قال الليث: الغادَةُ: الفتاةُ النَّاعمةُ، وكذلك الغيْدَاءُ، والأغْيدُ: الوسنانُ المائلُ العنقِ، ويقال: هو يتغَايدُ في مشْيهِ.
أبو عبيد عن الأصمعي: الغادَةُ من النِّساء النَّاعمةُ اللَّينة، قال: قال: والغيداءُ:
المُتَثَنِّيةُ من اللِّين.
قال أبو منصور: وجمعها غيدٌ، وكذلك جمع الأَغيَد. والمصدر الغَيَدُ، وقد غَيِدَ يغْيَدُ، وغادت تَغادُ، فهي غيداء، والغادة اسم من هذا على فَعَلَة.
غدا:
قال الليث: يقال: غدَا غدُكَ وغدَا غدوُكَ: ناقِصٌ وتام. وقال لبيدٌ في اللغةِ التَّامَّةِ:
وما النَّاسُ إلَّا كالدِّيارِ وأَهلها
بها يوْمَ حَلُّوها وغَدْوًا بلاقعُ
وقال طرفةُ في النَّاقص:
غدٌ ما غدٌ ما أقْرَبَ اليَوْمَ من غد
وقال ابن السكيت في قول اللََّهِ: {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مََا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر: 18] .
قال: قَدَّمَتْ لغدٍ بغير واوٍ فإذا صَرفُوها قالوا: غدَوتُ أغدُو غَدْوًا وغدُوًّا فأعادُوا الواوَ.
قال الليث: الغُدُوُّ جمع مثل الغدوات، والغُدَى جمع غُدوةٍ، وأنشد:
بالغدَى والأصَائل
قال: وغُدْوةٌ معرفة لا تصرفُ، قلت هكذا يقول.
قال النَّحْويُّونَ: إنَّها لا تنوَّنُ ولا تدخلها الألف واللام.
وسمعت أبا الجَرّاح يقول: رأيت كغدوة قطّ، يريد كغداة يومه.
وإذ قالوا: الغَدَاةَ صَرفُوا.
قال اللََّه: {بِالْغَدََاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} *
[الأنعام: 52] ، وهي قراءة جميع القرَّاء، إلا ما روي عن ابن عامرٍ فإنَّهُ قَرَأَهُ بالغُدوةِ، وهي شاذَّة.
وقال ابن السكيت: يقال: إني لآتيه بالغدايا والعشايا، أرادُوا جمع الغداةِ فأتبعُوها العَشايا لازدواج الكلام، وإذا أفرِدَ لم يجزْ ولكن يقالُ: غَداةٌ وغدَاواتُ.
وروى أبو عمر عن الإمامين، المبرّد وثعلب، قالا: العربُ تقول: لدُن غدْوةً.
ولَدُن غدوةٌ، ولَدُن غدوةٍ، قالا: فمن رفع، أراد، لَدُن كانت غدوةٌ، ومن نصب، أراد، لدُن كان الوقْتُ غدوةً، ومن خفضَ، أراد، من عند غدوةٍ.
أبو عبيد عن أبي عمرو: الغَدَوِيُّ بالدَّال:
أن يَبيعَ الشيءَ بنِتاج ما نَزى به الكَبْشُ ذلك العامَ.
وأنشد قول الفَرَزدق:
ومُهورُ نِسْوتِهم إذا ما أَنْكَحُوا
غدَوِيُّ كلِّ هَبَنْقَعٍ تِنْبال
وقال شمر: قال بعضهم: هو الغَذوِيُّ
بالذَّال في بيت الفَرزدق.