وقال أبو سعيد: رأيت شَقِيقَة الْبَرْقِ وعَقِيقتَه، وهو ما اسْتَطار منه في الأُفقِ وانتشر، واللََّه أعْلَمُ.
باب القاف والضاد
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال:
قَضَّ اللَّحمُ إذا كان فيه قَضَضٌ يقع في أضراسِ آكلهِ شِبْهُ الحصى الصِّغارِ، وأرضٌ قَضّةٌ ذاتُ حَصًّى وأنشد:
تُثِيرُ الدَّواجِنَ في قَضَّةٍ
عِرَاقيَّةٍ وسْطَهَا الغَضْوَرُ
قال: ويقال: قَضَّ وأقَضَّ إذا لم يَنمْ نومه وكان في مَضجعهِ خُشْنةٌ.
وقال الليث: يقال: قَضَضْنَا عليهم، الخيلَ فانقضَّتْ عليهم، وانقضَّ الحائط أي وقع، وانقضَّ الطائرُ إذا هَوَى من طَيرانهِ لِيسقط على شيءٍ وأنشد:
قَضُّوا غِضابًا عَليكَ الخَيْلَ من كَثب
وقول اللََّه جل وعز: {جِدََارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقََامَهُ} [الكهف: 77] ، أي: يَنكَسِرَ.
يقال: قَضضْنَا عليهم الخيل فانقضت عليهم، وقَضضْتُ الشيءَ إذا دَقَقْتهُ ومنه قيل للْحَصَى الصِّغارِ قَضَضٌ.
ويقال: اتَّقِ القِضَّةَ والقضضَ في طعامِكَ يُريدُ الحصى والتُّرابَ.
ويقال: أقَضَّ عَلَى فُلانٍ مَضجَعُهُ إذا لم يَطْمَئِنَّ بِهِ النَّومُ.
وقال الْهُذَلِيُّ:
أم ما لِجَنْبِكَ لا يُلائمُ مَضْجَعًا
إلّا أَقَضَّ عليه ذاكَ المَضْجَعُ
وقال الفراء: قَضضْتُ السَّويقَ وأقْضضْتُه إذا ألقيتَ فيه سُكَّرًا يابسًا.
وقال الأصمعي: دِرْعٌ قَضَّاء إذا كانت خَشِنَة المَسِّ لم تَنْسَحِق.
وقال أبو عبيد قال أبو عمرو: القَضَّاء من الدُّروعِ التي فُرِغَ من عَمَلِهَا، وقد قَضَيْتُها.
وقال أبو ذُؤيْبٍ:
وتَعَاوَرا مَسْرودَتيْنِ قَضاهُما
دَاودُ أو صَنَعُ السّوابغ تُبَّعُ
قلت: جعل أبو عمرو القَضَّاءَ فَعَّالًا من قضى إذا أحكم وفرغَ، والصوابُ ما قال الأصمعي في تفسيرها، وقَضَّاء عَلَى قوله فَعْلاء غير منصرف من القَضِّ، ومنه قول النابغةِ:
ونَسْجُ سُليمٍ كلَّ قَضَّاءَ ذائل
وقال شمر نحوه: القَضَّاءُ من الدروع:
الحديثة العهدِ بالجِدّة الخشنة المَسِّ، من قولك: أقض عليه الفراش.
وقال ابن السكيت في قوله: كل قضاء ذائل، أراد كل دِرْعٍ حديثة العهد بالعملِ.
قال: ويقال: القضاء الصُّلْبةُ التي لم تملاسّ كأن في مَجَسَّتِهَا قَضّةٌ.
قال: وقَضَّ اللؤلؤة: إذا ثقبها، ومنه: