فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 971

لقد عَلِمَتْ أسَدٌ أننَا

لهُمْ نُصُرٌ ولَنِعْمَ النُّصُرْ

فكيفَ وَجَدْتُم وَقَدْ ذُقْتُمُ

رَغِيغَتَكُم بينَ حُلْوٍ وَمُرُّ

وقال الأصمعيُّ: كنى بالرّغِيْغَةِ عن الوقْعَةِ، أيْ ذُقْتُمْ طعْمَهَا، فكيفَ

وَجَدْتُمُوها؟؟

أبو عبيدٍ عن الأصمعيّ في (وِرْدِ الإبِلِ) ، قال إذا رَدُّوها على الماء. في اليومِ مِرارًا، فذلكَ الرّغْرغَةُ.

ثعلبٌ عن ابنِ الأعرابيِّ، قالَ: المَغْمَغَةُ:

أَن تَرِدَ الماءَ كلّمَا شاءتْ يعني: الإبلَ، والرغْرَغَةُ أن يسقِيها سَقْيًّا ليسَ بتامٌّ، ولا كافٍ.

غر:

قال الليثُ: الغَرُّ: الكَسْرُ في الجِلْدِ من السِّمَنِ وأنشَدَ:

كأنَّ غَرَّمَتْنِهِ إذ نَجْنُبُهْ

سَيْرُ صَنَاعٍ في خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ

قال: والطائرُ يَغُرُّ فَرْخَهُ غَرًّا، إذا زَقَّهُ.

قلتُ: وسمِعْتُ أعرابيًا يَقُولُ لآخَرَ: غُرَّ في سِقائِكَ وذلكَ، إذا وضَعَهُ في الماء وملأهُ بِيَدِهِ، يَدْفَعُ الماءَ فِيهِ دَفْعًا بِكَفِّهِ، ولا يَسْتَفِيقُ حتى يَمْلأَهُ.

ثعلبٌ عن ابنِ الأعرابيّ: الغَرّ: النَّهْرُ الصَّغيرُ، وجمعُهُ: غُرُورٌ، والغُرُورُ: شَرَكُ الطّريقِ، كلُّ طُرْقَةٍ منها: غَرٌّ، ومنْ هذا يُقالُ: إطْوِ الثَّوْبَ على غَرِّهِ، وخِنْثِهِ، أي:

على كَسْرِهِ.

وقال الأصمعيّ: الغُرُورُ: مكاسِرُ الجِلْدِ، وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ في صِفَةِ جارِيةٍ:

سَقِيّةَ غَرٍّ في الحِجالِ دَمُوج

يعني: أنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ.

وفي حديث النبي صَلَى الله عليه وسلم: «أن حَمَلَ بنَ مالكٍ، قال له: إني كنتُ بينَ جَارَتَيْنِ لي، فَضَرَبَتْ إحداهُما الأخْرَى بِمِسْطَحِ، فألقَتْ جَنِينًا مَيْتًا، وماتَتْ، فَقَضى رسولُ اللََّه صَلَى الله عليه وسلم بديةِ المقتولَةِ عَلَى عاقِلَةِ القاتِلَةِ، وجعَل في الجنين غُرْةً، عبدًا أو أمَةّ» .

قال أبو عُبَيْدٍ: الغُرَّةُ: عَبْدٌ أو أَمَةٌ، وأنشد:

كلُّ قَتِيل في كُلَيْبٍ غُرَّهْ

حتى ينالَ القتلُ آلَ مُرَّهْ

يقولُ: كلُّهم ليسَ بِكُفْءِ لكُلَيْبٍ، إنما هُم بمنزِلَةِ العَبيدِ والإِماء، إن قَتَلْتُهُمْ، حتى أقتُلَ آلَ مُرَّةَ، فإنهم الأكْفاءُ حينئذٍ.

وقال أبو سَعيدٍ الضريرُ: الغُرَّةُ عندَ العَرَبِ أنْفَسُ شَيء يُمْلَكُ، وأفضَلُهُ فالفَرَسُ غُرَّةٌ مالِ الرجُلِ والعبدُ غُرَّةُ مالِهِ، والبعيرُ النجيبُ: غُرَّةُ مالِهِ، والأمَةُ الفارِهَةُ من غُرَر المالِ.

قلتُ: لم يَقْصِدْ النبي صَلَى الله عليه وسلم في جَعْلِهِ: في الجَنِينِ: غُرَّةً، إلا جِنْسًا واحِدًا من أجناسِ الْحَيَوانِ (بِعَيْنِهِ) ، بَيَّنَهُ، فقالَ:

عبدًا أو أمةً. وغُرَّةُ المالِ: أفضلُه، وغُرَّةُ القومِ: سَيِّدُهُمْ.

يُقالُ: فُلانٌ غُرَّةٌ من غُرُورِ قَوْمِه وهذا غُرَّةٌ مِنْ غُرَرِ قوْمِهِ، وهذا غُرَّةٌ من غُرَرِ المتَاعِ.

وغُرَّةٌ النّبْتِ: رَأسُهُ، وسَرْعُ الكَرْمِ بِسُوقِهِ:

غُرّتُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت