فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 971

وقال أبو عُبَيد: قال أبو عُبَيدة: سأل يونُسُ رُؤْبة وأنا شاهد عن السَّانح والبارح. فقال: السَّانحُ: ما وَلَّاك ميامِنَه.

والبارحُ: ما وَلَّاك مَيَاسِره.

وقال شمر: قال أبو عمرو الشيبانيّ:

ما جاء عن يمينِك إلى يسارك. وهو إذا وَلَّاك جانِبَه الأيسر. وهو إنْسِيُّه فهو سانح. وما جاء عن يسارك إلى يَمينك.

وَوَلَّاك جانبه الأيمَن. وهو وَحْشِيُّه فهو بارح. قال: والسانح أحْسَنُ حالًا عندهم في التَّيَمُّن من البارح. وأنشد لأبي ذؤيب:

أرِبْتُ لإرْبتِه فانطلقْ

تُ أُرَجِّي لِحُبّ اللقاءِ السَّنيحَا

يريد: لا أتَطَيّر من سانح ولا بارح.

ويقال: أراد أتَيَمَّن به. قال: وبعضهم يتشاءَمُ بالسَّانح.

وقال عمرو بن قَمِيئة:

* وأشأَمُ طيْرِ الزَّاجرِين سَنِيحُها *

وقال الأعشى:

أجارَهُما بِشْرٌ من الموْتِ بعدما

جرت لَهما طَيْرُ السَّنِيح بأَشْأَم

وقال رؤبة:

فكم جَرَى من سانحِ بِسَنْحِ

وبَارِحاتٍ لم تَجُرْ بِبَرْحِ

بِطَيْرِ تخْبِيبِ ولا بِتَرْحِ

وقال شمر: رواه ابن الأعرابي بِسُنْحِ قال:

والسُّنْح: اليُمْنُ والبركة.

وأنشد أبو زيد:

أقول والطيرُ لنَا سانِحٌ

تجْري لنا أيْمَنهُ بالسُّعُودْ

وقال أبو مالك: السَّانح يُتَبَرَّك به. والبارح يُتَشَاءم به. وقد تشاءم زُهَيْر بالسَّانِح فقال:

جَرَت سُنُحًا فقلتُ لها أَجِيزِي

نَوًى مَشْمولَةً فَمتى اللِّقاءُ

ثعلب عن ابن الأعرابي قال: السُّنُحُ:

الظِّبَاءُ المَيَامِينُ، والسُّنُح: الظِّبَاءُ المَشَائيمُ. قال: والسَّنِيحُ: الخَيطُ الذي يُنْظَمُ فيه الدُّرُّ قبل أن ينظم فيه الدُّرُّ، فإذا نُظِم فهو عِقْدٌ وجمعه سُنُح.

اللِّحياني: خَلِّ عن سُنُح الطريق وسُجُح الطريق بمعنى واحد.

وقال بعضهم: السَّنِيحُ: الدُّرُّ والحُلِيُّ، وقال أبو دُوَادٍ يذكر نِساءً:

ويُغَالِينَ بالسَّنِيح ولا يَسْ

أَلنَ غِبَّ الصَّباحِ ما الأخُبَارُ

وفي «النوادر» يقال: اسْتَسْنَحْتُه عن كذا وتَسَنَّحْتُه واسْتَنْحَسْتُه عن كذا وتَنَحَّسْتُه بمعنى اسْتَفْصَحْتُه.

وقال ابن السِّكّيت: يقال: سَنَحَ له سَانِحٌ فَسَنَحه عما أَرَادَ أي صَرَفه وَرَدَّهُ.

نسح:

الليث: النَّسْحُ والنُّسَاحُ: ما تَحَاتّ عن التمر من قِشْره وفُتَات أَقْمَاعه ونحو ذلك مما يبقى أسفل الوعاء.

والمِنْسَاحُ: شيء يُدْفَعُ به التراب ويُذَرَّى به. ونِسَاحُ: وادٍ باليمامة.

قال الأزهري: وما ذكره الليث في النَّسْح لم أسمعه لغيره، وأرجو أن يكون محفوظًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت