فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 971

وقال أبو سعيد: رأيت شَقِيقَة الْبَرْقِ وعَقِيقتَه، وهو ما اسْتَطار منه في الأُفقِ وانتشر، واللََّه أعْلَمُ.

باب القاف والضاد

قض:

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال:

قَضَّ اللَّحمُ إذا كان فيه قَضَضٌ يقع في أضراسِ آكلهِ شِبْهُ الحصى الصِّغارِ، وأرضٌ قَضّةٌ ذاتُ حَصًّى وأنشد:

تُثِيرُ الدَّواجِنَ في قَضَّةٍ

عِرَاقيَّةٍ وسْطَهَا الغَضْوَرُ

قال: ويقال: قَضَّ وأقَضَّ إذا لم يَنمْ نومه وكان في مَضجعهِ خُشْنةٌ.

وقال الليث: يقال: قَضَضْنَا عليهم، الخيلَ فانقضَّتْ عليهم، وانقضَّ الحائط أي وقع، وانقضَّ الطائرُ إذا هَوَى من طَيرانهِ لِيسقط على شيءٍ وأنشد:

قَضُّوا غِضابًا عَليكَ الخَيْلَ من كَثب

وقول اللََّه جل وعز: {جِدََارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقََامَهُ} [الكهف: 77] ، أي: يَنكَسِرَ.

يقال: قَضضْنَا عليهم الخيل فانقضت عليهم، وقَضضْتُ الشيءَ إذا دَقَقْتهُ ومنه قيل للْحَصَى الصِّغارِ قَضَضٌ.

ويقال: اتَّقِ القِضَّةَ والقضضَ في طعامِكَ يُريدُ الحصى والتُّرابَ.

ويقال: أقَضَّ عَلَى فُلانٍ مَضجَعُهُ إذا لم يَطْمَئِنَّ بِهِ النَّومُ.

وقال الْهُذَلِيُّ:

أم ما لِجَنْبِكَ لا يُلائمُ مَضْجَعًا

إلّا أَقَضَّ عليه ذاكَ المَضْجَعُ

وقال الفراء: قَضضْتُ السَّويقَ وأقْضضْتُه إذا ألقيتَ فيه سُكَّرًا يابسًا.

وقال الأصمعي: دِرْعٌ قَضَّاء إذا كانت خَشِنَة المَسِّ لم تَنْسَحِق.

وقال أبو عبيد قال أبو عمرو: القَضَّاء من الدُّروعِ التي فُرِغَ من عَمَلِهَا، وقد قَضَيْتُها.

وقال أبو ذُؤيْبٍ:

وتَعَاوَرا مَسْرودَتيْنِ قَضاهُما

دَاودُ أو صَنَعُ السّوابغ تُبَّعُ

قلت: جعل أبو عمرو القَضَّاءَ فَعَّالًا من قضى إذا أحكم وفرغَ، والصوابُ ما قال الأصمعي في تفسيرها، وقَضَّاء عَلَى قوله فَعْلاء غير منصرف من القَضِّ، ومنه قول النابغةِ:

ونَسْجُ سُليمٍ كلَّ قَضَّاءَ ذائل

وقال شمر نحوه: القَضَّاءُ من الدروع:

الحديثة العهدِ بالجِدّة الخشنة المَسِّ، من قولك: أقض عليه الفراش.

وقال ابن السكيت في قوله: كل قضاء ذائل، أراد كل دِرْعٍ حديثة العهد بالعملِ.

قال: ويقال: القضاء الصُّلْبةُ التي لم تملاسّ كأن في مَجَسَّتِهَا قَضّةٌ.

قال: وقَضَّ اللؤلؤة: إذا ثقبها، ومنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت