قال امْرؤ القَيْسِ:
كَتَيْسِ ظباء الحلَّبِ الغَذَوان
وفي حديث عمر أنه قال لعامل الصدَقاتِ: «احْتَسِبْ عليهم بالغذاء ولا تأخذهَا منهم» .
قال أبو عبيد: الغِذَاءُ: السِّخالُ الصغار، واحدها غَذِيٌّ، وأنشده الأصمعي عن أبي عمرو:
لو أنني كنت من عادٍ ومن إرَمٍ
غذِيَّ بَهْمٍ ولُقمانًا وذِي جَدَنِ
قال الأصمعي: وأخبرني خلفُ الأحمر أنه سمع العربَ تنشدُهُ غُذَيَّ بَهمٍ بالتَّصْغير.
وقال شمر: غُذيُّ بَهْمٍ: لَقَبُ رجل، وأنشد:
من لَذَّةِ العيشِ والفتَى
للدَّهْرُ والدَّهْرُ ذُو فُنُون
أهْلكْنَ طَسْمًا وَبعدهمْ
غُذَيَّ بهْمٍ وَذَا جُدُونِ
قال شمر: بلغني عن ابن الأعرابي أنه قال: الغَذَويُّ: الْبَهْمُ الذي يُغْذَى.
قال: وأخبرني أعرابي من بَلْهجَيْم أنه يقال: الغَذَويُّ: الحملُ أو الجدْي لا يُغَذَّى بلبن أمِّه، ولكن يُعَاجَى.
وقال أبو عبيد: روى بعضهم بيت الْفَرَزْدَقِ:
غَذَويُّ كلِّ هَبَنقعٍ تِنْبَالِ
بالذَّالِ، ورواهُ أبو عمرو وأبو عبيدة غَذَويُّ.
وقال الليث: الغَذَوَان: النَّشيطُ من الخَيْلِ.
وقال ابن السكيت: يقال: غَذَوتهُ غِذَاءً حَسنًا ولا تَقُلْ: غَذَيْتُهُ.
وقال أبو زيد: الغاذِيةُ يافُوخُ الرأس ما كانت جِلْدَةً رَطبَةً، وجمعها: الغواذِي.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال:
الغَيْذَنُ: الذي يَظنُّ فيصيب ظَنُّهُ بِالْغينِ والذَّالِ.
باب الغين والثاء
(وايء) ]غثا غيث غوث ثغا وثغ:
مستعملة.
غثا:
الحراني عن ابن السكيت:
غَثَتْ نفسه تَغثَى غَثْيًا وغثيَانًا، قلتُ:
وهكذا رواه أبو عبيد عن أبي زيد وغيره، وأما الليثُ فإنه زعم في كتابه أنه غَثِيَتْ نَفْسُه تَغْثَى غَثًا وغَثَيانًا، قلت: وكلامُ العرب عَلَى ما قال أبو زَيدٍ، وما رواه الليث فمن كلامِ المولّدِينَ.
وقال ابن السكيت: غثا السّيلُ المرْتعَ:
إذَا جَمَعَ بعضه إلى بعضٍ وأَذْهَبَ حَلاوتهُ.
قال: وقال أبو زيد: غثا الماءُ يَغثُو غثوًا
وغُثاءً: إذا كَثُرَ فيه البعرُ والورقُ والقَصَبُ.