَ: لأذبَحَنَّ نَفْسي، فقال له آخَرُ: إذْبَحْ مكانَها عَشْرًا من الإبلِ، ولا تَقْتُلْ نَفْسَك، فقالَ:

«لا أظْلِمُ عاتِرَةً، وأتْرُكُ النافِرَةَ» . ثم خَرَجَ ابنُهُ، ومَعَهُ قوسُهُ، فَرَمَى بقَرَةً فَأَصابَها، فقالَ له أبُوهُ: «رُبّ رَمْيَةٍ مِنْ غَيْرِ رامٍ» .

وقال أبو عمرٍو: غَبْغَبَ، إذا خَانَ في شِرَائِهِ، وبَيْعِهِ، قال: وغَبّ الرّجُلُ، إذا جاء زائرًا يومًا بعدَ أيَّام، ومنهُ

قَوْلُهُ: «زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا» .

وأما الغِبُّ مِنْ وِرْدِ المالِ، فَهُوَ أنْ يَشْرَبَ يَوْمًا، ويَوْمًا لا.

بغ:

أبو عَمْرٍو: بَغَّ الدّمُ، إذا هَاجَ:

ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ: بِئْرٌ بُغْبُغٌ، وَبُغَيْبغٌ: قَريبُ الرِّشَاءِ، وأنشد:

يا ربّ ماءٍ لَكَ بالأَجْبَالِ

أجْبَالِ سَلْمَى الشُّمّخِ الطِّوَالِ

بُغَيْبغٌ يُنْزَعُ بالعِقالِ

طَامٍ عَلَيْهِ وَرَقُ الْهَدَالِ

قالَ: يُنْزَعُ بالعِقَالِ: لِقُرْبِ رِشَائِهِ.

وقال الليثُ: البَغْبَغَةُ: حِكايَةُ ضَرْبٍ مِنَ الهدِير، وَأَنْشَدَ:

بِرَجْسِ بَغْبَاغِ الهَدِيرِ البَهْبَهِ

وَبُغَيْبَغَةُ: ماءٌ لآلِ رَسُول اللََّه صَلَى الله عليه وسلم، وَهْيَ عَيْنٌ غَزِيرَةُ الماء، كثيرةُ النَّخِيلِ.

ثعلب عن ابن الأعرابي: البُغَيْبغُ أيضًا:

تَيْس الظِّباءِ السَّمينُ.

باب الغين والميم

غم مغ: مستعملان.

غم:

قال الليثُ: تَقُولُ: يَوْمٌ غَمٌّ، وَلَيْلَةٌ غُمَّةٌ، وَأمْرٌ غَامٌّ، وَرَجُلٌ مَغْمُومٌ، ومُغْتَمٌّ:

ذو غَمٍّ.

وقال اللََّه جلّ وعزّ: {ثُمَّ لََا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} [يونس: 71] . قال أبو الهيثم:

أي: مُبْهَمًا، من قولِهمُ: غُمّ عَلَيْنا الهِلَالُ، فَهُوَ مَغْمُومٌ: إذا الْتَبَسَ.

قالَ: والغُمَّةُ: الغَمُّ أيضًا والأَصْلُ وَاحِدٌ.

قال طَرْفَةُ:

لعَمْري وما أَمْري عَلَيَّ بِغُمَّةٍ

نَهاري، وما لَيْلي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ

وقال الليث: إنَّه لَفِي غُمَّةٍ مِنْ أَمْرِهِ، إذَا لَمْ يَهْتَدِ لَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت